أكثر الناس عليه ذات يوم يسألونه قال: إنكم أكثرتم في أرأيت أرأيت لا تعملوا لغير الله ترجوا الثواب من الله، ولا يعجبن أحدكم عمله وإن يكثر، فإنه لا يبلغ عبد من عظمة الله كقائمة من قوائم ذباب. [١٧٦٧] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا إبراهيم بن محمد بن يحيى حدثنا الحسين بن هارون المراغي، حدثنا إبراهيم بن يوسف الرازي، حدثنا المسيب بن واضح، قال سمعت ابن المبارك في طريق الروم يقول: يا مسيب، إن فساد العام من قبل الخاص، والناس على طبقات خمس: أولهم الزهاد وهم ملوك هذه الأمة، الثاني العلماء وهم ورثة الأنبياء، والثالث الولاة وهم الرعاة، والرابع التجار وهم أمناء الله في الأرض، والخامس الغزاة وهم سيف الله في الأرض، وإذا كان الزاهد راغبا فبمن يقتدي الناس؟ وإذا كان العالم طامعا فبمن يهتدي الناس؟ وإذا كان الراعي جائرا فإلى من يلتجئ الناس؟ وإذا كان التاجر خائنا فبمن يأمن الناس؟ وإذا كان المغازي مرائيا فمتى يرجو الظفر؟