(¬٢) وينبغي لطالب العلم أن يكون تعلمه، وللعالم أن يكون تعليمه لوجه الله- تعالى جده- لا يريد به المتعلم أن يكتسب بما يتعلمه مالًا، أو يزداد به في الناس جاها، أو على أقرانه استعلاء ولأضداده إقماء (¬٣). ولا يريد العالم بتعليمه أن يكثر الآخذون عنه وإذا أحصوا وجدوا أكثر من الآخذين عن غيره، ولا أن يكون علمه أظهر في الناس من علم غيره بل يريد العالم أداء الأمانة بنشر ما حصل عنده، وإحياء معالم الدين وصيانتها عن أن يدرس كما روي عن أبي هريرة (¬٤) ﵁ أنه قال: لولا آية في كتاب الله لما حدثتكم ثم قرأ: ﴿وَإِذْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثَاقَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ لَتُبَيِّنُنَّهُ لِلنَّاسِ وَلَا تَكْتُمُونَهُ﴾ (¬١). ويريد المتعلم عبادة الله ﷿ بطلب علم الدين ليتوصل بما يتعلمه إلى العمل بما يرضي الله عنه وأن يكثر العلماء فيكون ذلك أحوط للعلم وأحرى لبقائه إن انقرض أحدهم وبالله التوفيق.