في يوم دجن: "كيف ترون بواسقها"؟ قالوا: ما أحسنها وأشد (تزاحمها! قال: "كيف ترون قواعدها؟ " قالوا: ما أحسنها وأشد) (¬١) تمكنها! قال: "كيف ترون جونها؟ قالوا: ما أحسنه وأشد سواده! قال: "كيف ترون رحاها استدارت؟ "قالوا: نعم، ما أحسنها وأشد استدارتها! قال:"كيف ترون برقها أخفوا أم وميضا؟ أم يشق شقا؟ " قالوا: بل يشق شقا. قال: "الحيا" فقال له رجل: يا رسول الله ما أفصحك! ما رأينا الذي هو أعرب منك! قال: "حق لي، وإنما أنزل القرآن علي بلسان عربي مبين". قال أبو عبيد (¬٢): قوله "قواعدها" يعني قواعد السحاب وهي أصولها المعترضة في آفاق السماء. وأما "البواسق" ففروعها المستطيلة في السماء إلى وسط السماء وإلى الأفق الآخر. و "الجون" الأسود. وقوله: "رحاها" فرحاها: استدارة السحابة في السماء. و"الخفو" (¬١) هو الاعتراض من البرقة في نواحي الغيم. و"الوميض" أن يلمع قليلًا ثم يسكن وليس له اعتراض. وأما الذي يشق شقا فاستطالته في الجو إلى وسط السماء من غير أن يأخذ يمينا وشمالا. و"الحيا" هو المطر الواسع الغزير. أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمى أخبرنا أبو الحسن الكارزي، حدثنا علي بن عبد العزيز عن أبي عبيد فذكره (¬٢).