شعب الإيمان - ت زغلول

نسخة واحدة · نسخة واحدة · ٠ موازيًا في كتب أخرى
النسخ
every copy of this hadith
فلانمقبول التعيينفلانمرجّح غير مقطوعفلانغير معيَّن: الاسم كما في النصفلاناستثناء المالك، قيد المراجعة
شعب الإيمان - ط الرشد
المدوَّنة · هذه النسخة وحدها
لا إسناد مُحلَّل لهذه النسخة.

الله ﷿ (¬٢): ﴿فَضَلُّوا فَلَا يَسْتَطِيعُونَ سَبِيلًا﴾. وقد كانوا لسبيل الباطل مستطيعين فدل على أنه نفى عنهم استطاعة الحق لأنهمِ لم يكونوا فاعلين له، وقال مخبرا عن صاحب موسى عليه (¬٣) السلام: ﴿إِنَّكَ لَنْ تَسْتَطِيعَ مَعِيَ صَبْرًا﴾ (¬٤) فنفى عنه استطاعة الصبر حين أراد أن ينفي عنه الصبر و قال النبي ﷺ: "كل ميسر لما خلق له". فدل أنه في حال كسبه ميسر وتيسيره قدرته ولأن المسلمين يقولون إنه لا يستطيع الخير إلا بالله وهو قبل كونه ليس بخير فدل على أن استطاعتهم تكون معه ولأن الاستطاعة سبب للفعل يوجد بوجودها ويعدم بعدمها فجرت مع الكسب مجرى العلة مع المعلول ولا يصح تقدم العلة على المعلول (¬٥) فلا يصح (¬٦) تقدم الاستطاعة (على) (¬٧) الكسب. [١٨٨] أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان أخبرنا أحمد بن عبيد الصفار، حدثنا أحمد بن يحيى الحلواني، حدثنا علي بن حكيم الأودي أخبرنا شريك، عن يحيى بن سعيد وعاصم، عن القاسم، عن عائشة ﵂ قالت: "فقدت النبي ﷺ فاتبعته فانتهى إلى المقابر فقال: السلام عليكم ديار قوم مؤمنين أنتم فرط لنا. ثم التفت إلي فقال: ويحها لو استطاعت ما فعلت وما استطاعت". وهذا يدل على ما قلنا في الاستطاعة لأنه نفى عنها الاستطاعة في المكث دون الاتباع. فإن قيل: يقولون إن الله كلف العبد ما لا يطيقه إلا به وهذا معنى قول المسلمين: لا حول ولا قوة إلا بالله ولذلك أمر الله عباده أن يقولوا: ﴿إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ﴾ ولا تكون عبادة العبد إلا بمعونة الرب وقوله: ﴿لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا﴾ (¬١). فمعناه إلا ما يحل لها، أو لا تعجز عن فعله بزمانه أو غيرها أو لا يكلف الله نفسا مؤمنة إلا وسعها لأنها نزلت في العفو عن المؤاخذة بحديث النفس وقد قال فيما علمنا: ﴿رَبَّنَا وَلَا تُحَمِّلْنَا مَا لَا طَاقَةَ لَنَا بِهِ﴾ (¬٢). ولولا جواز ذلك و علمنا هذه المسألة واذا جاز تكليف ما قد علم أنه لا يكون فقد جاز تكليف ما لا يوفق له ولا يعان عليه. فإن قيل: أفتقولون إن في مقدور الله لطفا لو فعله بالكافر لآمن؟ قيل: نعم وذلك اللطف هو القدرة التي بها يفعل الطاعة وهو ضد ما فعله بالكافر قال اللّه ﷿: ﴿وَلَوْ شِئْنَا لَآتَيْنَا كُلَّ نَفْسٍ هُدَاهَا﴾ (¬١). قال: ﴿وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ لَجَعَلَكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَلَكِنْ يُضِلُّ مَنْ يَشَاءُ وَيَهْدِي مَنْ يَشَاءُ وَلَتُسْأَلُنَّ عَمَّا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ﴾ (¬٢) وقال: وَلَوْلَا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ لَاتَّبَعْتُمُ الشَّيْطَانَ إِلَّا قَلِيلًا﴾ (¬٣). والآيات في هذا المعنى كثيرة وكذلك الأخبار ولا يجب على الله ذلك وهو متفضل في فعله إن شاء فعل وإن شاء ترك ومن زعم أنه سوى بإن الكافر في النظر بطل قوله بنفسين أمات أحدهما قبل البلوغ وأمات الآخر بالغا كافرا مع علمه بأنه لو بلغ كان كافرا ونفسين أمات أحدهما مؤمنا وأبقى الآخر سنة أخرى حتى كفر مع علمه بأنه يكفر والكلام في هذا يكثر.

الموازيات في كتب أخرى
0 links, never merges
لم يُربط هذا الحديث بموازٍ في كتاب آخر بعد.