عزمَ عَليكِ، قالَ: فوقفَتْ وأَخرجتْ ثَوبينِ مَعها فقالتْ: هَذان ثَوبانِ جئتُ بِهما لأَخي حمزةَ، فقد بَلغَني مقتلُهُ فكفِّنُوه فيهما. قالَ: فجئْنا بالثَّوبينِ لنُكفِّنَ فيهما حمزةَ، فإذا إلى جنبِهِ رجلٌ مِن الأنصارِ قَتيلٌ قَدْ فُعِلَ بِهِ كَمَا فُعِلَ بحَمزةَ، فوجَدْنا غَضاضةً وحياءً أنْ نُكَفِّنَ حمزةَ في ثَوبينِ والأَنصاريُّ لا كفنَ له، فقُلنا: لحمزةَ ثوبٌ، وللأَنصاريِّ ثوبٌ، فقدَّرْناهما، وكانَ أَحدُهما أكبرَ مِن الآخَرِ، فأَقرَعْنا بينَهما، فَكَفَّنَّا كُلَّ واحدٍ في الثوبِ الذي صارَ له .