مجلس من أمالي ابن منده رواية ابنه عبد الرحمن
المدوَّنة · هذه النسخة وحدها
لا تفكروا في ذات الله فإنكم لا تقدرون قدره وأعلمهم أنه لا يستدرك كيفية هذه الصفات بتمثيل ولا تشبيه ولا تأويل فعلموا حينئذ أن السؤال عن كيفيتها مستحيل وإنها لا يستدرك ذلك بوجه من الوجوه ون الإيمان بها واجب فنقلوها مع النهي عن التفكر فيها إلى أن ظهرت أئمة الضلالة، ليس لهم ذكر في معرفة أهل القرآن وعلومه ولا في رواة الآثار وما قبلها ولا أهل الفقه وعلوم أحكامه فزعمت أنهم ينفون عن الله التشبيه فشبهت وجه الرحمن الباقي بوجه الثور، ووجه الأمر، وشبهت الضحك من الله بالزرع والنخل إذا انفترت، وتأولت اليدين بنعمتين وكذلك سائر الصفات التي نهى النبي ﷺ، وأصحابه وأئمة أهل العلم عن التفكر فيها إذ لا يستدرك حقيقة كيفيتها، في جهة من الجهات ولو جاز الكلام في معانيها لكانت الصحابة