عَنْ وَقْتِ الصَّلاةِ، فَقَالَ: «وَقْتُ صَلاةِ الْفَجْرِ مَا لَمْ يَطْلُعْ قَرْنُ الشَّمْسِ الأَوَّلِ، وَوَقْتُ صَلاةِ الظُّهْرِ إِذَا زَالَتِ الشَّمْسُ عَنْ بَطْنِ السَّمَاءِ، مَا لَمْ تَحْضُرْ صَلاةُ الْعَصْرِ، وَوَقْتُ صَلاةِ الْعَصْرِ مَا لَمْ تَصْفَرَّ الشَّمْسُ وَيَسْقُطُ قَرْنُهَا الأَوَّلُ، وَوَقْتُ صَلاةِ الْمَغْرِبِ إِذَا غَابَتِ الشَّمْسُ مَا لَمْ يَسْقُطِ الشَّفَقُ، وَوَقْتُ صَلاةِ الْعِشَاءِ إِلَى نِصْفِ اللَّيْلِ» رَوَاهُ مُسْلِمٌ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ يُوسُفَ، وَأَبُو أَيُّوبَ هَذَا اسْمُهُ يَحْيَى بْنُ مَالِكٍ الأَزْدِيُّ ٧ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَمْرٍو، أنبا أَبِي، وَمُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْجُرْجَانِيُّ، قَالا: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ الْحَسَنِ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ يُوسُفَ السُّلَمِيُّ، ثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي أُوَيْسٍ، ثنا سُلَيْمَانُ بْنُ بِلالٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ , ﵁ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ عَلَى حِرَاءٍ، فَتَحَرَّكَ، فَقَالَ النَّبيُّ ﷺ: «اسْكُنْ حِرَاءُ فَمَا عَلَيْكَ إِلا نَبِيٌّ، أَوْ صِدِّيقٌ، أَوْ شَهِيدٌ» . وَكَانَ عِنْدَهُ أَبُو بَكْرٍ، وَعُمَرُ، وَطَلْحَةُ، وَالزُّبَيْرُ، وَسَعْدُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي الْفَضَائِلِ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ يُوسُفَ، وَيَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ هُوَ الأَنْصَارِيُّ. أَخْبَرَنَا أَبُو سَعْدٍ الْقَاسِمُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْخَلْقَانِيُّ، بِنَيْسَابُورَ، ثنا أَبُو طَاهِرٍ الزِّيَادِيُّ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ الْقَطَّانُ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ يُوسُفَ، مِثْلَهُ أَحْمَدُ بْنُ النَّضْرِ بْنِ عَبْدِ الْوَهَّابِ. ٨ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ خَلَفٍ، أنبا الْحَاكِمُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، ثنا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الْحَافِظُ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ النَّضْرِ بْنِ عَبْدِ الْوَهَّابِ، ثنا أَبُو عُبَيْدِ اللَّهِ بْنُ مُعَاذٍ، ثنا أَبِي، نا شُعْبَةُ، عَن عَبْدِ الْحَمِيدِ بْنِ دِينَارٍ، صَاحِبِ الزِّيَادِيِّ، سَمِعَ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ، ﵁، يَقُولُ: قَالَ أَبُو جَهْلٍ: اللَّهُمَّ إِنْ كَانَ هَذَا هُوَ الْحَقُّ مِنْ عِنْدِكَ فَأَمْطِرْ عَلَيْنَا حِجَارَةً مِنَ السَّمَاءِ، أَوِ ائْتِنَا بِعَذَابٍ أَلِيمٍ، فَنَزَلَتْ: ﴿وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ وَأَنْتَ فِيهِمْ وَمَا كَانَ اللَّهُ مُعَذِّبَهُمْ وَهُمْ يَسْتَغْفِرُونَ﴾ [الأنفال: ٣٣] " رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي التَّفْسِيرِ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ النَّضْرِ، وَهُوَ أَخُو مُحَمَّدِ بْنِ النَّضْرِ بْنِ عَبْدِ الْوَهَّابِ، وَقَدْ رُوِيَ هَذَا الْحَدِيثُ بَعْدَهُ عَنْ مُحَمَّدٍ كِلاهُمَا عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ. وَرَوَاهُ مُسْلِمٌ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ نَفْسِهِ أَحْمَدُ بْنُ أَبِي دَاوُدَ الْمُنَادِي. وَقِيلَ: مُحَمَّدٌ، وَقِيلَ: مُحَمَّدٌ أَخُوهُ، مَاتَ سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَسَبْعِينَ. ٩ - أَخْبَرَنَا أَبُو الْفَضْلِ بْنُ خَيْرُونَ، وَأَبُو طَاهِرٍ الْبَاقِلانِيُّ، وَجَمَاعَتُهُ، قَالُوا: أنبا أَبُو عَلِيٍّ الْحَسَنُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، ثنا عُثْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ السَّمَّاكِ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ بْنِ أَبِي دَاوُدَ الْمُنَادِي، نا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ، ثنا سَعِيدُ بْنُ أَبِي عَرُوبَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، ﵁: أَنّ النَّبِيَّ ﷺ، قَالَ لأُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ: " إِنَّ اللَّهَ أَمَرَنِي أَنْ أُقْرِئَكَ الْقُرْآنَ، أَوْ أَقْرَأَ عَلَيْكَ الْقُرْآنَ. فَقَالَ: آللَّهُ سَمَّانِي لَكَ، أَوْ قَالَ: قَدْ ذُكِرْتُ عِنْدَ رَبِّ الْعَالَمِينَ، قَالَ: نَعَمْ. فَذَرَفَتْ عَيْنَاهُ " أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ فِي كِتَابِهِ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي دَاوُدَ، عَنْ رَوْحٍ، قَالَ الْبُخَارِيُّ: أَحْمَدُ بْنُ أَبِي دَاوُدَ، وَقَالَ أَهْلُ الْعِرَاقِ: مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي دَاوُدَ أَحْمَدُ بْنُ حَفْصِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ رَاشِدٍ السُّلَمِيُّ أَبُو عَلِيٍّ، بِنَيْسَابُورَ، مَاتَ سَنَةَ ثَمَانٍ وَخَمْسِينَ. ١٠ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَمْرِو بْنُ مَنْدَهْ، قِرَاءَةً عَلَيْهِ، وَقَرَأْتُ عَلَى مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ عَلِيٍّ الْفَرَضِيِّ، وَغَيْرِهِ، قُلْتُ لَهُمَا: قُرِئَ عَلَى أَبِي إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْمَصَاحِفِيِّ، وَأَنْتُمَا تَسْمَعَانِ، فَأَقَرَّ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا، أَخْبَرَكُمْ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ النَّيْسَابُورِيُّ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرٍ، ثنا أَبِي، ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ طَهْمَانَ، عَنْ يُونُسَ بْنِ عُبَيْدٍ، عَنِ الْحَسَنِ , فِي قَوْلِ اللَّهِ ﷿: ﴿فَلا تَعْضُلُوهُنَّ أَنْ يَنْكِحْنَ أَزْوَاجَهُنَّ﴾ [البقرة: ٢٣٢] قَالَ: حَدَّثَنِي مَعْقِلُ بْنُ يَسَارٍ الْمُزَنِيُّ أَنَّهَا نَزَلَتْ فِيهِ، قَالَ: " كُنْتُ زَوَّجْتُ أُخْتًا لِي مِنْ رَجُلٍ، فَطَلَّقَهَا، فَلَمَّا انْقَضَتْ عِدَّتُهَا جَاءَ فَخَطَبَهَا، قُلْتُ لَهُ: زَوَّجْتُكَ، وَفَرَشْتُكَ، وَأَكْرَمْتُكَ، فَطَلَّقْتَهَا، ثُمَّ جِئْتَ تَخْطُبُهَا , لا وَاللَّهِ لا تَعُودُ إِلَيْهَا أَبَدًا، قَالَ: وَكَانَ رَجُلا لا بَأْسَ بِهِ، وَكَانَتِ الْمَرْأَةُ تُرِيدُ أَنْ تَرْجِعَ إِلَيْهِ، قَالَ: فَأَنْزَلَ اللَّهُ هَذِهِ الآيَةَ، فَقُلْتُ: الآنَ أَفْعَلُ يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَزَوَّجْتُهَا إِيَّاهُ " أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَمْرٍو، وَهُوَ أَحْمَدُ بْنُ حَفْصٍ مَنِ اسْمُهُ إِبْرَاهِيمُ وَإِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ الْبَغْدَادِيُّ أَبُو إِسْحَاقَ مَاتَ سَنَةَ خَمْسٍ وَسِتِّينَ. ١١ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَمْرٍو، أنا وَالِدِي، وَمُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْجُرْجَانِيُّ، قَالا: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ الْحَسَنِ الْقَطَّانُ، نا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحَارِثِ الْبَغْدَادِيُّ، نا يَحْيَى بْنُ أَبِي بُكَيْرٍ، نا زُهَيْرُ بْنُ مُعَاوِيَةَ الْجُعْفِيُّ، نا أَبُو إِسْحَاقَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ الْحَارِثِ، خَتَنِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَخِي جُوَيْرِيَةَ، قَالَ: «وَاللَّهِ مَا تَرَكَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بَعْدَ مَوْتِهِ دِينَارًا وَلا دِرْهَمًا وَلا أَمَةً وَلا شَيْئًا، إِلا بَغْلَتَهُ الْبَيْضَاءَ وَسِلاحَهُ، وَأَرْضًا جَعَلَهَا صَدَقَةً» رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ ١٢ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَمْرٍو، ثنا أَبِي، وَمُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالا: نا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ الْقَطَّانُ، ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحَارِثِ، نا يَحْيَى بْنُ أَبِي بُكَيْرٍ الْكِرْمَانِيُّ، ثنا إِسْرَائِيلُ، عَنْ أَبِي حُصَيْنٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ " ﴿وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَعْبُدُ اللَّهَ عَلَى حَرْفٍ﴾ [الحج: ١١] , قَالَ: كَانَ الرَّجُلُ يَقْدَمُ الْمَدِينَةَ فَإِنْ وَلَدَتِ امْرَأَتُهُ غُلامًا وَنُتِجَتْ خَيْلُهُ، قَالَ: هَذَا دِينٌ صَالِحٌ، وَإِنْ لَمْ تَلِدِ امْرَأَتُهُ غُلامًا وَلَمْ تُنْتَجْ خَيْلُهُ، قَالَ: هَذَا دِينُ سُوءٍ " رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ فِي التَّفْسِيرِ إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مَخْلَدٍ الْحَنْظَلِيُّ الْمَرْوَزِيُّ أَبُو يَعْقُوبَ، سَكَنَ بِنَيْسَابُورَ وَمَاتَ بِهَا، وَهُوَ ابْنُ رَاهَوَيْهِ. ١٣ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَمْرِو بْنُ مَنْدَهْ، أنبا أَبُو الْحُسَيْنِيُّ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُمَرَ الْخَفَّافُ الْقَنْطَرِيُّ الزَّاهِدُ , فِي كِتَابِهِ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ السَّرَّاجُ الثَّقَفِيُّ، نا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، ثنا عِيسَى بْنُ يُونُسَ، نا حُسَيْنٌ الْمُعَلِّمُ، عَنْ بُدَيْلِ بْنِ مَيْسَرَةَ، عَنْ أَبِي الْجَوْزَاءِ، عَنْ عَائِشَةَ، ﵂، قَالَتْ: " كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَسْتَفْتِحُ الصَّلاةَ بِالتَّكْبِيرِ، وَالْقِرَاءَةَ بِ ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ [الفاتحة: ٢] ، وَكَانَ إِذَا رَكَعَ لَمْ يُشْخِصْ رَأْسَهُ، وَلَمْ يُصَوِّبْهُ، وَكَانَ إِذَا رَفَعَ رَأْسَهُ مِنَ الرُّكُوعِ اسْتَوَى قَائِمًا، وَكَانَ إِذَا سَجَدَ فَرَفَعَ رَأْسَهُ مِنَ السَّجْدَةِ لَمْ يَسْجُدْ حَتَّى يَسْتَوِيَ جَالِسًا، وَكَانَ يَنْهَى عَنْ عَقِبِ الشَّيْطَانِ، وَكَانَ يَفْرِشُ رِجْلَهُ الْيُسْرَى، وَيَنْصِبُ رِجْلَهُ الْيُمْنَى، وَكَانَ يَكْرَهُ أَنْ يَفْتَرِشَ ذِرَاعَيْهِ افْتِرَاشَ الْكَلْبِ، وَكَانَ يَخْتِمُ الصَّلاةَ بِالتَّسْلِيمِ، وَكَانَ يَقْرَأُ فِي الرَّكْعَتَيْنِ التَّحِيَّةَ " رَوَاهُ مُسْلِمٌ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ رَاهَوَيْهِ هَذَا , عَنْ عِيسَى بْنِ يُونُسَ الْبَاءُ بُنْدَارٌ مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارِ بْنِ عُثْمَانَ بْنِ دَاوُدَ أَبُو بَكْرٍ الْعَبْدِيُّ الْبَصْرِيُّ، مَاتَ فِي رَجَبٍ سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَخَمْسِينَ. ١٤ - قُرِئَ عَلَى الشَّرِيفِ أَبِي نَصْرٍ مُحَمَّدِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الزَّيْنَبِيِّ، وَأَنَا أَسْمَعُ، أَخْبَرَكُمْ مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ بْنِ عَلِيٍّ الْكَاهِلِيُّ، قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَأَنْتَ تَسْمَعُ، ثنا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ صَاعِدٍ، ثنا بُنْدَارٌ مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، نا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، ثنا سُفْيَانُ، قَالَ: ذَكَرْتُ حَدِيثَ مَنْصُورٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَلْقَمَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، فِي الْوَاشِمَةِ لِعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَابِسٍ، فَقَالَ: قَدْ سَمِعْتُهُ مِنْ أُمِّ يَعْقُوبَ , عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، فَلا أَجِيءُ بِهِ كَمَا أُرِيدُ. رَوَاهُ مُسْلِمٌ، عَنْ بُنْدَارٍ ١٥ - أَخْبَرَنَا الشَّرِيفُ أَبُو نَصْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الزَّيْنَبِيُّ، ثنا الْمُخَلِّصُ، ثنا يَحْيَى بْنُ صَاعِدٍ، ثنا بُنْدَارٌ، ثنا غُنْدَرٌ، ثنا شُعْبَةُ، عَنْ قَتَادَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ يُونُسَ بْنَ جُبَيْرٍ، قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ عُمَرَ، قَالَ: " طَلَّقْتُ امْرَأَتِي تَطْلِيقَةً، فَأَتَى عُمَرُ النَّبِيَّ ﷺ، فَذَكَرَ ذَلِكَ لَهُ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «لِيُرَاجِعْهَا، فَإِذَا طَهُرَتْ فَإِنْ شَاءَ فَلْيُطَلِّقْهَا» . قَالَ: فَقُلْتُ لابْنِ عُمَرَ: فَاحْتَسَبْتُ بِهَا؟ قَالَ: فَمَهْ، أَرَأَيْتَ إِنْ عَجَزْتَ " وَرَوَاهُ مُسْلِمٌ عَنْ بُنْدَارٍ، وَيُونُسُ بْنُ جُبَيْرٍ يُكْنَى أَبَا غَلابٍ، بَصْرِيٌّ ١٦ - أَخْبَرَنَا الشَّرِيفُ أَبُو نَصْرٍ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ الْوَرَّاقُ، ثنا يَحْيَى بْنُ صَاعِدٍ، ثنا بُنْدَارٌ، ثنا مُحَمَّدٌ يَعْنِي غُنْدَرًا، نا شُعْبَةُ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَلْقَمَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، ﵁، قَالَ: «لَعَنَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الْوَاشِمَاتِ وَالْمُوتَشِمَاتِ وَالْمُتَفَلِّجَاتِ لِلْحُسْنِ الْمُغَيِّرَاتِ خَلْقَ اللَّهِ» . فَبَلَغَ ذَلِكَ امْرَأَةً مِنْ بَنِي أَسَدٍ، يُقَالُ لَهَا: أُمُّ يَعْفُورٍ - كَذَا قَالَ -، وَإِنَّمَا هِيَ أُمُّ يَعْقُوبَ، قَالَ: قَرَأَتِ الْقُرْآنَ، فَأَتَتْهُ، فَقَالَتْ: أَلَمْ أُخْبَرْ أَنَّكَ لَعَنْتَ كَيْتَ وَكَيْتَ، فَقَالَ: «أَلا أَلْعَنُ مَنْ لَعَنَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَهُوَ فِي كِتَابِ اللَّهِ تَعَالَى؟» قَالَ: «قَدْ نَهَى عَنْهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ» رَوَاهُ مُسْلِمٌ عَنْ بُنْدَارٍ، عَنْ غُنْدَرٍ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ مَنْصُورٍ، هَكَذَا الْحَاءُ الْحَسَنُ بْنُ عِيسَى هُوَ ابْنُ مَاسَرْجِسَ أَبُو عَلِيٍّ النَّيْسَابُورِيُّ , مَاتَ بِالثَّعْلَبِيَّةِ سَنَةَ تِسْعٍ وَثَلاثِينَ وَمِائَتَيْنِ مَوْلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُبَارَكِ. ١٧ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَمْرٍو، قِرَاءَةً عَلَيْهِ، أنبا الْقَنْطَرِيُّ فِي كِتَابِهِ، نا أَبُو الْعَبَّاسِ السَّرَّاجُ، ثنا الْحَسَنُ بْنُ عِيسَى، ثنا ابْنُ الْمُبَارَكِ، أَخْبَرَنِي الْجُرَيْرِيُّ، عَنْ أَبِي نَضْرَةَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ , ﵁ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، قَالَ: «إِذَا اجْتَمَعَ ثَلاثَةٌ فَلْيَؤُمَّهُمْ أَحَدُهُمْ، وَأَحَقُّهُمْ بِالإِمَامَةِ أَقْرَؤُهُمْ» رَوَاهُ مُسْلِمٌ، عَنِ الْحَسَنِ , هَذَا الْحَسَنُ بْنُ مَنْصُورٍ أَبُو عَلِيٍّ سَمِعَ الْحَجَّاجَ بْنَ مُحَمَّدٍ , رَوَى عَنْهُ الْبُخَارِيُّ فِي صِفَةِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ١٨ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَمْرٍو، أنبا الْقَنْطَرِيُّ , فِي كِتَابِهِ، ثنا السَّرَّاجُ، نا الْحَسَنُ بْنُ مَنْصُورٍ، ثنا حَجَّاجُ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنِ الْحَكَمِ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا جُحَيْفَةَ، قَالَ: «خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِالْهَاجِرَةِ إِلَى الْبَطْحَاءِ فَتَوَضَّأَ وَصَلَّى الظُّهْرَ رَكْعَتَيْنِ، وَالْعَصْرَ رَكْعَتَيْنِ» . الْحَدِيثَ رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ، عَنِ الْحَسَنِ , هَذَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الصَّبَّاحِ الزَّعْفَرَانِيُّ , تُوُفِّيَ سَنَةَ سِتِّينَ وَمِائَتَيْنِ ١٩ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ التَّفْلِيسِيُّ , بِنَيْسَابُورَ، قَالَ: ثنا حَمْزَةُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، ثنا أَبُو سَعِيدِ بْنُ الأَعْرَابِيِّ، ثنا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الصَّبَّاحِ بْنِ الزَّعْفَرَانِيِّ، ثنا عُبَيْدَةُ بْنُ حُمَيْدٍ , حَدَّثَنِي عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ رَفِيعٍ، قَالَ: رَأَيْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ الزُّبَيْرِ يُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ بَعْدَ الْعَصْرِ، وَيُخْبِرُ أَنَّ عَائِشَةَ ﵂ أَخْبَرَتْهُ أَنّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمْ يَدْخُلْ بَيْتَهَا إِلا صَلاهُمَا رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ , عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدٍ ٢٠ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ التَّفْلِيسِيُّ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ، نا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ، نا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الصَّبَّاحِ، نا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الأَنْصَارِيُّ، نا أَبِي، نا ثُمَامَةُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ أَنَسٍ ﵁ , قَالَ: " إِنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ ﵁ كَانَ إِذَا قَحَطُوا اسْتَسْقَى بِالْعَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، فَقَالَ: اللَّهُمَّ إِنَّا كُنَّا نَتَوَسَّلُ إِلَيْكَ بِنَبِيِّنَا صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَتَسْقِينَا، وَإِنَّا نَتَوَسَّلُ إِلَيْكَ بِعَمِّ نَبِيِّنَا فَاسْقِنَا. فَيُسْقَوْنَ " رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدٍ ٢١ - أَخْبَرَنَا أَبُو نَصْرِ بْنُ يُونُسَ، قِرَاءَةً عَلَيْهِ، أنبا أَبُو عَلِيٍّ الْحَسَنُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْبَغْدَادِيُّ , إِجَازَةً، ثنا أَبُو الْقَاسِمِ ابْنُ أَخِي أَبِي زُرْعَةَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْكَرِيمِ الرَّازِيُّ، ثنا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الصَّبَّاحِ الزَّعْفَرَانِيُّ، نا حَجَّاجُ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا بَكْرِ بْنَ أَبِي مُلَيْكَةَ , يُخْبِرُ، عَنْ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ , ,أَنَّهُ سَمِعَهُ يَقُولُ: " سَأَلَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ أَصْحَابَ النَّبِيِّ ﷺ، فَقَالَ فِيمَ تَرَوْنَ هَذِهِ الآيَةَ نَزَلَتْ: ﴿أَيَوَدُّ أَحَدُكُمْ أَنْ تَكُونَ لَهُ جَنَّةٌ مِنْ نَخِيلٍ وَأَعْنَابٍ﴾ [البقرة: ٢٦٦] . فَقَالُوا: اللَّهُ أَعْلَمُ، فَغَضِبَ عُمَرُ، وَقَالَ: قُولُوا: أَنَعْلَمُ أَوْ لا نَعْلَمُ، فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: فِي نَفْسِي مِنْهَا شَيْءٌ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، فَقَالَ: قُلْ يَا ابْنَ أَخِي وَلا تَحْقِرْ نَفْسَكَ، فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلا لِلْعَمَلِ، قَالَ عُمَرُ: وَلأَيِّ الْعَمَلِ؟ قَالَ: لِلْعَمَلِ، فَقَالَ عُمَرُ: لِرَجُلٍ غَنِيٍّ يَعْمَلُ الْحَسَنَاتِ، ثُمَّ بَعَثَ اللَّهُ لَهُ شَيْطَانًا فَعَمِلَ الْمَعَاصِيَ , حَتَّى أَغْرَقَ أَعْمَالَهَا كُلَّهَا " ٢٢ - وَبِهِ حَدَّثَنَا حَجَّاجٌ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَبَّادِ بْنِ جَعْفَرٍ , ,أَنَّهُ سَمِعَ ابْنَ عَبَّاسٍ , يَقُولُ: " ﴿أَلا إِنَّهُمْ يَثْنُونَ صُدُورَهُمْ﴾ [هود: ٥] قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنْهَا، فَقَالَ: أُنَاسٌ كَانُوا يَسْتَحْيُونَ أَنْ يَتَخَلَّوْا فَيُفْضُوا إِلَى السَّمَاءِ، وَأَنْ يُجَامِعُوا نِسَائَهُمْ فَيُفْضُوا إِلَى السَّمَاءِ، فَنَزَلَ ذَلِكَ فِيهِمْ " ٢٣ - وَبِهِ ثنا حَجَّاجٌ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ , أَخْبَرَنِي ابْنُ أَبِي مُلَيْكَةَ , أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ الزُّبَيْرِ أَخْبَرَهُمْ " أَنَّهُ قَدِمَ رَكْبٌ مِنْ بَنِي تَمِيمٍ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: أَمِّرِ الْقَعْقَاعَ بْنَ مَعْبَدٍ، وَقَالَ عُمَرُ: بَلْ أَمِّرِ الأَقْرَعَ بْنَ حَابِسٍ، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: مَا أَرَدْتَ إِلا، أَوْ إِلَى خِلافِي. فَقَالَ عُمَرُ: خِلافِكَ؟ فَتَمَارَيَا حَتَّى ارْتَفَعَتْ أَصْوَاتُهُمَا، فَنَزَلَ فِي ذَلِكَ: ﴿يَأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ وَرَسُولِهِ﴾ [الحجرات: ١] حَتَّى انْقَضَتِ الآيَةُ ﴿وَلَوْ أَنَّهُمْ صَبَرُوا حَتَّى تَخْرُجَ إِلَيْهِمْ لَكَانَ خَيْرًا لَهُمْ﴾ [الحجرات: ٥] " ٢٤ - وَبِهِ حَدَّثَنَا حَجَّاجٌ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: زَعَمَ عَطَاءٌ، أَنَّهُ سَمِعَ عُبَيْدَ بْنَ عُمَيْرٍ , يَقُولُ: سَمِعْتُ عَائِشَةَ , تَزْعُمُ: " أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يَمْكُثُ عِنْدَ زَيْنَبَ بِنْتِ جَحْشٍ وَيَشْرَبُ عِنْدَهَا عَسَلا، فَتَوَاصَيْتُ أَنَا وَحَفْصَةُ، أَنْ أَيَّتُنَا دَخَلَ عَلَيْهِ فَلْتَقُلْ: إِنِّي أَجِدُ مِنْكَ رِيحَ مَغَافِيرَ , أَكَلْتَ مَغَافِيرَ، فَدَخَلَ عَلَى إِحْدَيْهِمَا فَقَالَتْ ذَلِكَ، فَقَالَ: «لا بَلْ شَرِبْتُ عَسَلا عِنْدَ زَيْنَبَ بِنْتِ جَحْشٍ، وَلَنْ أَعُودَ لَهُ» . فَنَزَلَتْ: ﴿يَأَيُّهَا النَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَكَ تَبْتَغِي مَرْضَاتَ أَزْوَاجِكَ﴾ [التحريم: ١] إِلَى ﴿إِنْ تَتُوبَا إِلَى اللَّهِ﴾ [التحريم: ٤] , لِعَائِشَةَ وَحَفْصَةَ. ﴿وَإِذْ أَسَرَّ النَّبِيُّ﴾ [التحريم: ٣] ﷺ ﴿إِلَى بَعْضِ أَزْوَاجِهِ﴾ [التحريم: ٣] لِقَوْلِهِ: بَلْ شَرِبْتُ عَسَلا " الأَحَادِيثُ الأَرْبَعَةُ صَحِيحَةٌ، أَخْرَجَهَا الْبُخَارِيُّ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الصَّبَّاحِ الزَّعْفَرَانِيِّ زهير بْن حرب بْن شداد النسائي , مات ببغداد سنة أربع وثلاثين. ٢٥ - أخبرنا الشريف أبو نصر مُحَمَّد بْن مُحَمَّد بْن علي الهاشمي، أنا مُحَمَّد بْن عمر بْن علي بْن خلف، ثنا عبد اللَّه بْن مُحَمَّد بْن عبد العزيز، نا أَحْمَد بْن حنبل، وجدي، وزهير بْن حرب، وسريج بْن يونس، وابن المقري، قالوا: أنا سفيان بْن عيينة، عن الزهري، عن سالم، عَنِ ابْنِ عمر، قَالَ: مَرَّ النَّبِيُّ ﷺ بِرَجُلٍ يَعِظُ أَخَاهُ فِي الْحَيَاءِ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «الْحَيَاءُ مِنَ الإِيمَانِ» . رواه مسلم، عن زهير بْن حرب ٢٦ - أخبرنا الشريف، أنا أبو طاهر، نا البغوي، نا أبو خيثمة زهير بْن حرب، نا سفيان بْن عيينة، نا عبد الرحمن بْن القاسم، عن أبيه، عن عائشة , ﵂، قَالَتْ: " قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ صَفِيَّةَ قَدْ حَاضَتْ، قَالَ: أَحَابِسَتُنَا هِيَ؟ قَالَتْ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّهَا قَدْ أَفَاضَتْ، قَالَ: فَلا إِذًا " ٢٧ - أخبرنا الشريف، أبو نصر الزينبي، نا أبو طاهر المخلص، نا عبد اللَّه بْن مُحَمَّد البغوي، نا أبو خيثمة زهير بْن حرب، نا الوليد بْن مسلم، عن صفوان بْن عمرو، عن عبد الرحمن بْن جبير بْن نفير، عن أبيه، عن عوف بْن مالك الأشجعي، قَالَ: " خَرَجْتُ مَعَ مَنْ خَرَجَ مَعَ زَيْدِ بْنِ حَارِثَةَ، وَالْمُسْلِمِينَ فِي غَزْوَةِ مُؤْتَةَ، فَرَافَقَنِي مَدَدِيٌّ مِنْ أَهْلِ الْيَمَنِ لَيْسَ مَعَهُ غَيْرُ سَيْفِهِ، فَنَحَرَ رَجُلٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ جَزُورًا، فَسَأَلَهُ الْمَدَدِيُّ طَائِفَةً مِنْ جِلْدِهِ، فَأَعْطَاهُ إِيَّاهُ , فَاتَّخَذَهُ كَهَيْئَةِ الدَّرْقِ، وَمَضَيْنَا، فَلَقِينَا جُمُوعَ الرُّومِ، قَالَ: وَفِيهِمْ رَجُلٌ عَلَى فَرَسٍ لَهُ أَشْقَرَ عَلَيْهِ سَرْجٌ مُذَهَّبٌ وَسِلاحٌ مُذَهَّبٌ، فَجَعَلَ الرُّومِيُّ يُغْرِي بِالْمُسْلِمِينَ، وَقَعَدَ لَهُ الْمَدَدِيُّ خَلْفَ صَخْرَةٍ، فَضَرَبَ الرُّومِيَّ، فَخَرَّ مِنْ فَرَسِهِ، وَعَلاهُ فَقَتَلَهُ، فَحَازَ فَرَسَهُ وَسِلاحَهُ، فَلَمَّا فَتَحَ اللَّهُ لِلْمُسْلِمِينَ، بَعَثَ خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ فَأَخَذَ مِنَ السَّلَبِ، قَالَ عَوْفٌ: فَأَتَيْتُهُ، فَقُلْتُ: يَا خَالِدُ أَمَا عَلِمْتَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَضَى بِالسَّلَبِ لِلْقَاتِلِ، قَالَ: بَلَى، وَلَكِنِّي اسْتَكْثَرْتُهُ. قَالَ عَوْفٌ: فَقُلْتُ: لَتَرُدَّنَّهُ إِلَيْهِ أَوْ لأُعَرِّفَنَّكَهَا عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ , قَالَ: فَأَبَى أَنْ يَرُدَّ عَلَيْهِ، قَالَ عَوْفٌ: فَاجْتَمَعْنَا عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَقَصَصْتُ عَلَيْهِ قِصَّةَ الْمَدَدِيِّ، وَمَا فَعَلَ خَالِدٌ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «يَا خَالِدُ مَا حَمَلَكَ عَلَى مَا صَنَعْتَ؟» فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ اسْتَكْثَرْتُهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «وَمَاذَا؟» فَأَخْبَرْتُهُ، فَغَضِبَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، وَقَالَ: «يَا خَالِدُ لا تَرُدَّ عَلَيْهِ، هَلْ أَنْتُمْ تَارِكُونَ لِي أُمَرَائِي لَكُمْ صَفْوَةُ أَمْرِكُمْ» ٢٨ - قال: ونا عبد اللَّه، نا سريج بْن يونس، وأبو خيثمة زهير بْن حرب، قالا: نا أبو معاوية، نا هشام بْن عروة، عن عبد الرحمن بْن القاسم، عن أبيه، عن عائشة ﵂، قَالَتْ: كَانَتْ فِي بَرِيرَةَ ثَلاثُ قَضِيَّاتٍ , أَرَادَ أَهْلُهَا أَنْ يَبِيعُوهَا وَيَشْتَرِطُوا وَلاءَهَا , فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ ﷺ. فَقَالَ: «اشْتَرِيهَا وَأَعْتِقِيهَا , فَإِنَّ الْوَلاءَ لِمَنْ أَعْتَقَ» . قَالَتْ: وَعَتَقَتْ , فَخَيَّرَهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَاخْتَارَتْ نَفْسَهَا , وَكَانَ النَّاسُ يَتَصَدَّقُونَ عَلَيْهَا وَتُهْدِي لَنَا , فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ ﷺ , فَقَالَ: «هُوَ عَلَيْهَا صَدَقَةٌ وَهُوَ لَكُمْ هَدِيَّةٌ، فَكُلُوهُ» . اللفظ لأبي خثيمة