أَيُّمَا ضَيْفٍ نَزَلَ بِقَوْمٍ فَأَصْبَحَ الضَّيْفُ مَحْرُومًا فَلَهُ أَنْ يَأْخُذَ بِقَدْرِ قِرَاهُ وَلَا حَرَجَ عَلَيْهِ مَسَائِلُ الْأَشْرِبَةِ مَسْأَلَةٌ كُلُّ شَرَابٍ يُسْكِرُ كَثِيرُهُ فَقَلِيلُهُ حَرَامٌ وَفِيهِ الْحَدُّ وَيُسَمَّى خَمْرًا وَقَالَ أَبُو حنيفَة الْخمر عصير الْعِنَب إِذَا اشْتَدَّ وَقَذَفَ بِزُبْدِهِ وَقَلِيلُهُ وَكَثِيرُهُ حَرَامٌ فَأَمَّا مَا عُمِلَ مِنَ التَّمْرِ وَالزَّبِيبِ فَإِنْ كَانَ مَطْبُوخًا أَدْنَى طَبْخٍ فَهُوَ حَلَالٌ وَإِن كَانَ نيا فَهُوَ مُحَرَّمٌ إِلَّا أَنَّهُ لَا يُسَمَّى خَمْرًا وَإِنَّمَا يُسَمَّى نَبِيذًا وَمَا عُمِلَ مِنَ الْحِنْطَةِ أَوِ الشَّعَيْرِ وَالذُّرَةِ وَالْأُرْزِ وَالْعَسَلِ وَنَحْوِهَا فَهُوَ حَلَالٌ طُبِخَ أَوْ لَمْ يُطْبَخْ وَإِنَّمَا يَحْرُمُ مِنْهُ السُّكْرُ وَالْكَلَامُ فِي ثَلَاثَةِ فُصُولٍ أَحَدُهَا أَنَّ اسْمَ الْخَمْرِ يَقَعُ عَلَى كل مُسكر والثَّانِي فِي الدَّلِيلِ عَلَى تَحْرِيمِ النَّبِيذِ وَالثَّالِثُ فِي الدَّلِيلِ عَلَى أَنَّ الْخَمْرَ مُعَلَّلَهٌ وَأَنَّ عِلَّةَ تَحْرِيمِهَا الشِّدَّةُ الْمُطْرِبَةُ وَهِيَ مَوْجُودَةٌ فِي كُلِّ شَرَابٍ مُسْكِرٍ وَعِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ أَنَّ تَحْرِيمَ الْخَمْرِ غَيْرُ مُعَلل وَإِنَّمَا ثَبت بِالنَّصِّ