لَوْلَا أَنَّ الْكِلَابَ أُمَّةٌ مِنَ الْأُمَمِ لَأَمَرْتُ بِقَتْلِهَا فَاقْتُلُوا مِنْهَا الْأَسْوَدَ الْبَهِيمَ فَوَجْهُ الْحُجَّةِ أَنَّهُ أَمَرَ بِقَتْلِهِ وَذَلِكَ يَقْتَضِي النَّهْيَ عَنْ إِمْسَاكِهِ وَتَعْلِيمِهِ وَالِاصْطِيَادِ بِهِ مَسْأَلَةٌ إِذَا أَصَابَ صَيْدًا بِالرَّمْيِ فَغَابَ عَنْهُ ثُمَّ وَجَدَهُ مَيِّتًا حَلَّ وَعَنْهُ إِنْ وَجَدَهُ فِي يَوْمه حل وَإِن زَاد عَنْهُ لَمْ يَحِلَّ وَعَنْهُ إِنْ كَانَت الْإِصَابَة مُوجبَة حَلَّ وَإِلَّا فَلَا وَهَكَذَا إِذَا أَرْسَلَ الْكَلْبَ فَغَابَ عَنْهُ ثُمَّ وَجَدَهُ قَتِيلًا وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ إِنِ اشْتَغَلَ بِطَلَبِهِ حَلَّ وَإِلَّا فَلَا وَقَالَ الشَّافِعِيُّ فِي أَحَدِ الْقَوْلَيْنِ لَا يَحِلُّ بِحَالٍ لَنَا حَدِيثَانِ الْحَدِيثُ الْأَوَّلُ حَدِيثُ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ وَقَدْ تَقَدَّمَ الْحَدِيثُ الثَّانِي