فُتِحَتِ الْقُرَى بِالسَّيْفِ وَفتحت الْمَدِينَة بالفرار قَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ هَذَا حَدِيثٌ مُنْكَرٌ لَمْ يُسْمَعْ مِنْ حَدِيث مَالك وَلَا شهَاب إِنَّمَا هَذَا قَوْلُ مَالِكٍ لَمْ يَرْوِهِ عَنْ أَحَدٍ قَدْ رَأَيْتُ هَذَا الشَّيْخَ يَعْنِي مُحَمَّدَ بْنَ الْحَسَنِ وَكَانَ كَذَّابًا قُلْتُ وَكَذَا قَالَ أَبُو دَاوُدَ وَيَحْيَى بْنُ مَعِينٍ كَانَ هَذَا الشَّيْخُ كَذَّابًا مَسْأَلَةٌ لَا يَجُوزُ بَيْعُ رِبَاعِ مَكَّةَ وَعَنْهُ يَجُوزُ كَقَوْلِ الشَّافِعِيِّ وَهَذِهِ مَبْنِيَّةٌ عَلَى الَّتِي قبلهَا إِن قُلْنَا إِنَّهَا فُتِحَتْ عَنْوَةً صَارَتْ وَقْفًا عَلَى الْمُسْلِمِينَ وَإِنْ قُلْنَا صُلْحًا فَهِيَ بَاقِيَةٌ عَلَى أَهْلِهَا وَقَدْ ذَكَرْنَا هَذِهِ الْمَسْأَلَةَ فِي كِتَابِ الْبَيْعِ مَسْأَلَةٌ إِذَا مُلِكَتِ الْأَرْضُ عَنْوَةً فَالْإِمَامُ مُخَيَّرٌ بَيْنَ قسمتهَا بَين العاملين وَبَين إنفاقها عَلَى جَمَاعَةِ الْمُسْلِمِينَ وَعَنْهُ يَجِبُ قسمتهَا على العاملين كَقَوْلِ الشَّافِعِيِّ وَعَنْهُ أَنَّهَا تَصِيرُ وَقْفًا عَلَى جَمَاعَةِ الْمُسْلِمِينَ بِنَفْسِ الظُّهُورِ وَلَا يَجُوزُ قِسْمَتُهَا كَقَوْلِ مَالِكٍ وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ الْإِمَامُ مُخَيَّرٌ بَيْنَ قِسْمَتِهَا وَبَيْنَ إِقْرَارِ أَهْلِهَا عَلَيْهَا بِالْخَرَاجِ وَبَيْنَ صَرْفِهِمْ عَنْهَا وَيَأْتِي بقول آخَرِينَ يَضْرِبُ عَلَيْهِمُ الْخَرَاجَ ولَيْسَ لَهُ أَن ينفقها لنا على قَول الشَّافِعِيِّ