لَوْ أَنِّي اسْتَقْبَلْتُ مِنْ أَمْرِي مَا اسْتَدْبَرْتُ لَمْ أَسُقْ الْهَدْيَ وَجَعَلْتُهَا عُمْرَةً وَلَوْلَا أَنَّ التَّمَتُّعَ هُوَ الْأَفْضَلُ لم يَأْمر بِهِ وَلم يأسف عَلَيْهِ وَالسَّابِعِ أَنَّهُ قَدْ نَقَلَ أَبُو طَالِبٍ عَنْ أَحْمَدَ أَنَّهُ قَالَ كَانَ هَذَا فِي الْمَدِينَةِ يَعْنِي مَا نَقَلَ أَنَّهُ أَفْرَدَ فَلَمَّا وَصَلَ إِلَى مَكَّةَ فَسَخَ عَلَى أَصْحَابِهِ وَتَلَهَّفَ عَلَى التَّمَتُّعِ فَدَلَّ أَنَّهُ الْأَفْضَلُ لِأَنَّهُ آخِرُ الْأَمريْنِ من رَسُول الله وَهَذَا الْمُعْتَمَدُ عَلَيْهِ فِي جَوَابِ حَدِيثِ جَابِرٍ وَأَمَّا حَدِيثُ ابْنِ عُمَرَ فَفِي إِسْنَادِهِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ نَافِعٍ قَالَ يَحْيَى لَيْسَ بِشَيْءٍ وَقَالَ النَّسَائِيُّ مَتْرُوكُ الْحَدِيثِ وَفِيه عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ الْعُمَرِيُّ قَالَ يَحْيَى ضَعِيفٌ وَقَالَ ابْنُ حِبَّانَ يَسْتَحِقُّ التَّرْكَ مَسْأَلَةٌ الْأَفْضَلُ أَنْ يُحْرِمَ الْمُتَمَتِّعُ بِالْحَجِّ يَوْمَ التَّرْوِيَةِ وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ يُسْتَحَبُّ تَقْدِيمُهُ عَلَى يَوْمِ التَّرْوِيَةِ وَقَالَ الشَّافِعِيُّ إِنْ كَانَ مَعَهُ هَدِيٌ أَحْرَمَ يَوْمَ التَّرْوِيَةِ بَعْدَ الزَّوَالِ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ مَعَهُ هَدْيٌ أَحْرَمَ لَيْلَةَ السَّادِسِ مِنْ ذِي الْحِجَّةِ