الَخْصِمُ قَدْ نَقَضْتُمْ أَحَادِيثَكُمْ الْأَوَائِلَ بِهَذِهِ الْأَوَاخِرَ لِأَنَّكَمْ رَوَيْتُمْ فِي الْأَوَائِلِ أَنَّهُ تَمَتَّعَ وَفِي الْأَوَاخِرِ إِن سلم كَيْفَ سَاقَ الْهَدْيَ وَلَمْ يُمْكِنْهُ أَنْ يَفْسَخَ فَأَنْتُمْ بَيْنَ أَمْرَيْنِ إِمَّا أَنْ تُصَحِّحُوا الْأَوَائِلَ فَيَبْطُلُ مذهبكم فِي فسخ الْحَج إِلَى الْعمرَة أَوْ تُصَحِّحُوا الْأَوَاخِرَ فَيَبْطُلُ احْتِجَاجُكُمْ بِأَنَّ الرَّسُولَ ﵇ تَمَتَّعَ قَالُوا ثمَّ نتكلم عَن أَحَادِيثِكُمْ فَنَقُولُ أَمَّا الْأَوَائِلُ فَمُعَارَضَةً بِالْأَوَاخِرِ وَبِمَا نَذْكُرُهُ فِي حَجَّتِنَا وَأما الْأَوَاخِرُ فَإِنَّهُ لَمْ يَأْمُرْ أَصْحَابَهُ بِالْفَسْخِ لِفَضِيلَةِ التَّمَتُّعِ بَلْ لِأَمْرٍ آخَرَ وَهُوَ مَا رَوَيْتُمْ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ أَهْلَ الْجَاهِلِيَّةِ كَانُوا يَرَوْنَ الْعُمْرَةَ فِي أَشْهُرِ الْحَجِّ مِنْ أَفْجَرِ الْفُجُورِ فَأَمَرَ بِفَسْخِ الَحِّجِ إِلَى الْعُمْرَةِ لِيُخَالِفَ الْمُشْرِكِينَ وَاسْتَدَلُوا عَلِيْهِ بِمَا