هِبَةُ اللَّهِ الطَّبَرِيُّ وَهَذَا الْكِتَابُ صَحِيفَةٌ لَيْسَتْ بِسَمَاعٍ وَلَا يَعْرِفُ أَهْلِ الْمَدِينَةِ كُلُّهُمْ عَنْ كِتَابِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ إِلَّا مِثْلَ رِوَايَتِنَا رَوَاهَا الزُّهْرِيُّ وَابْن الْمُبَارك وأَبُو أُوَيْسٍ كُلُّهُمْ عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ مثل قَوْلنَا وإِلَيْهِ أَشَارَ أَحْمَدُ بِالصَّحَّةِ ثُمَّ لَوْ تَعَارَضَتِ الرِّوَايَتَانِ عَنْ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ بَقِيَتْ رِوَايَتُنَا عَنْ أَبِي بكر الصّديق وهِيَ فِي الصَّحِيحِ وَبَهَا عَمِلَ الْخُلَفَاءُ الْأَرْبَعَةُ مَسْأَلَةٌ لَا زَكَاةَ فِي الْأَوْقَاصِ وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ وأبي يُوسُفَ خِلَافًا لِأَحَدِ قَوْلَيْ مَالِكٍ وأحد قَوْلَيِ الشَّافِعِيِّ فِي أَنَّهَا تَتَعَلَّقُ بِالنِّصَابِ وَالْوَقْصِ حَتَّى أَنَّهُ لَوْ تَلَفَ مِنْ تِسْعَةٍ أَرْبَعَةٌ وَجَبَ عِنْدَ الْخَصْمِ خَمْسَةُ أَتْسَاعِ شَاةٍ وَهَذِهِ الْفَائِدَةُ لَا تَتَحَقَّقُ عِنْدَنَا لِأَنَّا نَقُولُ لَوْ تَلَفَ جَمِيعُ الْمَالِ قَبْلَ إِمْكَانِ الْأَدَاءِ لَمْ تَسْقُطِ الزَّكَاةُ لِأَنَّ إِمَكانَهُ لَيْسَ بِشَرْطٍ عِنْدَنَا فِي وُجُوبِ الزَّكَاةِ