بَيْنَ الظُّهْرِ وَالْعَصْرِ وَالْمَغْرِبِ وَالْعِشَاءِ بِالْمَدِينَةِ فِي غَيْرِ خَوْفٍ وَلَا مَطَرٍ وَفِي هَذَا دَلِيلٌ عَلَى أَنْ يَكُونَ الْجَمْعُ فِي الْمَطَرِ وَقَدْ رَوَى أَصْحَابُنَا أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ جَمَعَ بَيْنَ الْعِشَاءَيْنِ فِي لَيْلَةٍ مطيرة فصل وهَذَا الْجمع يخْتَص بالعشاءين وَقَالَ الشَّافِعِيُّ يَجُوزُ الْجَمْعُ فِي الظُّهْرِ وَالْعَصْرِ وَالْعِشَاءَيْنِ لَنَا الْحَدِيثُ الْمُتَقَدِّمُ مَسْأَلَة يَجُوزُ الْجَمْعُ لِأَجْلِ الْمَرَضِ خِلَافًا لِأَصْحَابِ الشَّافِعِيِّ لَنَا أَنّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أجَاز بحمنة بِنْتَ جَحْشٍ لَمَّا اسْتُحِيضَتْ أَنْ تَجْمَعَ بَيْنَ الصَّلَاتَيْنِ وَقَدْ ذَكَرْنَاهُ بِإِسْنَادِهِ فِي كِتَابِ الْحَيْضِ مَسَائِلُ الْجُمُعَةِ مَسْأَلَة تَجِبُ الْجُمُعَةُ عَلَى مَنْ سَمِعَ النِّدَاءَ مِنَ الْمِصْرِ إِذَا كَانَ الْمُؤَذِّنُ صَيِّتًا وَالرِّيحُ سَاكِنَةً وَقَدْ حَدَّهُ مَالِكٌ بِفَرْسَخٍ وَلَمْ يَحُدَّهُ الشَّافِعِيُّ وَعَنْ أَحْمَدَ وَفِي التَّحْدِيدِ نَحْوُ قَوْلَيْهِمَا وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ لَا تَجِبُ عَلَى مَنْ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْمِصْرِ فُرْجَةٌ