إِنَّمَا جُعِلَ الْإِمَامُ لِيُؤْتَمَّ بِهِ فَإِنْ صَلَّى قَائِمًا فَصَلُّوا قِيَامًا وَإِنْ صَلَّى جَالِسًا فَلَا تَقُومُوا وَهُوَ جَالِسٌ كَمَا يَفْعَلُ أَهْلُ فَارِسِ بِعُظَمَائِهَا انْفَرَدَ بِإِخْرَاجِهِ مُسْلِمٌ وَاللَّذَانِ قَبْلَهُ فِي الصَّحِيحَيْنِ وَقَدْ حَكَى الْبُخَارِيُّ عَنِ الْحُمَيْدِيِّ أَنَّهُ قَالَ هَذَا كَانَ فِي مَرَضِهِ الْقَدِيمِ ثُمَّ صَلَّى بَعْدُ جَالِسًا وَالنَّاسُ خَلْفَهُ قيام لم يَأْمُرْهُمْ بِالْقُعُودِ وَإِنَّمَا يُؤْخَذُ بِالْآخِرِ فَالْآخِرِ مِنْ فِعْلِ النَّبِيِّ ﷺ وَهَذَا عِنْدِي هُوَ الصَّحِيحُ مَسْأَلَةٌ يَجُوزُ أَنْ يتفرد الْمَأْمُومُ لِعُذْرٍ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ عُذْرٌ فَعَلَى رِوَايَتَيْنِ وَقَالَ أَبُو حنيفَة لَا يجوز بِحَال فَإِن فعل بطلت صلَاته لَنَا أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ صَلَّى بِهِمْ رَكْعَةً فِي الْخَوْفِ ثُمَّ انْتَظَرَهُمْ حَتَّى أَتَمُّوا لِأَنْفُسِهِمْ وَسَيَأْتي مُسْنَدًا إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى مَسْأَلَة يُكْرَهُ لِلْإِمَامِ أَنْ يَكُونَ مَوْضِعُهُ أَعْلَى مِنَ الْمَأْمُومِ وَقَالَ الشَّافِعِيُّ إِذَا كَانَ يُعَلِّمُهُمُ الصَّلَاةَ اسْتُحِبَّ ذَلِكَ لَنَا حَدِيثَانِ الْحَدِيثُ الْأَوَّلُ