وقَالَ بَعْضُهُمْ عَنْ جَابِرٍ ولَا يَصح وأما التَّاسِعُ فَفِيهِ إِسْحَاقُ الْفَرْوِيُّ وَقَدْ سَبَقَ جَرْحُهُ وَالْجَوَابُ أَمَّا الْحَدِيثُ الْأَوَّلُ فَقَدْ حَكَمَ بِصِحَّتِهِ التِّرْمِذِيُّ وَإِسْنَادُهُ صَحِيحٌ وَمِنَ الْمُمْكِنِ أَنْ يُقَالَ إِنَّ عُرْوَةَ حِينَ سَمِعَهُ مِنْ بُسْرَةَ لَمْ يَكُنْ سَمِعَهُ مِنْهَا ثُمَّ سَمِعَهُ مِنْهَا يَدُلُّ عَلَى هَذَا أَنَّ الدَّارَقُطْنِيَّ رَوَى فِي كِتَابِهِ عَنْ عُرْوَةَ أَنَّهُ قَالَ بَعْدَ أَنْ حَدَّثَهُ مَرْوَانُ فَسَأَلْتُ بُسْرَةَ بَعْدَ ذَلِكَ فَصَدَّقَتْهُ وَأَمَّا ابْنُ إِسْحَاقَ فَقَدْ وَثَّقَهُ يَحْيَى وَقَالَ شُعْبَةُ هُوَ صَدُوقٌ وَبَقِيَّةُ قَدْ أَخْرَجَ عَنْهُ مُسْلِمٌ فِي صَحِيحه ومَا زَالَ الْعُلَمَاءُ يَحْتَجُّونَ بِحَدِيثِ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جده وَإِذا كَانَ جده هُوَ عبد اللهلم يَكُنِ الْحَدِيثُ مُرْسَلًا لِأَنَّهُ قَدْ سَمِعَ شُعَيْبٌ مِنْهُ ثُمَّ الْمَرَاسِيلُ عندنَا حجَّة وأما عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ فَقَالَ يَحْيَى فِي رِوَايَتِهِ لَيْسَ بِهِ بَأْسٌ وَيُمْكِنُ أَنْ يُطَالَبَ بِسَبَبِ التَّضْعِيفِ فِي حَقِّ الْكُلِّ فَإِنَّ الْمُحَدِّثِينَ يُضَعِّفُونَ بِمَا لَيْسَ بِتَضْعِيفٍ عِنْدَ الْفُقَهَاءِ وَمَا حَكَوْهُ عَنِ الْحَرْبِيِّ فَبَعِيدٌ لِأَنَّ قَوْلَهُ عَنِ امْرَأَةٍ يَدُلُّ عَلَى وَهَنٍ وَلَيْسَ فِي الصحابيات مغمز وكَذَلِك مَا حَكَوْا عَنْ يَحْيَى فَإِنَّهُ لَا يَثْبُتُ وَقَدْ كَانَ مَذْهَبُهُ انْتِقَاض الْوضُوء بِمَسّ الذّكر وكَانَ يَحْتَجُّ بِحَدِيثِ بُسْرَةَ كَذَلِكَ رَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيُّ عَنْهُ وَرَوَى عَنْهُ عَبْدُ الْمَلِكِ الْمَيْمُونِيُّ أَنَّهُ قَالَ إِنَّمَا يَطْعَنُ فِي حَدِيثِ بِسْرَةَ مَنْ لَا يَذْهَبُ إِلَيْهِ وَالِاعْتِمَادُ مِنْ هَذِهِ الْأَحَادِيثِ عَلَى حَدِيثِ بُسْرَةَ وَلِلْخَصْمِ ثَلَاثَةُ أَحَادِيثَ الْحَدِيثُ الْأَوَّلُ