مَنْ تَوَضَّأَ فَلْيَسْتَنْثِرْ مَنْ فعل فقد أحسن ومن لَا فَلَا حَرَجَ قُلْنَا ظَاهِرُ الْأَمر الْوُجُوب ولَيْسَ احْتِجَاجُنَا بِقَوْلِهِ فَلْيَنْتَثِرْ إِنَّمَا احْتِجَاجُنَا بِقَوْلِهِ فَلْيَسْتَنْشِقْ مِنَ الْمَاءِ ثُمَّ لِيَنْتَثِرْ يُقَالُ اسْتَنْثَرَ إِذَا حَرَّكَ النثرة وَهُوَ طَرْفُ الْأَنْفِ لِإِخْرَاجِ الْفَضْلَةِ وَذَلِكَ لَا يَجِبُ وَقَدِ احْتَجَّ أَصْحَابُنَا بِحَدِيثٍ يُرْوَى عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ جَعَلَ الْمَضْمَضَةَ وَالِاسْتِنْشَاقَ للْجنب ثَلَاثًا فَرِيضَة وهُوَ حَدِيثٌ مَوْضُوعٌ لَمْ يَرْوِهِ غَيْرُ بكرَة بْنِ مُحَمَّدٍ وَكَانَ كَذَّابًا وَقَدْ ذَكَرْتُهُ فِي الْمَوْضُوعَاتِ فَلَمْ أَرَ فِي ذكره هَهُنَا فَائِدَةً احْتَجُّوا بِحَدِيثَيْنِ أَحَدُهُمَا حَدِيثُ أُمِّ سَلَمَةَ إِنَّمَا يَكْفِيكَ ثَلَاثَ حَثَيَاتِ وَلَمْ يَذْكُرِ الْمَضْمَضَةَ وَالِاسْتِنْشَاقَ وَقد سبق هَذَا الحَدِيث والثَّانِي