رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَهُوَ الصَّادِقُ الْمَصْدُوقُ: إِنَّ أَحَدَكُمْ يَكْمُلُ خَلْقُهُ فِي بَطْنِ أُمِّهِ أَرْبَعِينَ يَوْمًا. أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ عَنْ أَبِي الْوَلِيدِ، عَنْ شُعْبَةَ، وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ عَنْ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ أَبِي مُعَاوِيَةَ، كِلاهُمَا عَنِ الأَعْمَشِ، فَكَأَنِّي سَمِعْتُهُ مِنْ طَرِيقِ الْبُخَارِيِّ مِنَ الدَّاوُدِيِّ شَيْخِ شَيْخِنَا. وَمِنْ طَرِيقِ مُسْلِمٍ مِنْ عَبْدِ الْغَافِرِ شَيْخِ شَيْخِ شَيْخِنَا. وُلِدَ شَيْخُنَا أَبُو السُّعُودِ سَنَةَ ثَلاثٍ وَخَمْسِينَ وَأَرْبَعِ مِائَةٍ، وَسَمِعَ ابْنَ الْمُسْلِمَةِ، وَابْنَ النَّقُّورِ، وَخَلْقًا كَثِيرًا، وَكَانَ سَمْعُهُ صَحِيحًا، وَتُوُفِّيَ فِي لَيْلَةِ الإِثْنَيْنِ ثَامِنِ رَبِيعٍ الأَوَّلِ مِنْ سَنَةِ خَمْسٍ وَعِشْرِينَ وَخَمْسِ مِائَةٍ، وَدُفِنَ بِمَقْبَرَةِ جَامِعِ الْمَنْصُورِ. الشَّيْخُ السَّابِعُ وَالْعِشْرُونَ أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ أَحْمَدَ الْخَيَّاطُ الْمُقْرِئُ، بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ فِي يَوْمِ الثُّلاثَاءِ الْحَادَي عَشَرَ مِنْ رَبِيعٍ الآخَرِ مِنْ سَنَةِ أَرْبَعٍ وَثَلاثِينَ وَخَمْسِ مِائَةٍ، قَالَ أنا أَبُو الْغَنَائِمِ عَبْدُ الصَّمَدِ بْنِ الْمَأْمُونِ قَالَ: أنا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ عُمَرَ الدَّارَقُطْنِيُّ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ مُوسَى بْنِ إِسْحَاقَ الأَنْصَارِيُّ، ثنا يَحْيَى بْنُ يُونُسَ بْنِ يَحْيَى الشِّيرَازِيُّ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ سَالِمٍ السُّوَائِيُّ، ثنا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ أَيُّوبَ السَّخْتَيَانِيِّ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: أَخَذَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ذَاتَ يَوْمٍ بِبَعْضِ جَسَدِي، فَقَالَ: يَا عَبْدَ اللَّهِ، كُنْ فِي الدُّنْيَا كَأَنَّكَ غَرِيبٌ، أَوْ عَابِرُ سَبِيلٍ، واعْدُدْ نَفْسَكَ فِي أَهْلِ الْقُبُورِ. قَالَ مُجَاهِدٌ: ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَيَّ ابْنُ عُمَرَ فَقَالَ: يَا مُجَاهِدُ، إِذَا أَمْسَيْتَ فَلا تُحَدِّثْ نَفْسَكَ بِالصَّبَاحِ، وَإِذَا أَصْبَحْتَ فَلا تُحَدِّثْ نَفْسَكَ بِالْمَسَاءِ، وَخُذْ مِنْ صِحَّتِكَ لِسَقَمِكَ، وَمِنْ حَيَاتِكَ لِمَوْتِكَ فَإِنَّكَ لا تَدْرِي مَا اسْمُكَ غَدًا. هَذَا مَتْنٌ صَحِيحٌ انْفَرَدَ بِإِخْرَاجِهِ الْبُخَارِيُّ مِنْ حَدِيثِ الأَعْمَشِ، عَنْ مُجَاهِدٍ، وَهُوَ غَرِيبٌ مِنْ حَدِيثِ أَيُّوبَ عَنْ مُجَاهِدٍ. تَفَرَّدَ بِهِ السُّوَائِيُّ عَنْ حَمَّادِ بْنِ زَيْدٍ. وُلِدَ شَيْخُنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ فِي رَمَضَانَ سَنَةِ ثَمَانٍ وَخَمْسِينَ وَأَرْبَعِ مِائَةٍ وَسَمِعَ مِنِ ابْنِ الْمَأْمُونِ، وَالصَّرِيفِينِيِّ، وَابْنِ النَّقُّورِ، وَغَيْرِهِمْ. وَكُنْتُ أَتَلَقَّنُ مِنْهُ الْقُرْآنَ. وَكَانَ صَالِحًا يَأْمَلُ مِنْ كَدِّ يَدِهِ فِي الْخِيَاطَةِ. وَتُوُفِّيَ فِي ذِي الْحِجَّةِ سَنَةِ سَبْعٍ وَثَلاثِينَ وَخَمْسِ مِائَةٍ. الشَّيْخُ الثَّامِنُ وَالْعِشْرُونَ أَخْبَرَنَا أَبُو الْفَضْلِ مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ بْنِ يُوسُفَ الأُرْمَوِيُّ بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ فِي جُمَادَى الآخِرَةِ مِنْ سَنَةِ أَرْبَعٍ وَثَلاثِينَ وَخَمْسِ مِائَةٍ، ثنا الْقَاضِي الشَّرِيفُ أَبُو الْحَسَنِ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُهْتَدِي بِاللَّهِ، مِنْ لَفْظِهِ فِي صَفَرٍ سَنَةِ أَرْبَعٍ وَسِتِّينَ وَأَرْبَعِ مِائَةٍ، ثنا أَبُو أَحْمَدَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْهُذَيْلِ بْنِ السُّرِّيِّ الْكَاتِبُ، قَالَ: ثنا أَبِي، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ أَيُّوبَ، ثنا ابْنُ أَبِي أُوَيْسٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي مَالِكٌ، عَنِ الْعَلاءِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: أَلا أُخْبِرُكُمْ بِمَا يَمْحُو اللَّهُ بِهِ الْخَطَايَا، وَيَرْفَعُ بِهِ الدَّرَجَاتِ إِسْبَاغُ الْوُضُوءِ عَنِ الْمَكَارِهِ، وَكَثْرَةُ الْخُطَا إِلَى الْمَسَاجِدِ. وَانْتِظَارُ الصَّلاةِ بَعْدَ الصَّلاةِ، فَذَلِكَمُ الرِّبَاطُ، فَذَلِكَمُ الرَّبَاطُ، انْفَرَدَ بِإِخْرَاجِهِ مُسْلِمٌ، فَرَوَاهُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُثَنَّى، عَنْ غُنْدَرٍ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنِ الْعَلاءِ، فَكَأَنِّي سَمِعْتُهُ مِنْ طَرِيقِ مُسْلِمٍ مِنْ عَبْدِ الْغَافِرِ شَيْخِ شَيْخِ شَيْخِنَا. وُلِدَ شَيْخُنَا أَبُو الْفَضْلِ الأُرْمَوِيُّ وَهُوَ مِنْ أَهْلِ أُرْميَةَ سَنَةَ تِسْعٍ وَسِتِّينَ وَأَرْبَعِ مِائَةٍ. وَسَمِعَ مِنْ أَبِي جَعْفَرِ بْنِ الْمُسْلِمَةِ، وَأَبِي الْغَنَائِمِ بْنِ الْمَأْمُونِ، وَأَبِي بَكْرٍ الْخَيَّاطِ، وَأَبِي نَصْرٍ الزَّيْنَبِيِّ، وَابْنِ النَّقُّورِ، وَابْنِ الْبُسْرِيِّ، وَغَيْرِهِمْ، وَكَانَ سَمَاعُهُ صَحِيحًا، وَكَانَ فَقِيهًا شَافِعِيًّا، تَفَقَّهَ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ الشِّيرَازِيِّ، وَكَانَ دَيِّنًا كَثِيرَ التِّلاوَةِ لِلْقُرْآنِ. وَتُوُفِّيَ فِي رَجَبٍ سَنَةِ سَبْعٍ وَأَرْبَعِينَ وَخَمْسِ مِائَةٍ، وَدُفِنَ مُقَابِلَ النَّاحِيَةِ مِنْ بَابَ بُرْزٍ. الشَّيْخُ التَّاسِعُ وَالْعِشْرُونَ أَخْبَرَنَا أَبُو الْفَضْلِ أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ هِبَةِ اللَّهِ بْنِ الْحُسَيْنِ الْمُقْرِئُ الإِسْكَافُ، وَيُعْرَفُ بَابْنِ الْعَالِمَةِ بِنْتِ الرَّازِيِّ، قَالَ: أنا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ النَّقُّورِ، قَالَ: أنا عِيسَى بْنُ عَلِيٍّ، ثنا الْبَغَوِيُّ، ثنا شَيْبَانُ بْنُ فَرُّوخٍ، ثنا سَعِيدُ بْنُ سُلَيْمٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: مَنْ أُخِذَتْ كَرِيمَتُهُ فِي الدُّنْيَا لَمْ أَرْضَ لَهُ إِلا الْجَنَّةَ، فَقَالَ أَنَسٌ: يَا رَسُولَ اللَّهِ: وَإِنْ كَانَتْ وَاحِدَةً؟ قَالَ: وَلَوْ كَانَتْ وَاحِدَةً. وُلِدَ شَيْخُنَا أَبُو الْفَضْلِ سَنَةَ ثَمَانٍ وَخَمْسِينَ وَأَرْبَعِ مِائَةٍ، وَقَرَأَ بِالْقِرَاءَاتِ عَلَى أَبِي الْوَفَاءِ بْنِ الْقَوَّاسِ، وَغَيْرِهِ وَسَمِعَ مِنَ الصَّرِيفِينِيِّ وَغَيْرِهِ، وَكَانَ ثِقَةً أَمِينًا. وَتُوُفِّيَ فِي شَوَّالٍ سَنَةَ ثَلاثِينَ وَخَمْسِ مِائَةٍ. الشَّيْخُ الثَّلاثُونَ أَخْبَرَنَا أَبُو سَعْدٍ إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي صَالِحٍ أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ الْمُؤَذِّنُ النَّيْسَابُورِيُّ، بِقِرَاءَةِ شَيْخِنَا أَبِي الْفَضْلِ بْنِ نَاصِرٍ عَلَيْهِ يَوْمِ الأَحَدِ السَّادِسِ مِنْ صَفَرٍ مِنْ سَنَةِ إِحْدَى وَعِشْرِينَ وَخَمْسِ مِائَةٍ، قَالَ: أَنْبَأَنَا أَبُو عَمْرٍو مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ الْعَدْلُ، ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَلِيٍّ التِّرْمِذِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ يَحْيَى، قَالَ: قَرَأْتُ عَلَى مَالِكٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: إِذَا سَمِعْتُمُ النِّدَاءَ فَقُولُوا مِثْلَمَا يَقُولُ الْمُؤَذِّنُ. أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يُوسُفَ، وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمُ عَنْ يَحْيَى بْنِ يَحْيَى، كِلاهُمَا عَنْ مَالِكٍ، فَهُوَ يَعْلُو مِنْ طَرِيقِ مُسْلِمٍ. وُلِدَ شَيْخُنَا أَبُو سَعْدٍ فِي ذِي الْحِجَّةِ سَنَةِ اثْنَتَيْنِ وَخَمْسِينَ وَأَرْبَعِ مِائَةٍ بِنَيْسَابُورَ، وَتَفَقَّهَ عَلَى أَبِي الْمُظَفَّرِ السَّمْعَانِيِّ، وَأَبِي الْمَعَالِي الْجُوَيْنِيِّ، وَبَرَعَ فِي الْفِقْهِ، وَكَانَ كَثِيرَ السَّمَاعِ، خَرَّجَ لَهُ أَخُوهُ صَالِحُ بْنُ أَبِي صَالِحٍ مِائَةَ حَدِيثٍ عَنْ مِائَةِ شَيْخٍ. وَكَانَ لَهُ تَقَدُّمٌ عِنْدَ السَّلاطِينِ. وَتُوُفِّيَ لَيْلَةَ عَيْدِ رَمَضَانَ مِنْ سَنَةِ اثْنَتَيْنِ وَثَلاثِينَ وَخَمْسِ مِائَةٍ: وَدُفِنَ يَوْمَ الْعِيدِ. وَأَبُو الْقَاسِمِ الَّذِي رَوَى عَنْهُ هُوَ أَخُو نِظَامِ الْمَلِكِ أَبِي عَلِيٍّ الْحَسَنُ، وَكَانَ رَجُلا صَالِحًا لَمْ يَدْخُلْ فِي أُمُورِ السَّلاطِينِ. الشَّيْخُ الْحَادِي وَالثَّلاثُونَ أَخْبَرَنَا أَبُو نَصْرٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْقَاهِرِ الطُّوسِيُّ، قَالَ: أنا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ النَّقُّورِ، قَالَ: أنا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ حَبَابَةَ، قَالَ: أنا الْبَغَوِيُّ، ثنا طَالُوتُ بْنُ عَبَّادٍ، ثنا فضَالُ بْنُ جَبْرٍ، ثنا أَبُو أُمَامَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: ثَلاثٌ مَنْ كُنَّ فِيهِ وَجَدَ حَلاوَةَ الإِيمَانِ، أَنْ يَكُونَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَحَبَّ إِلَيْهِ مِمَّا سِوَاهُمَا، وَأَنْ يُحِبَّ الْعَبْدَ لا يُحِبُّهُ إِلا لِلَّهِ، وَأَنْ يَكْرَهَ أَنْ يَرْجِعَ فِي الْكُفْرِ بَعْدَ أَنْ أَنْقَذَهُ اللَّهُ مِنْهُ، كَمَا يَكْرَهُ أَنْ يُلْقَى فِي النَّارِ. سَمِعَ أَبُو نَصْرٍ مِنْ أَبِي الْحُسَيْنِ بْنِ الْمُهْتَدِي، وَابْنِ الْمُسْلِمَةِ، وَابْنِ النَّقُّورِ، وَالْخَطِيبِ، وَكَانَ سَمَاعُهُ صَحِيحًا. وَتَفَقَّهَ عَلَى أَبِي إِسْحَاقَ. وَكَانَ شَيْخًا لَطِيفًا، عَلَيْهِ نُورٌ. وَكَانَ يُصَلِّي بِمَسْجِدِهِ فِي دَرْبِ الشَّاكِرِيَّةِ. مِنْ نَهْرِ مُعَلَّى، ثُمَّ سَافَرَ إِلَى الْمَوْصِلِ فَتُوُفِّيَ بِهَا فِي يَوْمِ السَّبْتِ حَادِيَ عِشْرِينَ رَبِيعٍ الأَوَّلِ، مِنْ سَنَةِ خَمْسٍ وَعِشْرِينَ وَخَمْسِ مِائَةٍ. الشَّيْخُ الثَّانِي وَالثَّلاثُونَ أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الدَّقَّاقُ، الْمَعْرُوفُ بِابْنِ صرمَا، بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ فِي يَوْمِ الإِثْنَيْنِ الْعِشْرِينَ مِنْ صَفَرٍ سَنَةِ أَرْبَعٍ وَثَلاثِينَ وَخَمْسِ مِائَةٍ، قَالَ: أنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدِ الْ خَلالِ قَالَ: أنا أَبُو الْقَاسِمِ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ الصَّيْدَلانِيُّ، قَالَ: أنا أَبُو بَكْرٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، ثنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أنا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُمَرَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ مَطْعَمٍ، أَنَّ أَبَاهُ أَخْبَرَهُ أَنَّهُ بَيْنَمُا هُوَ يَسِيرُ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ وَمَعَهُ النَّاسُ مُقْفِلَةٌ مِنْ خَيْبَرَ، عَلِقَتِ الأَعْرَابُ يَسْأَلُونَهُ، فَاضْطَرُّوهُ إِلَى سَمُرَةَ فَخَطِفَتْ رِدَاءَهُ، وَهُوَ عَلَى رَاحِلَتِهِ فَوَقَفَ وَقَالَ: رُدُّوا عَلَيِّ رِدَائِي، أَتَخْشَوْنَ عَلَيَّ الْبُخْلَ، فَلَوْ كَانَ لِي عَدَدُ هَذِهِ الْعُضَاهِ نِعَمًا لَقَسَّمْتُهَا بَيْنَكُمْ، ثُمَّ لا تَجِدَونِي بَخِيلا وَلا جَبَانًا وَلا كَذُوبًا تَفَرَّدَ بِإِخْرَاجِهِ الْبُخَارِيُّ، فَرَوَاهُ عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الأُوَيْسِيِّ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، فَكَأَنِّي سَمِعْتُهُ مِنْ طَرِيقِ الْبُخَارِيِّ مِنَ الدَّاوُدِيِّ شَيْخِ شَيْخِنَا وُلِدَ شَيْخُنَا أَبُو الْحَسَنِ يَوْمَ الْخَمِيسِ النِّصْفِ مِنْ شَعْبَانَ سَنَةِ سِتِّينَ وَأَرْبَعِ مِائَةٍ، فَسَمِعَ مِنْ أَبِي مُحَمَّدٍ الصَّرِيفِينِيِّ، وَأَبِي الْقَاسِمِ بْنِ الْبُسْرِيِّ وَأَبِي الْحَسَنِ بْنِ النَّقُّورِ، وَكَانَ شَيْخًا صَالِحًا. وَتُوُفِّيَ يَوْمَ الثُّلاثَاءِ مُنْتَصَفَ شَعْبَانَ سَنَةَ ثَمَانٍ وَثَلاثِينَ وَخَمْسِ مِائَةٍ، وَدُفِنَ بِمَقْبَرَةِ بَابِ حَرْبٍ. الشَّيْخُ الثَّالِثُ وَالثَّلاثُونَ أَخْبَرَنَا أَبُو الْمَعَالِي أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عُثْمَانَ الْمَذَارِيُّ، بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ فِي يَوْمِ الإِثْنَيْنِ الْخَامِسِ وَالْعِشْرِينَ مِنْ مُحَرَّمٍ سَنَةِ ثَلاثٍ وَأَرْبَعِينَ وَخَمْسِ مِائَةٍ، قَالَ: أنا أَبُو عَلِيٍّ الْحَسَنُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْبَنَّاءِ، قَالَ: أنا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ بِشْرَانَ، قَالَ: أنا أَبُو عَلِيِّ بْنُ صَفْوَانَ، قَالَ: ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْقُرَشِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنِي الْوَلِيدُ بْنُ سُفْيَانَ قَالَ: ثنا ابْنُ أَبِي عَدِيٍّ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنِ الْعَلاءِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: الدُّنْيَا سِجْنُ الْمُؤْمِنِ وَجَنَّةُ الْكَافِرِ. انْفَرَدَ بِإِخْرَاجِهِ مُسْلِمٌ. وُلِدَ شَيْخُنَا أَبُو الْمَعَالِي سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَسِتِّينَ وَأَرْبَعِ مِائَةٍ. وَسَمِعَ أَبَا الْقَاسِمِ بْنَ الْبُسْرِيِّ، وَابْنَ الْبَنَّاءِ، وَغَيْرَهُمَا، وَكَانَ سَمَاعُهُ صَحِيحًا، وَسُئِلَ عَنْ نِسْبَتِهِ إِلَى الْمَذَارِ، وَهِيَ قَرْيَةٌ تَحْتُ الْبَصْرَةِ، قَرِيبَةٌ مِنْ عَبَّادَانَ، فَقَالَ: كَانَ أَبِي قَدْ سَافَرَ إِلَيْهَا، فَأَقَامَ بِهَا مَدَّةً، ثُمَّ رَجَعَ، فَقِيلَ لَهُ: الْمَذَارِيُّ. وَتُوُفِّيَ عَشِيَّةَ الأَرْبَعَاءِ الثَّامِنَ وَالْعِشْرِينَ مِنْ جُمَادَى الأُولَى سَنَةَ سِتٍّ وَأَرْبَعِينَ وَخَمْسِ مِائَةٍ، وَدُفِنَ بِبَابِ حَرْبٍ. الشَّيْخُ الرَّابِعُ وَالثَّلاثُونَ أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ عَلِيُّ بْنُ يَعْلَى بْنِ عَوَضِ بْنِ أَمِيرجهْ بْنِ حَمْزَةَ الْعُمَرِيُّ الْعَلَوِيُّ الْهَرَوِيُّ. بِقِرَاءَةِ شَيْخِنَا أَبِي الْفَضْلِ بْنِ نَاصِرٍ فِي يَوْمِ الأَرْبِعَاءِ السَّابِعَ عَشَرَ مِنْ شَهْرِ رَبِيعٍ الآخَرِ مِنْ سَنَةِ عِشْرِينَ وَخَمْسِ مِائَةٍ، فِي الرِّبَاطِ الَّذِي عِنْدَ بَابِ السُّورِ فِي الْحَلبَةِ، قَالَ: أنا أَبُو أَحْمَدَ بْنُ الْحُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الْوَاحِدِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ الْمَحْمُودِيُّ، قَالَ: أنا أَبُو الْحَسَنِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مُحَمَّدٍ الدَّبَّاسِ، قَالَ: أنا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى قَالَ: ثنا أَبُو الْيَمَانِ، قَالَ: أَخْبَرَنِي شُعَيْبٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عُرْوَةُ، أَنَّ عَائِشَةَ قَالَتْ: أَعْتَمَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِالْعِشَاءِ حَتَّى نَادَاهُ عُمَرُ: نَامَ النِّسَاءُ وَالصِّبْيَانُ، فَخَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: مَا يَنْتَظِرُهَا أَحَدٌ مِنْ أَهْلِ الأَرْضِ غَيْرَكُمْ وَلا يُصَلَّى يَوْمَئِذٍ إِلا بِالْمَدِينَةِ. أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ عَنْ أَبِي الْيَمَانِ، وَمُسْلِمٌ عَنْ حَرْمَلَةَ، عَنِ ابْنِ وَهْبٍ كِلاهُمَا عَنِ الزُّهْرِيِّ. فَكَأَنِّي سَمِعْتُهُ مِنْ طَرِيقِ الْبُخَارِيِّ عَنِ الدَّاوُدِيِّ شَيْخِ شَيْخِنَا، وَمِنْ طَرِيقِ مُسْلِمٍ مِنْ عَبْدِ الْغَافِرِ شَيْخِ شَيْخِ شَيْخِنَا. قَدِمَ شَيْخُنَا أَبُو الْقَاسِمِ الْعَلَوِيُّ إِلَى بَغْدَادَ، فَوَعَظَ مُدَّةً، وَحُمِلْتُ إِلَيْهِ فِي سَنَةِ عِشْرِينَ، وَأَنَا صَغِيرُ السِّنِّ، فَلَقَّنَنِي كَلِمَاتِ مِنَ الْوَعْظِ، وَجَلَسَ لِوَدَاعِ أَهْلِ بَغْدَادَ مُسْنَدًا إِلَى الرِّبَاطِ الَّذِي عِنْدَ بَابِ السُّورِ فِي الْحَلْبَةِ، وَرَقَّانِي يَوْمَئِذٍ الْمِنْبَرَ فَقُلْتُ الْكَلِمَاتِ، وَحَرَّرَ الْجَمْعُ خَمْسِينَ أَلْفًا، وَخَرَجَ مُتَوَجِّهًا إِلَى بَلَدِهِ وَتُوُفِّيَ فِي سَنَةِ سَبْعٍ وَعِشْرِينَ وَخَمْسِ مِائَةٍ. الشَّيْخُ الْخَامِسُ وَالثَّلاثُونَ أَخْبَرَنَا أَبُو مَنْصُورٍ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْوَاحِدِ الْقَزَّازُ، بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ فِي جُمَادَى الآخِرَةِ مِنْ سَنَةِ أَرْبَعٍ وَثَلاثِينَ وَخَمْسِ مِائَةٍ، قَالَ: أنا أَبُو الْغَنَائِمِ عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ الْفَضْلِ بْنِ الْمَأْمُونِ، قِرَاءَةً عَلَيْهِ فِي رَبِيعٍ الأَوَّلِ مِنْ سَنَةِ إِحْدَى وَسِتِّينَ وَأَرْبَعِ مِائَةٍ وَأَنَا أَسْمَعُ، قَالَ: أنا أَبُو الْقَاسِمِ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ حَبَابَةَ، قِرَاءَةً عَلَيْهِ فِي شَوَّالٍ سَنَةِ سَبْعٍ وَثَمَانِينَ وَثَلاثِ مِائَةٍ وَأَنَا أَسْمَعُ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ الْبَغَوِيُّ، قَالَ: ثنا جَدِّي، قَالَ: ثنا هُشَيْمٌ، قَالَ: ثنا مَنْصُورٌ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَمُرَةَ، قَالَ: قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: إِذَا آلَيْتَ عَلَى يَمِينٍ فَرَأَيْتَ غَيْرَهَا خَيْرًا مِنْهَا، فَأْتِ الَّذِي هُوَ خَيْرٌ، وَكَفِّرْ عَنْ يَمِينِكَ. أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ عَنْ أَبِي مَعْمَرٍ، عَنْ عَبْدِ الْوَارِثِ، وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ عَنِ ابْنِ حُجْرٍ، عَنْ هُشَيْمٍ، كِلاهُمَا عَنْ يُونُسَ، عَنِ الْحَسَنِ. فَكَأَنِّي سَمِعْتُهُ مِنْ طَرِيقِ الْبُخَارِيِّ مِنَ الدَّاوُدِيِّ شَيْخِ شَيْخِنَا، وَمِنْ طَرِيقِ مُسْلِمٍ مِنْ عَبْدِ الْغَافِرِ شَيْخِ شَيْخِ شَيْخِنَا. وَكَانَ أَبُو مَنْصُورٍ مِنْ أَوْلادِ الْمُحَدِّثِينَ، سَمِعَ مِنِ ابْنِ الْمُهْتَدِي، وَابْنِ وِشَاحٍ، وَابْنِ الدَّجَاجِيِّ، وَجَابِرِ بْنِ يَاسِينَ، وَالصَّرِيفِينِيِّ، وَابْنِ الْمُسْلِمَةِ، وَأَبِي الْغَنَائِمِ، وَأَبِي بَكْرٍ الْخَيَّاطِ، وَابْنِ النَّقُّورِ، وَغَيْرِهِمْ. وَسَمِعْنَا مِنْهُ تَارِيخَ بَغْدَادَ عَنِ الْخَطِيبِ، وَكَانَ ثِقَةً، خَيِّرًا، وَتُوُفِّيَ فِي شَوَّالٍ سَنَةِ خَمْسٍ وَثَلاثِينَ وَخَمْسِ مِائَةٍ، وَدُفِنَ بِمَقْبَرَةِ بَابِ حَرْبٍ. الشَّيْخُ السَّادِسُ وَالثَّلاثُونَ أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ سَعِيدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْحَسَنُ بْنُ الْبَنَّاءِ، بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ فِي رَبِيعٍ الأَوَّلِ مِنْ سَنَةِ سِتٍّ وَأَرْبَعِينَ وَخَمْسِ مِائَةٍ، قَالَ: أنا أَبُو سَعْدٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الرُّسْتَمِيُّ، قَالَ: أنا أَبُو الْحُسَيْنِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ بِشْرَانَ، ثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّفَّارُ، قَالَ: ثنا سَعْدَانُ بْنُ نَصْرٍ، ثنا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: رَأَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ إِذَا افْتَتَحَ الصَّلاةَ رَفَعَ يَدَيْهِ حَتَّى يُحَاذِي مِنْكَبِيْهِ وَإِذَا أَرَادَ أَنْ يَرْكَعَ، وَبَعْدَ مَا يَرْفَعُ مِنَ الرُّكُوعِ، وَلا يَرْفَعُ بَيْنَ السَّجْدَتَيْنِ أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ عَنْ الْقَعْنَبِيِّ، عَنْ مَالِكٍ، وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ عَنْ أَبِي بَكْرٍ، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، كِلاهُمَا عَنِ الزُّهْرِيِّ، فَكَأَنِّي سَمِعْتُهُ مِنْ طَرِيقِ الْبُخَارِيِّ مِنْ أَبِي الْحَسَنِ الدَّاوُدِيِّ شَيْخِ شَيْخِنَا، وَكَأَنِّي سَمِعْتُهُ مِنْ طَرِيقِ مُسْلِمٍ مِنْ عَبْدِ الْغَافِرِ شَيْخِ شَيْخِ شَيْخِنَا. وُلِدَ شَيْخُنَا أَبُو الْقَاسِمِ سَنَةَ سَبْعٍ وَسِتِّينَ وَأَرْبَعِ مِائَةٍ، وَسَمِعَ الْكَثِيرَ، وَكَانَ خَيِّرًا. وَتُوُفِّيَ فِي ذِي الْحُجَّةِ سَنَةِ خَمْسِينَ وَخَمْسِ مِائَةٍ. الشَّيْخُ السَّابِعُ وَالثَّلاثُونَ أَخْبَرَنَا الْقَاضِي أَبُو الْفَتْحِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَحْمَدَ الْبَيْضَاوِيُّ، بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ فِي رَمَضَانَ سَنَةِ خَمْسٍ وَثَلاثِينَ وَخَمْسِ مِائَةٍ، قَالَ: أنا أَبُو الْحُسَيْنِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ النَّقُّورِ، قَالَ: أنا أَبُو الْقَاسِمِ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ بْنِ حَبَابَةَ، قَالَ: أنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْبَغَوِيُّ، ثنا هُدْبَةُ بْنُ خَالِدٍ، ثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنْ صُهَيْبٍ، قَالَ: قَرَأَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ﴿لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا الْحُسْنَى وَزِيَادَةٌ﴾ [يونس: ٢٦] ، فَقَالَ ﵇: إِذَا دَخَلَ أَهْلُ الْجَنَّةِ الْجَنَّةَ، وَأَهْلِ النَّارِ النَّارَ، نَادَى مُنَادٍ أَنَّ لَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ ﷿ مَوْعِدًا يُرِيدُ أَنْ يُنْجَزْكُمُوهُ. فَيَقُولُونَ: مَا هُوَ؟ أَلَمْ يُثَقِّلْ مَوَازِينَنَا، وَيُبَيِّضْ وُجُوهَنَا، وَيُدْخِلْنَا الْجَنَّةَ، وَيُزَحْزِحْنَا مِنَ النَّارِ؟ فَيَكْشِفُ لَهُمُ الْحِجَابَ فَيَنْظُرُونَ إِلَى اللَّهِ ﷿ فَمَا شَيْءٌ أُعْطُوهُ أَحَبَّ إِلَيْهِمْ مِنَ النَّظَرِ إِلَيْهِ ﷿، وَهِيَ الزِّيَادَةِ. انْفَرَدَ بِإِخْرَاجِهِ مُسْلِمٌ، فَرَوَاهُ عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ. عَنْ يَزِيدَ، عَنْ حَمَّادٍ. فَكَأَنِّي فِي طَرِيقِ مُسْلِمٍ سَمِعْتُهُ مِنِ ابْنِ عَمْرَوَيْهِ الْجُلُودِيِّ، وَهُوَ شَيْخُ شَيْخِ شَيْخِ شَيْخِنَا. سَمِعَ شَيْخُنَا أَبُو الْفَتْحِ، ابْنَ النَّقُّورِ، وَغَيْرَهُ، وَشَهِدَ، وَصَارَ حَاكِمًا، وَتُوُفِّيَ فِي جُمَادَى الأُولَى مِنْ سَنَةِ سَبْعٍ وَثَلاثِينَ وَخَمْسِ مِائَةٍ، وَصَلَّى عَلَيْهِ بِجَامِعِ الْقَصْرِ أَخُوهُ لأُمِّهِ قَاضِي الْقُضَاةِ أَبُو الْقَاسِمِ الزَّيْنَبِيُّ، وَدُفِنَ بِمَقْبَرَةِ بَابِ حَرْبٍ. الشَّيْخُ الثَّامِنُ وَالثَّلاثُونَ أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ الْمنزلِ بْنِ الْحُسَيْنِ الْخَيَّاطُ الْمُقْرِئُ بِقِرَاءَةِ شَيْخِنَا أَبِي الْفَضْلِ بْنِ نَاصِرٍ عَلَيْهِ، فِي جُمَادَى الآخِرَةِ سَنَةِ عِشْرِينَ وَخَمْسِ مِائَةٍ، وَأَنَا أَسْمَعُ، قَالَ: أنا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ النَّقُّورِ قَالَ: أنا أَبُو الْقَاسِمِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْبَغَوِيُّ، قَالَ: ثنا طَالُوتُ بْنُ عَبَّادٍ، قَالَ: ثنا فضَالُ بْنُ جَبْرٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا أُمَامَةَ يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: اكْفُلُوا لِي سِتًّا أَكْفُلُ لَكُمُ الْجَنَّةَ، إِذَا حَدَّثَ أَحَدُكُمْ فَلا يَكْذِبْ، وَإِذَا ائْتُمِنَ فَلا يَخُنْ، وَإِذَا وَعَدَ فَلا يُخْلِفْ، غُضُّوا أَبْصَارَكُمْ، وَكُفُّوا أَيْدِيَكُمْ، وَاحْفَظُوا فُرُوجَكُمْ. تُوُفِّيَ الْخَيَّاطُ فِي رَجَبٍ سَنَةِ خَمْسٍ وَعِشْرِينَ وَخَمْسِ مِائَةٍ. الشَّيْخُ التَّاسِعُ وَالثَّلاثُونَ أَخْبَرَنَا أَبُو نَصْرٍ عَبْدُ الْجَبَّارِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ الْوَهَّابِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ مَنْدَهْ الأَصْفَهَانِيُّ، بِقِرَاءَةِ شَيْخِنَا أَبِي الْفَضْلِ بْنِ نَاصِرٍ عَلَيْهِ فِي يَوْمِ الأَحَدِ سَادِسَ عَشَرَ مِنْ شَوَّالٍ مِنْ سَنَةِ عِشْرِينَ وَخَمْسِ مِائَةٍ، قَالَ: أنا سَهْلُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَلِيٍّ الْمُقْرِئُ، ثنا الْحَسَنُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ اللَّيْثِ، قَالَ: ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ بْنِ أَحْمَدَ بْنَ الْحَسَنِ بْنِ شَوْذَبٍ، قَالَ: ثنا أَحْمَدُ بْنُ رُشْدِ بْنِ خُثَيِمٍ الْكُوفِيُّ، ثنا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنْ عَاصِمٍ الأَحْوَلِ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ النَّهْدِيِّ، عَنْ أَبِي مُوسَى الأَشْعَرِيِّ، قَالَ: كُنَّا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ فِي سَفَرٍ، فَهَبَطْنَا مِنَ الأَرْضِ، فَرَفَعَ النَّاسُ أَصْوَاتَهُمْ بِالتَّكْبِيرِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ، أَرْبِعُوا عَلَى أَنْفُسِكُمْ إِنَّكُمْ لا تَدْعُونَ أَصَمَّ وَلا غَائِبًا، وَإِنَّمَا تَدْعِونَ سَمِيعًا قَرِيبًا. قَالَ: وَدَعَانِي وَكُنْتُ قَرِيبًا مِنْهُ فَقَالَ: يَا عَبْدَ اللَّهِ بْنَ قَيْسٍ، أَلا أَدُلُّكَ عَلَى