الشافعي: من أراد الحديث فعليه بمالك، ومن أراد الجدلَ فعليه بأبي حنيفة. وقال الشافعي: من أراد أن يتبحَّر في الفقهِ فهو عِيال على أبي حنيفة (٣) . ولو ذهبنا إلى شرح مناقبه وفضائله لأطلْنا الخُطب، ولم نصلْ إلى الغرض منها، فإنه كان عالماً عاملاً، زاهداً، عابداً، ⦗٩٥٤⦘ ورعاً، تقياً، إماماً في علوم الشريعة مرضياً، وقد نسب إليه وقيل عنه من الأقاويل المختلفة التي نجلُّ قدره عنها ويتنزه منها؛ من القول بخلقِ القرآن، والقول بالقدر، والقول بالإرجاء، وغير ذلك مما نُسب إليه. ولا حاجة إلى ذكرها ولا إلى ذكر قائليها، والظاهر أنه كان منزهاً عنها، ويدل على صحة نزاهته عنها، ما نشر الله تعالى له من الذِّكْر المنتشر في الآفاق، والعلم الذي طبق الأرض، والأَخْذ بمذهبه وفقهه والرجوع إلى قوله وفعله، وإن ذلك لو لم يكن لله فيه سرّ خفي، ورضى إِلهيّ، وفقه الله له لما اجتمع شطرُ الإسلامِ أو ما يقاربهُ على تقليده، والعمل برأيه ومذهبه حتى قد عُبِدَ اللهُ ودِيْنَ بفقهه، وعُمل برأيه، ومذهبه، وأُخذَ بقوله إلى يومنا هذا ما يقارب أربعمائة وخمسين سنة، وفي هذا أدل دليل على صحة مذهبه، وعقيدته، وأنما قيل عنه هو منزَّه منه، وقد جمع أبو جعفر الطحاوي - وهو من أكبر الآخذين بمذهبه - كتاباً سماه «عقيدةُ أبي حنيفةَ ﵀» وهي عقيدةُ أهل السُّنَّة والجماعة، وليس فيها شيء مما نُسبَ إليه وقيل عنه، وأصحابه أخبرُ بحاله وبقوله من غيرهم، فالرجوعُ إلى ما نقلوه عنه أوْلى مما نقله غيرُهم عنه، وقد ذُكِر أيضاً سبب قول من قال عنه ما قال والحامل له على ما نسب إليه، ولا حاجة بنا إلى ذكر ما قالوه، فإن مثل أبي حنيفة ومحلُه في الإسلام لا يحتاجُ إلى دليل يُعْتَذَرُ به مما نُسب إليه. والله أعلم. [٢٧٨١] النُّعمانُ بنُ سَالم هو النُّعمان بن سالم الكوفي. روى عن عمر وابن أوْس. روى عنه داودُ بن أبي هند، حديثه في فضل الصلاة (١) . [٢٧٨٢] النُّعمان بن أبي عيَّاش هو النُّعمان بن أبي عيَّاش الزُّرقي الأنصاريُّ المديني. سمع أبا سعيد الخدري. روى عنه محمد بن أبي حرملة. واسم أبي عيَّاش - بتشديد الياء تحتها نقطتان، والشين المعجمة - زيدُ بن الصامت، وقيل: عبيد بن معاوية. [٢٧٨٣] النُّعمانُ بنُ مُرة هو النُّعمانُ بنُ مُرة الزُّرقي الأنصاري المديني، تابعي. وقد أخرج في جملة الصحابة، قال ابن مندة: وهو تابعي. ⦗٩٥٥⦘ روى عن عمر. روى عنه يحيى بن سعيد. [٢٧٨٤] نُعَيْمُ بن المجمر مولى عمر بن الخطاب هو أبو عبد الله نُعَيْم بن عبدِ الله المُجْمر مولى عمر بن الخطَّاب. سمع أبا هريرة. روى عنه ابنه محمد، ومالك بن أنس. نُعَيْم: بضم النون، وفتح العين، وسكون الياء. والمُجْمِر: بضم الميم، وسكون الجيم، وكسر الميم الثانية، وبالراء. [٢٧٨٥] نُفَيْع هو نُفَيْع مولى أم سلمة زوج النبي ﷺ، يُعَدُّ في أهل الحجاز. سمع عثمان، وزيدَ بن ثابت. روى عنه أبو سَلمة بن عبد الرحمن. نُفَيْع: بضم النون، وفتح الفاء، وسكون الياء. [٢٧٨٦] نِمْران بن عُتب ة هو نِمْران بن عُتبة الذِّماري. روى عن أمِّ الدرداء. روى عنه الوليدُ بن رَبَاح. الذِّماري: بكسر الذال المعجمة، وتخفيف الميم. ورَبَاح: بفتح الراء، وتخفيف الباء الموحدة. [٢٧٨٧] نُمَيْلَةُ هو نُمَيْلَة الفزاري. روى عن عبد الله بن عمر. روى عنه ابنُه عيسى، حديثُه في أكل القنفِذ في كتاب الطعام (١) . نُمَيْلَة: تصغير نملة.