بينه وبين أبي مرثد الغَنَوي. وشهد بدراً والمشاهد كلها. ثم وجَّهَهُ عمر إِلى الشام قاضياً ومعلماً. فأقام بحمص، ثم انتقل إِلى فلسطين. ومات بها في الرملة، وقيل: ببيت المقدس سنة أربع وثلاثين، وهو ابن اثنتين وسبعين سنة. روى عنه أنس بن مالك، وجابر بن عبد الله، وفَضالة بن عُبَيد، والمِقْداد، وغيرهم من الصَّحابة والتَّابعين، وقيل: إنه أقام إِلى زمن معاوية ومات. عُبادة: بضم العين، وتخفيف الباء. وأَصْرم: بفتح الهمزة، وسكون الصاد ⦗٥٦٢⦘ المهملة. وغَنْم: بفتح الغين المعجمة، وسكون النون. ومَرثد: بفتح الميم، وبالراء، والثاء المثلثة. [١٣٩٦] العَبَّاس بن عبد المُطَّلِب هو أبو الفَضْل، العبَّاس بن عبد المُطَّلِب بن هاشم بن عبد مناف، عم النبي ﷺ. وكان أسن من النبي ﷺ بسنتين، وقيل: بثلاث. وأمه امرأة من النَّمِر بن قاسِط، وهي أول عربية كست الكعبةَ الحريرَ والديباجَ وأصناف الكسوة، وذلك أن العبَّاس ضَلَّ، وهو صبيّ، فنذرتْ إِنْ وجدتْهُ أن تكسوَ البيتَ الحرام، فوجدته ففعلت ذلك، وكان العباس رئيساً في الجاهلية، وإليه كانت عمارة المسجد الحرام والسِّقاية. أما السِّقَاية فهي معروفة، وأما العمارةُ فإنه كان يحمل قريشاً على عمارته بالخير، وترك السِّباب فيه، وقول الهُجْرِ. ولد قبل سنة الفيل. ومات يوم الجمعة لاثنتي عشرة خلت من رجب سنة اثنتين وثلاثين، وهو ابن ثمان وثمانين سنة، ودفن بالبقيع، وصلَّى عليه عثمان. وكان له من الولد تسع بنين، منهم الفضل، وهو أكبرهم، وعبد الله، وعُبَيْد الله، وعبد الرحمن، وقُثَم، وله ثلاث بنات. وكان أسلم قديماً، وكتم إِسلامه، وخرج مع المشركين إِلى بدر مكرهاً، ف قال النبيُّ ﷺ: «مَن لقي العبّاس فلا يقتله، فإنه خرج مُسْتَكْرَهاً، فأَسَرَهُ أبو اليَسَر كعب بن عمرو ففادى نفسه» . ورجع إِلى مكة، ثم أقبل إِلى المدينة مُهاجراً. روى عنه ابنه كثير (١) ، وعبد الله بن الحارث، ونافع بن جُبَيْر بن مُطْعِم، وعامر بن سَعْد بن أبي وقَّاص. قُثَم: بضم القاف، وفتح الثاء المثلثة. واليَسَر: بفتح الياء تحتها نقطتان، وفتح السين المهملة. وكَثِير: ضد قليل. [١٣٩٧] العَبّاس بن مِرْداس هو أبو الهَيْثَم، عَبّاس بن مرداس بن أبي عامر بن جارية بن عبد بن عَبْس بن رفاعة بن الحارث بن بُهْثَة بن سُلَيْم السُّلَمي الشّاعر. عداده في المُؤَلَّفة، وأسلم قبل فتح مكة بيسير وحسن إِسلامه بعد ذلك، وكان ممن حرَّم الخمر في الجاهلية. روى عنه ابنه كِنانة. ⦗٥٦٣⦘ الهيثم: بفتح الهاء، وسكون الياء تحتها نقطتان، وفتح الثاء المثلثة. وجارية: بالجيم، والراء، والياء تحتها نقطتان. وعَبْس: بالعين المهملة، وسكون الباء الموحدة، وبالسين المهملة. وبُهْثَة: بضم الباء الموحدة، وسكون الهاء، وبالثاء المثلثة. وسُليم: بضم السين، وفتح اللام. وكِنانة: بكسر الكاف، وبنونين بينهما ألف. [١٣٩٨] عَبْد الله بن الأَرْقَم هو عبد الله بن الأرْقَم بن عبد يَغُوث بن وَهب بن عبد مناف بن زهرة بن كلاب الزهري القرشي. أسلم عام الفتح، وكتب للنّبيِّ ﷺ، ثم لأبي بكر وعمر، واستعمله عمر على بيت المال، وبعده عثمان، ثم استعفى فأعفاه عثمان. روى عنه عُرْوَة بن الزُّبَيْر، وأَسْلَم مولى عمر. ومات في خلافة عثمان. يَغُوث: بفتح الياء تحتها نقطتان، وضم الغين المعجمة، وبالثاء المثلثة. [١٣٩٩] عبد الله بن أَقْرَم هو أبو معبد، عبد الله بن أَقْرم بن زيد الخُزاعي. عِداده في أهل المدينة. روى عنه ابنه عبيد الله، ولا يعرف له راوٍ سواه. أَقْرَم: بفتح الهمزة، وسكون القاف، وبالراء. ومَعبد: بفتح الميم، وبالباء الموحدة. [١٤٠٠] عبد الله بن أبي أُمَيَّة هو عبد الله بن أبي أُمَيَّة، واسم أبي أُمَيَّة حُذَيْفَة بن المغيرة بن عبد الله بن عُمَر بن مَخْزُوم القُرَشي المَخْزومي، أخو أمِّ سَلَمَة زوجِ النبيِّ ﷺ. كان شديداً على المسلمين، مُخالفاً مبغضاً، وهو الذي قال: ﴿لَنْ نُؤْمِنَ لَكَ حَتَّى تَفْجُرَ لَنَا مِنَ الأرْضِ يَنْبُوعاً﴾ وكان شديدَ العداوةِ لرسول الله ﷺ، ثم إنه خرج مهاجراً إِلى النبي ﷺ، فلقيه في الطريق بين السُّقْيَا والعَرْج عام الفتح، فأَعْرَضَ عنه رسول الله ﷺ مَرَّة بعدَ أخرى، فَتَشَفَّعَ بأُخْتِه أُمِّ سَلَمَةَ إِلى النَّبيِّ ﷺ، فَشَفَّعها فيه، وأسلم، وحسن إِسلامه. وشهد فتح مكّة مُسْلِماً، وشهد حُنيناً، والطائف، ورمي يوم الطائف بسهم فمات منه. ⦗٥٦٤⦘ روى عنه عروةُ بن الزُّبير حديثاً في الصّلاة وليس بصحيح، لأن عروة لم يدركه، وإنما الصحيح أنه روى عن ابنه عبد الله بن عبد الله بن أبي أمية عن أبيه. [١٤٠١] عبد الله بن أبي أَوْفَى هو أبو إِبراهيم، ويقال: أبو محمد، ويقال: أبو معاوية، عبد الله بن أبي أَوْفى، واسم أبي أوفى علقمة بن قيس بن خالد بن الحارث بن أبي أَسِيد بن رفاعة بن ثعلبة بن هوازن بن أسلم الأسْلَمي. شهد الحديبية وخَيْبَر وما بعدها من المشاهد، ولم يزل بالمدينة حتى قُبِض النبيُّ ﷺ، ثم تحوَّل إِلى الكوفة، وهو آخر من مات من الصحابة بالكوفة سنة سبع وثمانين، وقيل: سنة ست، وكان قد كُفَّ بصره. وكان من أصحاب الشجرة. روى عنه الشعبي، وإِسماعيل بن أبي خالد، وعمرو بن مُرَّة. أَسِيد: بفتح الهمزة، وكسر السين. [١٤٠٢] عبد الله بن أُنيس هو أبو يحيى، عبد الله بن أُنَيْس الجُهَني الأَنْصاريّ المَدَني، حليف لهم، وقيل: هو عبد الله بن أُنَيْس بن أسعد بن حَرام بن حَبيب بن مالك بن غَنْم بن كَعْب بن تَميْم بن نُفَاثَة بن أُناس بن يَرْبوع بن البَرْك بن وَبرة، أخي كلب بن وَبرة، والبَرْكُ دخل في جُهَيْنَة. قال ابن الكلبي: كان عبد الله بن أُنَيْس مهاجرياً أَنْصارياً عَقَبيّاً. وقال ابن إِسحاق: هو من قضاعة، وقيل: هو من الأنصار، وأنه عبد الله بن أُنَيْس بن السكن بن عُتبة بن عمرو بن جندع بن عامر بن جُشَم بن الحارث بن الخَزْرَج. شهد أُحَداً وما بعدها. روى عنه أبو أُمامة، وجابر بن عبد الله، وغيرهما. مات سنة أربع وخمسين بالمدينة. أُنَيْس: بضم الهمزة، وفتح النون، وسكون الياء. وحرام: ضد حلال. وغَنْم: بفتح الغين المعجمة، وسكون النون. ونُفاثة: بضم النون، وبالفاء، وبالثاء المثلثة. وأناس: بضم الهمزة، وبالنون، نقلاً عن خطِّ ابن عبد البر. والبَرْك: بفتح الباء الموحدة، وسكون الراء، وبالكاف. ووبرة: بفتح الواو، وبالباء الموحدة، وبالراء. [١٤٠٣] عَبْدُ الله بن بُسْر هو أبو صَفْوان، عبد الله بن بُسْر السُّلَمي المازِني، من مازِن بن منصور. له ولأبيه بُسْر وأمه، وأخيه عطية، وأخته الصمَّاء صحبة، وقيل: يكنى ⦗٥٦٥⦘ أبا بُسْر. نزل الشام، ومات بحمص فجأة، وهو يتوضَّأ سنة ثمان وثمانين، وهو آخر من مات من الصحابة بالشام، وقيل: آخر من مات منهم أبو أمامة الباهلي، وكان صَلَّى إِلى القبلتين، فيما قيل. روى عنه: خالد بن معدان، وسليم بن عامر، وراشد بن سعد، وغيرهم. وقد جاء له ولأخيه حديث في أكل التَّمر والزبد (١) مقروناً بين اسميها، فقال: ابنا بُسْر، ولم يُسَمِّهما. بُسْر: بضم الباء الموحدة، وسكون السين المهملة. وسُلَيْم: بضم السِّين، وفتح اللام.