أبو عبيدة: اجتمعت العرب على أن أشعر أهل المدر أهل يثرب ثم عبد القيس ثم ثقيف، وعلى أن أشعر أهل المدر حسَّان بن ثابت. وقال أبو عبيدة وأبو عمرو بن العلاء: حسان بن ثابت أشعرُ أهل الحضر، وقال أحدهما: أهل المدر. روى عنه عمر، وأبو هريرة، وعائشة. ومات قبل الأربعين في خلافة علي، وقيل: مات سنة خمسين، وقيل: سنة أربع وخمسين، وله مائة وعشرون سنة، عاش منها ستين سنة في الجاهلية، وستين في الإسلام، أدرك النابغة الذّبْياني، والأعشى وأنشدهما من شعره، وكلاهما، قال: إنك شاعر. [٥٢١] الحسن بن علي هو أبو محمد الحسن بن علي بن أبي طالب بن عبد المطَّلب الهاشمي، سبط رسول الله ﷺ وريحانته وسيد شباب أهل الجنَّة. ولد في النصف من شهر رمضان سنة ثلاث من الهجرة وهو أصحُّ ما قيل في ولادته، ومات سنة خمسين، وقيل: سنة تسع وأربعين، وقيل: سنة ثمان وخمسين، وقيل: سنة أربع وأربعين، ودفن بالبقيع. ⦗٢٩٤⦘ روى عنه ابنه الحسن بن الحسن، وأبو هريرة، وعائشة، وجماعة كثيرة، ولما قُتل أبوه عليُّ بن أبي طالب بالكوفة بايَعه الناس على الموت أكثر من أربعين ألفاً، وسلّم الأمر إلى معاوية بن أبي سفيان في النصف من جمادى الأولى سنة إحدى وأربعين. [٥٢٢] الحسين بن علي هو أبو عبد الله الحسَين بن علي بن أبي طالب بن عبد المطلب الهاشمي سبط رسول الله ﷺ وريحانته وسيد شباب أهل الجنة. ولد لخمس خلون من شعبان سنة أربع، وكانت فاطمة علقت به بعد أن ولدت الحسن بخمسين ليلة، وقتل يوم الجمعة يوم عاشوراء سنة إحدى وستين بكربلاء ويعرف أيضا بالطّفِّ من أرض العراق، فيما بين الكوفة والحِلَّة، قتله سِنان بن أنس النّخعي، ويقال له أيضاً: سِنان بن أبي سِنان، وقيل قتله شَمر بن ذي الجوشن، أجهز عليه خولي بن يزيد الأصبحي من حمير، وحَزَّ رأسهُ وأتى به عُبيد الله بن زياد وقال: أوقِرْ رِكابي فِضَّة وذهبا ... إني قتلتُ الملكَ المحَببا قَتَلْتُ خيرَ الناسِ أُماً وأبَا ... وخيرُهُم إذْ يُنْسَبُون نَسَبا روى عنه أبو هريرة، وابنه علي زين العابدين، وفاطمة وسُكَيْنَة ابنتاه، وكان للحسين يوم قُتل ثمان وخمسون سنة. خَوْليّ: بفتح الخاء المعجمة، وسكون الواو، وكسر اللام، وتشديد الياء. والأَصْْبَحي: بفتح الهمزة، وسكون الصاد المهملة، وفتح الباء الموحدة، وكسر الحاء المهملة. وسُكَيْنة: بضم السين المهملة، وفتح الكاف، وسكون الياء، وبالنون.