يقول: «كانت امرأةٌ من بني إسرائيل قصيرةٌ تمشي بين امرأتين (١) طويلتين فَاتَّخَذَتْ قدمَينِ (٢) مِنْ خشب، وخاتماً من ذهب [مُغْلَقٍ] مُطْبَق، ثم حَشَتْهُ مِسكاً، وهو أطيب الطِّيب» أخرجه مسلم (٣) . وزاد رزين «فمرَّت بين امرأتين، فلم يعرفوها، فقالت بيدها هكذا - ونفض شعْبة بيده» (٤) . وأخرج النسائي منه ذِكْر اتَّخاذِها الخاتم. ولم يذكر قِصرها ومَشْيَها بين المرأتين (٥) . ٩٥١٨ - () عبد الله بن عباس ﵄ قال: «بينما رسولُ الله ﷺ يسير لَيْلاً في بعض أسفاره، إذ سمع حادياً - أو قال: سمع قوم حادية - فساروا نحو الصوت، فقال لهم رسولُ الله ﷺ: ممن القوم؟ قالوا: مِنْ مُضَر، قال: ونحن من مُضَر - قال عكرمة: قال ابن عباس: فبلغ بالنسبة ليلتئذ إلى مُضَر - فقال شيخٌ منهم لرسولِ الله ﷺ وهو لا يعرفه -: من أيِّ مُضَر أنت؟ مِنْ إلياس، أم من الناس؟ فقال: من إلياس، فقال: من ⦗٨٠٠⦘ مُدْركة، أو طابخة؟ قال: من مدركة، قال: ثم مِمّن؟ قال: من خزيمة، قال: ثم مِمّن؟ قال: من كنانة، قال: ثم ممن؟ قال: من النَّضْر، قال: ثم ممن؟ قال: من مالك، قال: ثم مِمّنْ؟ قال: من فِهْر، قال: ثم مِمَّن؟ قال: من غالب، قال: ثم مِمّن؟ قال: من قُصَي، قال: ثم مِمّن؟ قال: من عبد مناف، قال: من أيِّها؟ قال: من هاشم، قال: ثم من أيِّهم؟ قال: من بني عبد المطلب، قال: فمن أيِّهم؟ قال: ابن عبد الله، قال: فما اسمك؟ قال: محمد، قال: فأنتَ رسولُ الله؟ قال: نعم، فسَلَّموا عليه، قال ابن عباس: ثم قال رسولُ الله ﷺ: لولا الحُدَاءُ ما اجتمعنا، أتدرون ما كان أصل هذا الحُدَاء؟ قالوا: لا، قال: فإن جَدَّكم مضر قال لغلامه: اجمع الإبل، فكأنَّه أبطأ، فضرب يده بعصا فكسرها، فجعل الغلام يتبع الإبل يجمعها وهو يصيح: وايَداه، والإبل تُسرعُ الاجتماع لصوته، فجعل سَيِّده يقول: نعم وأبيك، قل: وايداه، فجعلوا يضحكون تعجُّباً، ورسولُ الله ﷺ يَتَبَسَّمُ» أخرجه ... (١) . ٩٥١٩ - (خ ت) عبد الله بن عباس ﵄ قال: قال النبي ﷺ: «نِعمتان مَغْبون فيهما كثير من الناس: الصِّحة، والفَرَاغ» . ⦗٨٠١⦘ أخرجه البخاري والترمذي (١) . ٩٥٢٠ - (خ م) عبد الله بن عباس ﵄ قال: «قَدِمَ مُسيلمة الكذَّاب على عهدِ رسولِ الله ﷺ[المدينة] ، فجعل يقول: إنْ جَعَل لي محمدٌ الأمرَ [من] بعده تَبِعْتُه، وقَدِمَ المدينةَ في بشرٍ كثيرٍ من قومه، فأقبل إِليه رسولُ الله ﷺ، ومعه ثابتُ بنُ قيس بن شَمَّاس، وفي يدِ رسولِ الله ﷺ قِطعةُ جَريد، حتى وقف على مسيلمة في أصحابه، فقال: لو سألتَني هذه القطعةَ ما أعطيتُكها، ولن تَعْدُوَ أمرَ الله فيكَ، ولئن أدبَرْتَ لَيعقِرَنَّكَ الله، وإني لأراك الذي أُرِيتُ فيك [ما أُرِيتُ، وهذا ثابتٌ يُجيبُك عَنِّي، ثم انصرف عنه] ، قال ابن عباس: فسألتُ عن قولِ رسولِ الله ﷺ: إنك الذي أُرِيتُ فيه ما أُريت؟ فأخبرني أبو هريرة: أنَّ رسولَ الله ﷺ قال: بينما أنا نائم رأيتُ في يدَيَّ سِوَارَيْنِ من ذهب، فأهَمَّني شأنُهما فأُوحِي إليَّ: أن انْفُخْهما، فنفختهما، فطارا، فأوَّلتُهما: كذّابَيْن يخرجان من بعدي، فكان أحدُهما: العَنْسيُّ صاحبُ صنعاء، والآخَرُ: مسيلمةُ، صاحبُ اليَمامة» . وفي رواية عبيد الله بن عبد الله بن عتبة، قال: «بلغَنا أن مُسَيْلِمةَ الكذَّاب قَدِمَ المدينةَ، فنزل في دار بنت الحارث، وكانت أختُها تحته، وهي بنت الحارث بن كُريز، أمُّ عبد الله بن عامر، فأتاه رسولُ الله ﷺ ومعه ⦗٨٠٢⦘ ثابت بن قيس بن شمَّاس، وهو الذي يقال له: خطيب الأنصار، وفي يدِ رسولِ الله ﷺ قَضيب، فوقف يُكلّمه، فقال له مسيلمة: إن شِئتَ خلّيتَ بيننا وبين الأمر، ثم جعلتَه لنا من بعدك، فقال له رسولُ الله ﷺ: لو سألتني هذا القضيب ما أعطيتكَهُ، ولن تَعدوَ أمرَ الله [فيكَ] ، ولئن أدْبَرْتَ لَيَعْقِرَنَّكَ الله، وإني لأراك الذي أُرِيتُ فيه ما أُرِيتُ، وهذا ثابت بن قيس، وسَيُجِيبُكَ عَنِّي، فانصرف رسولُ الله ﷺ، قال عبيد الله: سألتُ ابن عباس عن قول رسول الله ﷺ الذي أُريت فيه ما أُريت، فقال ابن عباس: ذُكِرَ لي - وفي رواية: أخبرني أبو هريرة ... وذكر الحديث - وفي آخره: أحدهما العَنْسيّ الذي قتله فيروز باليمن، والآخَر: مسيلمة» . وفي رواية: قال عبيد الله: «سألتُ ابن عباس عن رؤيا رسولِ الله ﷺ؟ قال: بينا أنا نائم أُرِيتُ أنه وُضِع في يديَّ سواران من ذهب فقطعتُهما وكرهتُهما، فأُذِنَ لي فنفختُهما فطارا، فأوَّلتُهما كذَّابَيْن يَخْرُجان، فقال عبيد الله: أحدُهما العنسيُّ الذي قتله فيروز باليمن، والآخَر: مسيلمةُ الكذَّاب» أخرجه البخاري ومسلم (١) . ⦗٨٠٣⦘ [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (ليعقِرَنّك) العَقْر في الأصل: هو أن تُضرَب قوائمُ الفرس أو البعير بالسيف فتقطع. [تقول] : عَقَرتُه فانعقر، وهو عقير، ثم استعمل في القتل والهلاك. ٩٥٢١ - (د) سلمة بن نعيم بن مسعود الأشجعي عن أبيه قال: سمعتُ رسولَ الله ﷺ قال - حين قرأ كتابَ مُسَيْلِمةَ إليه - للرسل: «فما تقولان أنتما؟ قالا: نقول كما قال، فقال رسولُ الله ﷺ: [أمَا واللهِ] ، لولا أنَّ الرُّسُلَ لا تُقْتَلُ لَضَرَبْتُ أعناقَكما» أخرجه أبو داود (١) . ٩٥٢٢ - (د) عبد الله بن عمرو بن العاص ﵄ قال: سمعتُ رسولَ الله ﷺ يقول - حين خرجنا معه إلى الطائف، فمررنا بقبر - فقال رسولُ الله ﷺ: «هذا قبر أبي رِغَال، وكان بهذا الحَرم يَدْفَعُ عنه، فلما خرج أصابتْه النِّقْمة التي أصابت قومه بهذا المكان، فَدُفِنَ فيه، وآية ذلك: أنه دُفِنَ مَعَهُ غُصْنٌ من ذهب، إن أنتم نَبشتُمْ عنه أصبتموه، فابتدره الناسُ، فاستخرجوا الغُصْنَ» أخرجه أبو داود (١) .