الخطابي: يروى بضم الغين وكسرها، فالضم على وجه الخبر، ومعناه: أن المؤمن هو الكيِّس الحازم الذي لا يؤتَى من جهة الغفلة، فيخدع مرة بعد أخرى وهو لا يفطن بذلك ولا يشعر به، والمراد به: الخداع في أمر الدِّين، لا في أمر الدنيا، وأما [الرواية] بالكسر: فعلى وجه النهي، يقول: لا يخدعنَّ المؤمن، ولا يؤتينَّ من ناحية الغفلة فيقع في مكروه أو شر وهو لا يشعر به، ولْيَكُنْ فَطِناً حَذِراً، وهذا التأويل يصلح أن يكون لأمر الدِّين والدنيا معاً. ٩٣٥٥ - (ت) أبو هريرة ﵁ قال: قال رسولُ الله ﷺ: «رَغِمَ أنْفُ رجل دخل عليه رمضان ثم انْسَلَخَ ولم يُغْفَرْ لَه، ورَغِمَ أنفُ رجل أدْرَك أبويه أو أحدَهما وهما حيٌّ ولم يدْخِلاهُ الجنة، وَرَغِمَ أنفُ رَجُلٍ ذُكرتُ [عنده] ولم يُصلِّ عليَّ» . أخرجه الترمذي، وهذا لفظه: قَدَّمَ الصلاة على النبي، ثم الصوم، وبعده الوالدين، وقال في حديثه: «ورَغم أنف رجل أدرك عنده أبواه الكِبَر ⦗٧٠٣⦘ فلم يُدْخِلاه الجنة» قال الراوي: وأظنه قال: «أو أحدُهما» (١) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (رغم أنف رجل) أرغم الله أنفه: إذا ألصقه بالرَّغام وهو التراب، أي: أذلَّه الله.