يا عبد الرحمن، لا تسأل الإِمارة، فإنك إن أتَتْكَ عن مسألة وُكِلْتَ إليها، وإن أتتك عن غير مسألة أُعِنْتَ عليها، وإذا حلفت على يمين فرأيت غيرها خيراً منها فائْتِ الذي هو خير، وكَفِّر عن يمينك» . أخرجه البخاري ومسلم والترمذي والنسائي. وفي رواية أبي داود: لم يذكر حديث «الإمارة» وأول حديثه: «إذا ⦗٦٦٨⦘ حلفت» وله في أخرى «فكفِّرْ عن يمينك، ثم ائتِ الذي هو خير» . وللنسائي أيضاً قال: «إذا حلف أحدُكم على يمين، فرأى غيرها خيراً منها فليكفِّر عن يمينه، ولينظر الذي هو خير فليأته» (١) . ٩٢٩٩ - (م ط ت) أبو هريرة ﵁ أنَّ رسولَ الله ﷺ قال: «مَنْ حَلَفَ على يمين، فرأى غيرها خيراً منها، فليكفِّر عن يمينه، وليفعل» زاد في رواية «الذي هو خير» . وفي رواية قال: «أعْتمَ رجل عند النبي ﷺ، ثم رجع إلى أهله فوجد الصِّبية قد ناموا، فأتاه أهله بطعامه، فحلف لا يأكل من أجل صِبْيَتِهِ، ثم بدا له فأكل، فأتَى رسولَ الله ﷺ فذكر ذلك له، فقال رسولُ الله ﷺ: مَنْ حَلَفَ على يمين فرأى غيرها خيراً منها فليأتها وليكفِّر عن يمينه» . أخرجه مسلم. وأخرج الموطأ والترمذي الأولى (١) . ⦗٦٦٩⦘ [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (أَعْتَم) الإنسان: إذا دخل في العَتَمة، وهي ظلمة أول الليل. ٩٣٠٠ - (خ م د س) أبو موسى [الأشعري]﵁ أنَّ رسولَ الله ﷺ قال: «إني والله إن شاء الله لا أحْلِفُ على يمين فأرى غيرها خيراً منها، إلا كفَّرتُ عن يميني، وأتيتُ الذي هو خير - أو قال: إلا أتيت الذي هو خير، وكفَّرت عن يميني» . أخرجه أبو داود. وعند النسائي قال: قال النبي ﷺ: «ما على الأرض يمين أحلِف عليها فأرى غيرها خيراً منها، إلا أتيته» . وله في أخرى قال: «أتيتُ رسول الله ﷺ في رَهْطٍ من الأشعريين نَسْتَحْمِله، فقال: والله لا أحملكم، وما عندي ما أحملكم عليه، ثم لبثنا ما شاء الله، فأُتِيَ بإبل، فأمر لنا بثلاث ذَود، فلما انطلقنا قال بعْضُنَا لبعض: لا يبارِك الله لنا، أتَينا رسول الله ﷺ نستحمله، فحلف لا يحملنا، قال أبو موسى: فأتينا النبيَّ ﷺ، فذكرنا ذلك له، فقال: ما أنا حملتكم، بل الله حملكم، إني والله لا أحلِف على يمين، فأرى غيرها خيراً منها، إلا كفَّرت عن يميني، وأتيتُ الذي هو خير» . وفي رواية البخاري ومسلم نحو هذه التي للنسائي، وزاد فيها: «فأمر لنا ⦗٦٧٠⦘ بثلاث ذَوْدٍ غُرِّ الذُّرَى» وفيها: «وإني والله إِن شاء الله لا أحلف على يمين، ثم أرى غيرها خيراً منها، إِلا كفَّرت عن يميني، وأتيتُ الذي هو خير» . زاد في رواية: «وأتيتُ الذي هو خير، وكفَّرت عن يميني» . وفي رواية بأطول من هذا. قال زَهْدَمُ بن مُضَرِّب الْجَرْمِيّ: «كنا عند أبي موسى، فدعا بمائدته وعليها لحم دَجاج، فدخل رجل من بني تَيْم الله، أحمرُ شبيه بالموالي، فقال له: هَلُمَّ، فتلَكَّأ، فقال له: هَلُمّ فإني قد رأيتُ رسولَ الله ﷺ يأكل منه، فقال الرجل: رأيتُه يأكل شيئاً، فَقَذِرْتُهُ، فحلفتُ أن لا أطعَمَه، فقال: هَلُمّ أحدِّثك عن ذلك، [إني] أتيتُ رسول الله ﷺ في رَهْط من الأشعريين نستحمله، فقال: والله لا أحملكم، وما عندي ما أحملكم عليه، فلبثنا ما شاء الله، فأُتِيَ رسولُ الله ﷺ بنُهْبِ إبل فدعا بنا، فأمر لنا بخمس ذَوْدٍ غُرِّ الذُّرى قال: فلما انطلقنا، قال بعضُنا لبعض: أغْفَلْنَا رسولَ الله ﷺ يمينه، لا يبارَكُ لنا، فرجعنا إليه فقلنا: يا رسولَ الله، إنا أتيناكَ نستحملك، وإنك حلفت أن لا تحملنا، ثم حملتنا، أفَنَسِيتَ يا رسول الله؟ قال: إني والله إن شاء الله لا أحْلِف على يمين فأرى غيرها خيراً منها إِلا أتيت الذي هو خير، وتحلَّلْتُها، فانطلِقوا، فإنما حملكم الله ﷿» . ⦗٦٧١⦘ وقد أخرج النسائي حديث «الدجاج» مفرداً (١) ، وهو مذكور في «كتاب الطعام» من حرف الطاء. [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (نستحمله) استحملت الإنسان: إذا طلبت منه شيئاً تركبه، أو تحمل عليه مَتَاعَك. (الذود) من الإبل: ما بين الثنتين إلى التسع، وقيل: ما بين الثلاث إلى التسع من الإناث خاصة، وقيل: ليس للإناث به اختصاص، إنما اللفظة مؤنثة. (الذُّرَى) : الأسنمة، وصفها أنها «غرّ» أي: أنها بيض حسان لسمنها. (تلكَّأت) في الأمر: إذا توقفت فيه فلم تفعله. ٩٣٠١ - (م س) تميم بن طرفة (١) الطائي ﵁ قال: «جاء سائل إلى عَدِيِّ بن حاتم يسأله نفقة - أو في ثمن خادم، أو في بعض ثمن خادم - فقال: ليس عندي ما أعطيك، إلا دِرْعي، ومِغْفَري، فأكتبُ إلى أهلي أن ⦗٦٧٢⦘ يُعطوكَها، قال: فلم يَرْضَ، فغضب عَدِيّ، فقال: أما والله لا أُعطيكَ شيئاً، ثم إنَّ الرجل رَضِيَ، فقال: أما والله لولا أني سمعتُ رسولَ الله ﷺ يقول: من حَلَفَ على يمين، ثم رأى أتقى لله منها فليأت التَّقْوى، ما حَنِثتُ في يميني» . وفي أخرى أن النبيَّ ﷺ قال: «إذا حَلَف أحدكم على اليمين، فرأى خيراً منها فليكفِّرها، وليأت الذي هو خير» أخرجه مسلم. وأخرج النسائي الرواية الثانية. وله في أخرى: «فليأتِ الذي هو خير وليتركْ يمينه» (٢) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (المِغْفَر) : زَرَدٌ يلبس على الرأس.