إنَّ الله حَرَّم من الرضاع ما حَرَّم من النسب» أخرجه الترمذي (١) . ٩٠٣١ - (خ م ط ت د س) عائشة ﵂ قالت: «إنَّ أفلحَ أخا أبي القُعَيْس استأذن عَلَيَّ بعد ما نزل الحجابُ، فقلت: والله لا آذَنُ حتى أستأذِنَ رسولَ الله ﷺ فإن أخا أبي القعيس ليس هو أرضعني ولكن أرضعتْني امرأةُ أبي القعيس، فدخل عليَّ رسولُ الله ﷺ فقلت: يا رسولَ الله إن الرجل ليس هو أرضعني، ولكن أرضعتني امرأته فقال: ائذني له، فإنه عمكِ، تَرِبَتْ يمينُكِ، قال عروة: فبذلك كانت عائشة تقول: حَرِّمُوا من الرضاعة ما يَحْرُمُ مِنَ النسب» . وفي رواية نحوه، وفيه «فدخل عَلَيَّ النبيُّ ﷺ، فقلت: يا رسولَ الله، إنَّ أفلحَ أخا أبي القعيس استأذن، فأبَيتُ أن آذنَ [له] حتى أَستأذِنَكَ، فقال النبيُّ ﷺ: وما يمنعكِ أن تأذني لعمكِ؟ قلت: يا رسولَ الله، إنَّ الرجل ليس أرضعني ... » وذكر الحديث. وفي أخرى «إنَّ أفلحَ أخا أبي القعيس جاء يستأذن عليها - وهو عمها من الرضاعة - بعد أن أُنزِلَ الحجاب، فأبيتُ أن آذنَ له، فلما جاء رسولُ الله ﷺ أخبرته بالذي صنعتُ، فأمرني أن آذنَ له» . وفي أخرى نحوه بمعناه، وفيه: «إنَّه عمكِ، فَلْيَلِجْ عليك» . وفي أخرى: قالت: «استأذن عَلَيَّ أفلحُ، فلم آذن له، فقال: أتحتجبين مني وأنا عمكِ؟ فقلت: كيف ذلك؟ قال: أرضعتكِ امرأة أخِي بلبن أخي، قالت: فسألتُ رسولَ الله ﷺ؟ فقال: صدق أفلح، ائذني له» . ⦗٤٧٤⦘ وفي أخرى «أنَّ رسولَ الله ﷺ كان عندها، وأنها سمعَتْ صوتَ رجل يستأذن في بيت حفصة، قالت عائشة: فقلت: يا رسولَ الله، هذا رجل يستأذن في بيتك، فقال رسولُ الله ﷺ: أُراه فلاناً لعم حفصةَ من الرضاعة - فقالت عائشة: يا رسولَ الله، لو كان فلان حياً - لِعَمِّهَا من الرضاعة - دخل عَلَيَّ؟ فقال رسولُ الله ﷺ: نَعَمْ، إِنَّ الرَّضاعة تُحرِّمُ ما تُحَرِّمُ الولادة» . وفي أخرى مختصراً أنَّ رسولَ الله ﷺ قال: «يَحْرُم من الرضاعة ما يَحْرُم من الولادة» أخرجه البخاري ومسلم. ولمسلم «أنَّ عَمَّها من الرَّضاعة - يسمى أفلح - استأذن عليها فحجبتْه، فأخبرَتْ رسولَ الله ﷺ فقال: لا تحتجبي منه، فإنه يَحْرُم من الرَّضاعة ما يَحْرُم من النسب» . وله في أخرى قالت: «استأذن عَلَيَّ عمّي من الرَّضاعة - أبو الجعد – فرددتُه، قال هشام بن عروة: إنما هو أبو القعيس، فلما جاء النبيُّ ﷺ أخبرته ذلك، فقال: فهلَاّ أذِنتِ له؟ تربتْ يمينكِ، أو يَدُك» . وأخرج الموطأ والنسائي نحو الأولى، وأخرج الرواية التي فيها ذكر حفصة والرواية المختصرة التي لهما. وأخرج أبو داود والترمذي الأولى، والرواية التي فيها ذكر حفصة، والرواية المختصرة؛ إلا أن الترمذي قال: «إنَّ الله حَرَّم» . ⦗٤٧٥⦘ وفي أخرى للنسائي: «ما حرَّمته الولادةُ حرَّمه الرضاع» (١) . ٩٠٣٢ - (م س) علي بن أبي طالب ﵁ قال: «قلت: يا رسولَ الله، مالَكَ تَتَوَّقُ (١) في قريش وتَدَعُنا؟ قال: وعندكم شيء؟ قلت: نعم بنتُ حمزة، فقال رسولُ الله ﷺ: إنِّها لا تحلُّ لي، إنها ابنةُ أخي من الرضاعة» أخرجه مسلم والنسائي (٢) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (تتوَّق) تاق [إلى] الشيء: مال إليه ورَغِبَ فيه.