جامع الأصول
المدوَّنة · هذه النسخة وحدها
إنما أمره بتركها، لأن عقد النكاح على معدوم العين فاسد، وأن ذلك كان وعداً من أبيها، فلما رأى أن الأب لا يفي بما وعده، وأن هذا لا يقلع عما قال: أشار عليه بتركها، لما يخاف عليهما من الإثم إذا تنازعا وتخاصما، وتلطّف ﷺ في صرفه عنها بالسؤال عن سِنِّها، حتى قرَّر عنده أنها قد كَبِرت وشاب شَعرها، وأنه لاحظَّ فيها. ٩٠٠٠ - (د) إِبراهيم بن ميسرة عن خالته عن امرأة قال: هي مُصَدَّقَة، امرأةُ صِدْق، قالت: «بينما أبي (١) في غزاة في الجاهلية إذ رَمِضُوا، فقال رجل: من يعطيني نَعليه وأُنكحه أولَ بنت تولد لي؟ قال: فخلع أبي نَعلَيه، فألقاهما إليه، فوُلِدت له جارية، فبلغت ... » وذكرَت كالذي تقدَّم، ولم تَذْكر فيه قصة «القتير» أخرجه أبو داود (٢) . ⦗٤٥٧⦘ [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (رَمِضُوا) الرمضاء: شدة الحرِّ، وأصله من الرمل إذا حَمِيَ واشتد من وقع الشمس عليه.