اليهودي: إنما ندعوه باسمه الذي سماه به أهله، فقال ⦗٣٨٠⦘ رسولُ الله ﷺ: إن اسمي محمدٌ الذي سمّاني به أهلي، فقال اليهوديُّ: جئت أسألك، فقال رسول الله ﷺ: أينفعك شيء إن حدَّثتك؟ قال: أسمع بأُذني فنكتَ رسول الله ﷺ بعودٍ معه، فقال: سَلْ، فقال اليهودي: أين يكون الناس يوم تُبَدَّل الأرض غير الأرض والسماوات؟ فقال رسول الله- ﷺ: في الظلمة، دون الجِسْر، قال: فمن أولُ الناس إجازة؟ قال: فقراء المهاجرين، قال اليهوديُّ: فما تُحفتهم حين يَدْخُلون الجنة؟ قال: زيادةُ كَبِد النون، قال: فما غِذاؤهم على إثرِها؟ قال: يُنحر لهم ثور الجنة الذي كان يأكل من أطرافها، قال: فما شرابُهم؟ قال: من عين تُسَمَّى سلسبيلاً، قال: صدقت، قال: وجئت أسألك عن شيء لا يعلمه أحد إلا نبيٌّ، أو رجل أو رجلان، قال: ينفعك إن حدَّثتك؟ قال: أسمع بأُذنيَّ، قال: جئت أسألك عن الولد؟ ، قال: ماءُ الرجل أبيض، وماءُ المرأة أصفر، فإذا اجتمعا، فعلا مَنيُّ الرجل مَنيَّ المرأة أذكرا بإذن الله، وإذا علا منيُّ المرأة منيَّ الرجل آنثا بإِذن الله، قال اليهوديُّ: لقد صدقت، وإنك لنبيٌّ، ثم انصرف فذهب، فقال رسولُ الله ﷺ: لقد سألني هذا عن الذي سأَلني عنه، وما لي علم بشيء منه، حتى آتاني الله ﷿ به» . وفي رواية مثله، غير أنه قال: «كنت قاعداً عند رسولِ الله ﷺ» ⦗٣٨١⦘ وقال: «زائدةُ كَبِد النون» ، وقال: «أذكر وآنث» ، ولم يقل: «أذكرا وآنثا» أخرجه مسلم (١) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (تُحفتهم) التحفة: ما تعطيه غيرك من البرِّ والإحسان والهدية. (النون) : الحوت، وجمعه نينان. (أذْكرتِ المرأةُ) : إذا ولدت ذَكَراً، وآنَثَت: إذا وَلَدَتْ أنثى.