لما فُتِحَتْ خيبر أُهْدِيَتْ ل رسول الله صلى الله عليه وسلم شاة فيها سم ، فقال رسولُ الله صلى الله عليه وسلم : اجمعوا لي مَنْ كان ههنا من اليهود، فَجُمِعوا له ، فقال رسولُ الله صلى الله عليه وسلم : إِني سائلكم عن شيء ، فهل أنتم صادِقِيَّ عنه؟ قالوا: نعم يا أبا القاسم ، فقال لهم رسول صلى الله عليه وسلم : مَن أبوكم ؟ قالوا: فلان ، قال: كذبتم ، بل أبوكم فلان ، قالوا: صَدَقْتَ وبَرَرْتَ ، فقال: هل أنتم صادقي عن شيء إِن سألتكم عنه ؟ قالوا: نعم يا أَبا القاسم ، وإن كَذَبْنَاكَ عرفتَ كما عرفته في أبينا ، قال لهم : مَنْ أهل النار؟ قالوا: نكون فيها يسيرا ، ثم تخلفونا فيها، قال رسولُ الله صلى الله عليه وسلم : اخْسَئُؤوا فيها ، والله لا نَخْلُفكم فيها أبدا ، قال: هل أنتم صادقي عن شيء إن سألتكم عنه ؟ قالوا: نعم يا أبا القاسم. قال : هل جعلتم في هذه الشاة سُمّا ؟ قالوا: نعم. قال: فما حملكم على هذا ؟ قالوا: أردنا إن كنت كاذبا نستريح منك، وإن كنت صادقا لم يَضُرَّك» . أخرجه البخاري.