جامع الأصول

نسخة واحدة · نسخة واحدة · ٠ موازيًا في كتب أخرى
النسخ
every copy of this hadith
فلانمقبول التعيينفلانمرجّح غير مقطوعفلانغير معيَّن: الاسم كما في النصفلاناستثناء المالك، قيد المراجعة
جامع الأصول
المدوَّنة · هذه النسخة وحدها

إذا هَلَكَ كسرى فلا كسرى بعده، وإذا هلك قيصر فلا قيصر بعده، والذي نفسي بيده، لَتُنْفَقَنَّ كنوزهما في سبيل الله» . ⦗٣١٢⦘ وفي رواية أن رسول الله ﷺ قال: «هَلَكَ كِسرَى ثم لا يكون كسرى، وقيصَرُ لَيَهلِكنَّ ثم لا يكون قيصر بعده، ولَتُنْفَقَنَّ كنوزهما في سبيل الله» . زاد في رواية في آخره: «وسَمّى الحربَ خَدْعة» . أخرجه البخاري ومسلم والترمذي (١) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (الحرب خَدْعة) تروى بفتح الخاء، وهي اللغة الفُصحى، وهي المرة الواحدة من الخِداع، يعني: أنَّ الحرب بمرة واحدة من الخداع يبلغ فيها الغرض، لأن الخصم متى انخدع غُلِبَ وقُهِر، وتروى بضم الخاء، وهي الاسم من الخداع، وقد روى بضم الخاء وفتح الدال - بوزن هُمَزَة - أي: إنَّ الحرب تخدع الرجال كثيراً. ٨٨٧٦ - (م) جابر بن سمرة ﵁ قال عامر بن سعد بن أبي وقاص: كتبت إلى جابر بن سَمُرة مع غُلامي نافع: أن أخبرني بشيء سمعتَهُ من رسول الله ﷺ. فكتب إليَّ: «سمعتُ رسول الله ﷺ يوم جمعة، ⦗٣١٣⦘ عَشِيَّةَ رُجَمَ الأسلميَّ، قال: لا يزال الدين قائماً حتى تقوم الساعة، أو يكون عليكم اثنا عشر خليفة، كُلُّهم من قريش، وسمعته يقول: عُصَيْبَة من المسلمين يفتتحون البيت الأبيض: بيتَ كِسرى - أو آل كِسرى - وسمعته يقول: إنَّ بين يدي الساعة كذَّابين، فاحذروهم، وسمعته يقول: إذا أعطى الله أحدَكم خَيْراً فليبدأْ بنفسه وأهلِ بيته، وسمعته يقول: أنا الفَرَط على الحوض» . وفي رواية سماك بن حرب عن جابر بن سمرة: أنَّ رسولَ الله ﷺ قال: «لَتَفْتَحَنَّ عصابةٌ من المسلمين [أو من المؤمنين] كَنْزَ آلِ كِسرَى الذي في الأبيض» . وفي رواية أخرى قال: «لَنْ يَبْرَحَ هذا الدين قائماً يقاتِل عليه عصابةٌ من المسلمين حتى تقوم الساعة» أخرجه مسلم (١) . وقد تقدم بعضُ الحديث في «كتاب الخلافة» من حرف الخاء. [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (الفَرَط) : الذي يتقدَّم الورّاد، فيهيئ لهم الحبال والدِّلاء والحياض ويستقي لهم، وهو فَعَل بمعنى فاعل، يقال: رجل فَرَطٌ، وقوم فرط. ٨٨٧٧ - (خ) عدي بن حاتم ﵁ قال: «بينما أنا عند النبي ﷺ، إذ أتاه رجل فشكا إليه الفاقة، ثم أتاه آخر فشكا إليه قَطْع السبيل ⦗٣١٤⦘ فقال: يا عديُّ، هل رأيت الحِيرَة؟ قلت: لم أرها، وقد أنبئت عنها، قال: إن طالت بك حياةٌ لَتَرَيَنَّ الظَّعينة ترتحل من الحِيرة حتى تطوف بالكعبة، لا تخاف أحداً إِلا الله تعالى - قلت فيما بيني وبين نفسي: فأين دُعَّارُ طَيِّء الذين سعَّروا في البلاد؟ - ولئن طالت بك حياة لتفتحن كنوز كسرى، قلت: كِسرى بن هُرْمُز؟ قال: كسرى بن هرمز، ولئن طالت بك حياة لَتَرَيَنَّ الرجل يُخرج مِلء كَفِّه من ذهب أو فضة يطلب من يَقْبَلُهُ منه، فلا يجد أحداً يقبله منه، ولَيَلْقِيَنَّ الله أحدُكم يوم يلقاه وليس بينه وبينه حجاب ولا تَرْجمان يُترجم له، فليقولنَّ: ألم أبعث إليك رسولاً فيُبلِّغك؟ فيقول: بلى يا رب، فيقول: ألم أعطك مالاً، وأُفْضِلْ عليك؟ فيقول: بلى، فينظر عن يمينه، فلا يرى إلا جهنم، [وينظر عن يساره فلا يرى إلا جهنم] قال عديٌّ: فسمعتُ النبي ﷺ يقول: اتقوا النار ولو بِشِقِّ تَمرة، فمن لم يجد شِقَّ تمرة فبكلمة طيبة، قال عديٌّ: فرأيت الظعينة ترتحل من الحيرة حتى تطوف بالكعبة لا تخاف إلا الله، وكنتُ فيمن افتتح كنوز كسرى بن هرمز، ولئن طالَت بكم حياة لَتَرَوُنَّ ما قال النبي أبو القاسم ﷺ يُخرج ملء كفه ... » . أخرجه البخاري (١) . ⦗٣١٥⦘ [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (الظعينة) : المرأة ما دامت في الهودج، هذا هو الأصل، ثم سميت به المرأةُ ظعينةً وإن لم تكن في هودجٍ ولا مسافرة. (الدُعَّار) بالدال المهملة: قُطَّاعُ الطريق، والذي يُخيفون الناس في مقاصدهم، وأصل الدَّعر: الفساد. (سَعّروا البلاد) : مَلؤوها شراً وفساداً، مأخوذ من استعار النار وهو إيقادها والتهابها. ٨٨٧٨ - (م) أبو ذر الغفاري ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: «إنَّكم ستفتحون أرضاً يُذكر فيها القيراط - وفي رواية: ستفتحون مصرَ، وهي أرض يسمّى فيها القيراط - فاسْتَوْصُوا بأهلها خيراً، فإن لهم ذِمَّة ورَحِماً» . وفي أخرى «فإن فتحتموها فأحسنوا إلى أهلها، فإن لهم ذِمَّة ورَحماً - أو قال: ذِمَّة وصِهراً - فإذا رأيتَ رجلين يختصمان [فيها] في موضِع لَبِنَة فاخرج منها، قال: فمرَّ بربيعة وعبد الرحمن ابني شُرَحبيل بن حَسَنة يتنازعان في موضع لَبِنَة، فخرج منها» وفي أخرى: «فرأيت، فخرجتُ» . أخرجه مسلم (١) . ٨٨٧٩ - (م د ت) ثوبان ﵁ قال: قال رسولُ الله ﷺ: «إن الله زَوَى لِي الأرضَ، فرأيتُ مشارقها ومغاربها، وإن أُمَّتي سيبلغ ملكُها ما زُوِيَ لي منها، وأُعطيتُ الكنزين الأحمر والأبيض، وإني سألت ربي لأمتي: أن لا يهلكها بِسَنَةٍ عامَّة، وأن لا يُسَلِّط عليهم عدوَّاً من سوى أنفسهم، فيستبيحَ بَيْضتَهم، وإن ربي قال: يا محمد، إذا قضيتُ قضاءً فإنه لا يُرَدُّ، وإني أعطيتك لأمتك: أن لا أهلكهم بِسَنَةٍ عامَّة، ولا أسلّط عليهم عدوّاً [من] سوى أنفسهم يستبيحُ بيضتَهم، ولو اجتمع عليهم مَنْ بأقطارها - أو قال: من بين أقطارها- حتى يكون بعضهم يُهْلِك بعضاً، ويَسبي بعضهم بعضاً» . وفي رواية: أن النبيَّ ﷺ قال: «إن الله زَوَى لي الأرض حتى رأيتُ مشارقها ومغاربها، وأعطاني الكنزين: الأحمر والأبيض» ثم ذكر نحوه. أخرجه مسلم. وزاد أبو داود «وإنما أخاف على أُمَّتي الأئمة المضلِّين، وإذا وُضِعَ السيف في أُمَّتي لم يَرفع عنها إلى يوم القيامة، ولا تقوم الساعة حتى تلتحق قبائل من أُمَّتي بالمشركين، وحتى تعبد قبائل من أُمَّتي الأوثان، وإنه سيكون في أُمَّتي كذَّابون ثلاثون، كُلُّهم يزعم أنه نبيٌّ، وأنا خاتم النبيين، لا نبيَّ بعدي ولا تزال طائفة من أُمَّتي على الحق ظاهرين لا يضرهم من خالفهم حتى يأتيَ أمر الله» . ⦗٣١٧⦘ وقد أخرج مسلم بعض هذه الزيادة عن ثوبان، وهي قوله: «لا تزال طائفة من أُمَّتي ظاهرين ... إلى آخرها» . وقد أخرج الترمذي الزيادة كلها مفردة، وهو مذكور في «كتاب الفتن» من حرف الفاء (١) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (بسَنَةٍ عامَّة) السَّنَةُ: الجَدْبُ والشِّدَّة. والعامَّة: التي تَعُمُّ الكُلَّ. (زُوِيَ لي) زَويت الشيء لفلان، أي: جمعته له وضممته إليه، وقوله: «وإن ملك أُمَّتي سيبلغ ما زُوِيَ لي منها» من معجزاته ﷺ، لأن ملك أُمَّته بلغ من المشارق والمغارب كثيراً واسعاً، أمَّا من الغرب: فإلى منتهى الأرض وأمَّا من الشرق: فإلى أقاصي العِمارة، والباقي من الشرق يسيرٌ بالنسبة إلى المملوك منه، وأما جهة الجنوب وجهة الشمال: فلم يبلغ ملك الأمة الإسلامية فيهما كثيراً مبلَغَه في جِهَتي الشرق والغرب، فكان هذا منه ﷺ إخباراً عما يقع في المستقبل. وقال الخطابي: قوله: ما زُوِيَ لي منها «يتوهم بعض الناس: أن ⦗٣١٨⦘ حرف «من» هاهنا معناه: التبعيض، وليس كذلك، وإنما معناه: التفصيل للجملة المتقدِّمة، والتفصيل لا يناقض الجملة، ولا يُبطل شيئاً منها، لكنه يأتي عليها شيئاً شيئاً، ويستوفيها جزءاً جزءاً، والمعنى: أنَّ الأرض زُوِيَت جملتها له مرة واحدة، ثم يُفتَح له جزءٌ جزءٌ منها، حتى يأتيَ عليها كُلَّها فيكون هذا معنى التبعيض فيها، وهذا القول كما تراه. والذي ينبغي أن يقال في ذلك: إن قوله: «زويت لي الأرض» أي: جمعت، فرأيت مشارقها ومغاربها، اعتراف منه أنه لما زويت له، لم ير إلا مشارقها ومغاربها، وقوله: «وسيبلغ ملك أُمَّتي ما زُوِيَ لي منها» يعني المشارق والمغارب التي رآها، لأنه لما قصَر رؤيته على المشارق والمغارب، كان كأنما زُوي له من الأرض ما رآه منها، وهذا ظاهر، فإنا نَعلم أن الأرض إذا زويت له فنظر إليها فإنه يبقى منها أماكن لا يراها، وهي ما كان من الجهة المقابلة لموضع نظره مما تحت الأرض، فيكون معنى قوله: «ما زُوي لي منها» أي: ما وقع نظري عليه منها، فيكون «من» للتبعيض حقيقة في هذا المكان، وهذا يقتضي أنَّ ملك الأُمَّة لا يستوعب الأرض جميعها، لأنه قصَر ملك أُمَّته على ما رآه منها، ويعضدُ ذلك: كون الحالة هكذا. (بَيْضَةُ الناس) : مجتمعهم ومعظمهم، وبيضَةُ البلد: وسطُه ومعظمه، ⦗٣١٩⦘ و «استباحهم» : جعلهم مُبَاحاً، يأخذهم أسراً وقتلاً، ويتصرُّف فيهم كيف شاء. ٨٨٨٠ - (خ م د ت س) جابر بن عبد الله ﵄ قال: قال رسولُ الله ﷺ: «هل لكم من أنماط؟ قلت: وأنّى تكون لنا الأنماط؟ قال: أما إنَّها ستكون لكم الأنماط، فكانت، قال: فأنا أقول لها - يعني امرأته - أخِّري عنَّا أنماطَك، فتقول: ألم يقل رسولُ الله ﷺ: ستكون لكم الأنماط؟ فأدَعُها» . أخرجه البخاري ومسلم والترمذي، وانتهت رواية أبي داود عند قوله: «ستكون لكم الأنماط» . وفي رواية النسائي قال: قال رسولُ الله ﷺ: «هل تزوجتَ؟ قلتُ: نعم، قال: اتخذتم أنماطاً؟ ... وذكر الحديث إلى قوله: ستكون» (١) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (أنماط) الأنماط جمع نَمَط، وهو من البُسط معروف.

الموازيات في كتب أخرى
0 links, never merges
لم يُربط هذا الحديث بموازٍ في كتاب آخر بعد.