جامع الأصول

نسخة واحدة · نسخة واحدة · ٠ موازيًا في كتب أخرى
النسخ
every copy of this hadith
فلانمقبول التعيينفلانمرجّح غير مقطوعفلانغير معيَّن: الاسم كما في النصفلاناستثناء المالك، قيد المراجعة
جامع الأصول
المدوَّنة · هذه النسخة وحدها
س) عبد الله بن عباس ﵄ليس من الرواة: لما حضرت بنت ل

لها رسولُ الله ﷺ: يا أَم أيمن، أتبكين ورسولُ الله ﷺ عندك؟ فقالت: مالي لا أبكي ورسولُ الله ﷺ يبكي؟ فقال رسولُ الله ﷺ: إني لستُ أَبكي، ولكنها رحمة، ثم قال رسولُ الله ﷺ: المؤمنُ بخير على كل حال، تُنْزَعُ نَفْسُه من بين جنبيه، وهو يَحمد الله ﷿» أخرجه النسائي (٢) . ٨٥٦٣ - (خ م س) ابن أبي مليكة قال: «توفيَتْ بنتٌ لعثمانَ بنِ عفانَ بمكةَ، فجئنا نشهدُها، وحضرها ابنُ عمر وابنُ عباس، فإني لجالس بينهما، فقال عبد الله بنُ عمر لعمرو بن عثمان - وهو مواجهه - ألا تَنْهى عن البكاء، فإن رسولَ الله ﷺ قال: إن الميِّتَ ليعذَّبُ ببكاءِ أهلهِ عليه؟ فقال ابنُ عباس: قد كان عمرُ يقول بعضَ ذلك، ثم حدَّث، فقال: ⦗٩٢⦘ صدرتُ مع عمر من مكة، حتى إذا كنَّا بالبَيداءِ، فإذا هو بِرَكْبٍ تحت ظِلِّ شجرة، فقال: اذهب فانظر مَن هؤلاء الركب؟ فنظرت، فإذا [هو] صُهيب، قال: فأخبرتُه، فقال: ادعُه، فرجعتُ إلى صهيب، فقلت: ارتحل، فالحق بأمير المؤمنين، فلما أن أصيب [عمر] دخل صهيب يبكي، يقول: وا أخاه، وا صاحباه، فقال عمر: يا صهيب، أتبكي عَليَّ وقد قال رسولُ الله ﷺ: إن الميِتَ ليعذَّبُ ببعضِ بكاءِ أهله عليه؟ فقال ابنُ عباس: فلما مات عمر ذكرتُ ذلك لعائشة، فقالت: يرحم الله عمر، لا والله ما حدَّثَ رسولُ الله ﷺ: إنَّ الميتَ يعذَّب ببكاء أهله عليه، ولكن قال: إن الله يزيد الكافر ببكاء أهله عليه، وقالت عائشة: حَسْبُكم القرآن ﴿ولا تَزِرُ وازرةٌ وِزْرَ أُخرى﴾ قال ابن عباس عند ذلك: واللهُ أَضحَكَ وأبكى، قال ابن أبي مليكة: فما قال ابن عمر شيئاً» أخرجه البخاري ومسلم. وفي رواية النسائي قال: قالت عائشة: «إنما قال رسولُ الله ﷺ: إن الله يزيد الكافر عذاباً ببعض بكاء أهله [عليه] » . وله في أخرى: قال ابن أبي مليكة «لما هلكتْ أُمُّ أبان حضرتُ مع أناس، فجلستُ بين عبد الله بن عمر، وابنِ عباس، فبكين النساء، فقال ابن عمر: ألا تنهى هؤلاء عن البكاء، فإني سمعتُ رسولَ الله ﷺ يقول: إن الميتَ ليعذَّب ببعضِ بكاءِ أهله عليه؟ فقال ابنُ عباس: قد ⦗٩٣⦘ كان عمر يقول بعضَ ذلك، خرجت مع عمر، حتى إذا كنا بالبيداء رأى راكباً تحت شجرة، فقال: انظر من الركب، فذهبت، فإذا صهيبٌ وأهله، فرجعت إليه، فقلت: يا أمير المؤمنين، هذا صهيب وأهله، فقال: عَلَيَّ بصهيب، فلما دخلنا المدينة أصيب عمر، فجلس صُهيب يبكي عنده، يقول: وا أخَيَّاه، وا أُخَيَّاه، فقال [عمر] : يا صهيب، لا تبكِ، فإني سمعتُ رسولَ الله ﷺ يقول: إنَّ الميت ليعذَّب ببعض بكاءِ أهلِه عليه، قال: فذكرتُ ذلك لعائشةَ، فقالت: أما والله ما تُحدِّثون هذا الحديث عن كاذِبَين مُكَذَّبَيْن، ولكن السمعَ يُخطئ وإن لكم في القرآن لَمَا يَشفيكم ﴿ولا تزر وازرة وِزْرَ أُخرى﴾ [فاطر: ١٨] ولكنَّ رسولَ الله ﷺ قال: إن الله ليزيد الكافر عذاباً ببكاءِ أهله عليه» (١) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (ولا تزر وازرة) الوِزْر: الإثم والذَّنْب المُثْقِلُ للظهر، والوازِرة: النفس المذنبة التي تذنب، والمراد: لا يحمل أحد من المذنبين ذَنْبَ غيره. (يعذَّب ببكاءِ أهله عليه) قال الخطابي: يشبه أن يكون هذا من ⦗٩٤⦘ حيث إنَّ العرب كانوا يوصون أهاليهم بالبكاء، والنَّوْح عليهم، وإشاعة النعي في الأحياء، وكان ذلك مشهوراً من مذاهبهم، وموجوداً في أشعارهم كثيراً، فالميت تلزمه العقوبة في ذلك لما تقدَّم من أمره إليهم في وقت حياته. ٨٥٦٤ - (خ م ط د ت س) عمرة [بنت عبد الرحمن] قالت: سمعتُ عائشة- ﵂ وذُكر لها أن عبد الله بنَ عمر يقول: «إن الميِّت ليعذَّب ببكاء الحي عليه» - تقول: «يَغْفِرُ الله لأبي عبد الرحمن، أما إنَّه لم يَكذِب ولكنَّه نَسِيَ، أو أخطأ، إنما مَرَّ رسولُ الله ﷺ على يهودية يُبكى عليها، فقال: إنه لَيُبْكَى عليها، وإنها لَتُعُذَّبُ في قبرها» . أخرجه الجماعة إلا أبا داود. وفي رواية الترمذي: أنَّ ابنَ عمرَ قال: إنَّ النبيَّ ﷺ قال: «الميتُ يُعذَّب ببكاء أهلهِ عليه، فقالت عائشةُ: يرحمه الله، لم يكذب ولكنَّه وَهِمَ، إنما قال رسولُ الله ﷺ لرجل مات يهودياً: إنَّ الميَّت ليعذَّب، وإنهم ليبكون عليه» . وفي رواية أبي داود والنسائي قالت: «وَهِلَ، إنما مَرَّ رسولُ الله ﷺ على قبر، فقال: إنَّ صاحبَ هذا لَيعذَّب وأهلُه يبكون عليه، ثم قرأت: ﴿ولا تزر وازرة وزر أخرى﴾ » (١) . ٨٥٦٥ - (س) أبو هريرة ﵁ قال: «مات ميت من آل رسولِ الله ﷺ، فاجتمع النساءُ يبكين عليه، فقام عمر ﵁ ينهاهن ويطردهنَّ، فقال رسولُ الله ﷺ: دَعْهن يا عمر، فإن العينَ دامعة، والقلبَ مصاب، والعهدَ قَرِيب» أخرجه النسائي (١) .

الموازيات في كتب أخرى
0 links, never merges
لم يُربط هذا الحديث بموازٍ في كتاب آخر بعد.