اليهوديُّ: قد علمتُ ما أراد، إنما أراد أن يذهبَ بمالي، أو بدراهمي، ف قال رسولُ الله ﷺ: كذبَ عدْو الله، قد عَلَمِ أنِّيَ مِن أتقاهم وآداهم للأمانة» . ⦗٦٦٠⦘ أخرجه الترمذي والنسائي (١) . ٨٢٩٣ - (ط) جابر بن عبد الله ﵄ قال: «خرجنا مع رسول الله ﷺ في غزْوَةِ بني أنْمار، قال: فبينما أنا تحت شجرة، إذا رسولُ الله ﷺ، فقلتُ: يا رسولَ الله، هلُمَّ إلى الظِّلِّ، فأتى وسلّم ونزل، فالتَمَسْتُ شيئاً، فوجدتُ في غِرارةٍ جِرْوَ قِثَّاء، فقرَّبتُه إلى رسول الله ﷺ، فقال: مِن أيْن لكم هذا؟ قلت: خرجنا به من المدينة، قال جابر: وعندنا صاحب لَنا يخْرُجُ يرْعَى ظَهْراً لنا، وعليه بُرْدانِ قد أخْلَقا، فنظر إليه رسول الله ﷺ، فقال: أما له ثوبان غير هذين؟ قلت: بلى، له ثوبان في العَيْبَةِ كسَوتُهُ إياهما، قال: فادُعهُ فليلْبَسْهُما، [قال] : فلمَّا ولَّى، قال رسول الله ﷺ: مالَهُ؟ ضربَ الله عنُقَهُ، أليْس هذا خيراً؟ فسمعه الرجل، فقال: في سبيل الله يا رسول الله، فقال رسول الله: في سبيل الله، فَقُتِلَ الرجل في سبيل الله» أخرجه الموطأ. والذي جاء في رواية يحيى بن يحيى (١) قال: «خرجنا مع رسولِ اللهِ ﷺ في غزوَةِ بني أنمار، قال جابر: فبينا أنا نازل تحت شجرة، إذا رسولُ الله ﷺ، قال: فقلتُ: يا رسولَ الله، هلُمَّ إلى الظل، قال: فنزل رسول الله ﷺ ⦗٦٦١⦘ فقُمْتُ إلى غِرارةٍ لنا، فالتمست فيها، فوجدتُ جِرْوَ قِثَّاء، فكسرته، ثم قرَّبته إلى رسولِ الله ﷺ، فقال: من أين لكم هذا؟ فقلت: يا رسولَ الله خرجنا به من المدينة، قال جابر: وعندنا صاحب لنا نجهِّزه يذهب يرعى ظَهرنا، قال: فجَهَّزْتُه، ثم أدبر يذهب في الظَّهر وعليه بُرْدان له قد خَلَقَا، قال: فنظر رسولُ الله ﷺ، فقال: أما له ثوبان غير هذين؟ فقلت: بلى يا رسول الله، له ثوبان في العَيْبَةِ، كَسوته إياهما، قال: فادْعُهُ، فَمُرْهُ فَلْيَلْبَسهُما، قال: فدعوته، فلبسهما، ثم ولَّى يذهب، قال: فقال رسولُ الله ﷺ: ما له؟ ضرَبَ الله عُنُقَهُ، أليس هذا خيراً [له] ؟ قال: فسمعه الرجل فقال: يا رسول الله في سبيل الله، فقال رسولُ الله ﷺ: في سبيل الله، قال: فَقتِلَ الرجلُ في سبيل الله» (٢) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (جِرْوَ قثاء) جرو القثاء: صِغاره.