إن الحلالَ بيِّن والحرام بيِّن، وبينهما أمور مشتبهات، وسأضرِبُ لكم في ذلك مثلاً: إن الله حَمَى حِمى، وإن حِمَى الله ما حرَّم، وإنه مَن يرْتَعْ حول الحِمَى، يُوشِك أن يخالطه، وإنَّه مَن يُخالط الرِّيبة يُوشكُ أن يَجسُرَ (١) » وأخرج النسائي رواية أبي داود. وفي رواية (٢) «الحلال بيِّن والحرام بيِّن، وبينهما أمور مشتبهة، فمن ترك ما شُبّه عليه من الإثم، كان لما استبان عليه أترك، ومن اجترأ على ما يشك فيه من الإثم أوشكَ أن يُواقع ما استبان، والمعاصي حمى الله، ومن يرتَع حولَ الحِمى يُوشِكُ (٣) أن يُخالِطَهُ» (٤) . ⦗٥٦٨⦘ [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (استبرأ لدينه) أي: طلب التبرِّي من التهمة والخلاص منها. (مضغة) المضغة: القطعة من اللحم بقدر اللقمة. (الرِّيبة) : التهمة ومظانُّ الشُّبَه. (يرتع) رتع حول الحمى: إذا طاف به ودار حوله. (الاجتراء) : الإقدام على الشيء، وقِلَّة المبالاة به.