جامع الأصول (ن ملتقى أهل الحديث) ط- أخرى
المدوَّنة · بمطابقة النص بين النسخ
ت ) أبو الدرداء - رضي الله عنه
يُلْقى على أهل النار الجوعُ ، فيَعْدِل ما هم فيه من العذاب ، فيستغيثون ، فيُغاثون بطعام من ضريع لا يُسْمِنُ ولا يغني من جوع ، فيستغيثون بالطعام ، فيغاثون بطعام ذي غُصَّة ، فيتذكَّرون أنهم كانوا يُجِيُزون الغُصص في الدنيا بالشراب ، فيستغيثون بالشراب، فيدفع إليهم الحميم بكلاليب الحديد ، فإذا أُدْنِيَ من وجوههم ، شَوَت وُجوههم ، فإذا دخل بطونَهم ، قطَّعْ ما في بطونهم ، فيقولون : ادعوا خزَنَةَ جهنم ، عساهُم يخفِّفون عنا ، فيقولون لهم : {أوَلمْ تَكُ تأتيكم رُسُلَكم بالبينات ؟ قالوا : بلى، قالوا : فادعوا ، وما دعاءُ الكافرين إلا في ضلال} [ غافر : ٥٠] فيقولون : ادعوا مالكا ، فيقولون : {يَا مَالِكُ لِيَقْضِ علينا ربُّك} فيجيبهم : {إنَّكم ماكِثُون} [الزخرف : ٧٧]» .
قال الأعمش : نُبِّئتُ أن بين دعائهم وإجابة مالك لهم : مقدار ألف عام ، فيقولون : ادعوا ربَّكم ، قال تجدون خيرا منه ، فيقولون : {ربَّنا غلَبَتْ علينا شِقْوَتُنا وكُنَّا قوما ضالِّين ، ربَّنا أخرجنا منها فإنْ عدنا فإنَّا ظالمون} [ المؤمنون : ١٠٦ ، ١٠٧] قال : فيجيبهم {اخسئُوا فيها ولا تُكلِّمون} [ المؤمنون : ١٠٨] فعند ذلك يئسوا من كل خير ، وعند ذلك يأخذون في الزفير والحسرة والويلِ. أخرجه الترمذي.
وزاد رزين : «فيقال لهم : لا تدْعوا اليوم ثُبورا واحدا ، وادعُوا ثبُورا كثيرا» .
جامع الأصول
المدوَّنة · بمطابقة النص بين النسخ
يُلْقى على أهل النار الجوعُ، فيَعْدِل ما هم فيه من العذاب، فيستغيثون، فيُغاثون بطعام من ضريع لا يُسْمنُ ولا يغني من جوع، فيستغيثون بالطعام، فيغاثون بطعام ذي غُصَّة، فيتذكَّرون أنهم كانوا يُجِيُزون الغُصص في الدنيا بالشراب، فيستغيثون بالشراب، فيدفع إليهم الحميم بكلاليب الحديد، فإذا أُدْنِيَ من وجوههم، شَوَت وُجوههم، فإذا دخل بطونَهم، قطَّعْ ما في بطونهم، فيقولون: ادعوا خزَنَةَ جهنم، عساهُم يخفِّفون عنا، فيقولون لهم: ﴿أولمْ تَكُ تأتيكُم رُسُلُكم بالبينات قالوا بلى قالوا فادعوا وما دعاءُ الكافرين إلا في ضلال﴾ [غافر: ٥٠] فيقولون: ادعوا مالكاً، فيقولون: ﴿يَا مَالِكُ لِيَقْضِ علينا ربُّك﴾ فيجيبهم: ﴿إنَّكم ماكِثُون﴾ [الزخرف: ٧٧] » .
قال الأعمش: نُبِّئتُ أن بين دعائهم وإجابة مالك لهم: مقدار ألف عام، فيقولون: ادعوا ربَّكم، قال تجدون خيراً منه، فيقولون: ﴿ربَّنا غَلَبَتْ علينا شِقْوَتُنا وكُنَّا قوماً ضالِّين. ربَّنا أخرجْنا منها فإنْ عدنا فإنَّا ظالمون﴾ ⦗٥٤٠⦘[المؤمنون: ١٠٦، ١٠٧] قال: فيجيبهم ﴿اخسئُوا فيها ولا تُكَلِّمون﴾ [المؤمنون: ١٠٨] فعند ذلك يئسوا من كل خير، وعند ذلك يأخذون في الزفير والحسرة والويلِ. أخرجه الترمذي (١) .
وزاد رزين: «فيقال لهم: لا تدْعوا اليوم ثُبوراً واحداً، وادعُوا ثبُوراً كثيراً» .
[شَرْحُ الْغَرِيبِ]
(الزفير) : إدخال النَّفَس إلى الجوف مع صوت. (ضريع) الضريع: نبت بالحجاز له شوك. (ثبوراً) الثبور: الهلاك.