يُحْبَس المؤمنين يوم القيامة...» وذكر نحوه ، وفي آخره : ما بقي في النار إلا من حَبَسَهُ القرآن - أي وجب عليه الخلود - ثم تلا هذه الآية : {عَسَى أن يبعثكَ ربُّك مقاما محمودا} [ الإسراء : ٧٩] قال : وهذا المقام المحمود الذي وعُدَه نبيُّكم صلى الله عليه وسلم . زاد في رواية : فقال النبيُّ صلى الله عليه وسلم : «يخرج من النار من قال : لا إله إلا الله وكان في قلبه من الخير ما يزن شعيرة ، ثم يخرج من النار من قال : لا إله إلا الله وكان في قلبه من الخير ما يَزِنُ بُرَّة ، ثم يخرج من النار من قال : لا إله إلا الله وكان في قلبه من الخير ما يَزِنُ ذَرَّة» . قال يزيد بن زُريع : فلقيت شعبة ، فحدَّثته بالحديث ، فقال شعبة : حدَّثنا به قتادةُ عن أنس بن مالك عن النبيِّ صلى الله عليه وسلم بالحديث ، إلا أن شعبةَ جعَلَ مكان «الذَّرّة» «ذُرَة» قال يزيد : صحف فيها أبو بسطام ، كذا في كتاب مسلم ، من رواية يزيد عن شعبة. قال البخاري : وقال أبان عن قتادة بنحوه. وفيه «من إيمان» مكان «خير» زاد في رواية : أن النبيَّ صلى الله عليه وسلم قال : في حديث سؤال المؤمنين الشفاعة - «فيأتوني فأستأذن على ربي في داره فيؤذَن لي عليه» وللبخاري طرف منه عن حميد عن أنس قال : سمعتُ النبيَّ صلى الله عليه وسلم يقول : «إذا كان يومُ القيامة شفَعْتُ ، فقلت : يا ربِّ ، أدخل الجنةَ من كان في قلبه خرْدَلة ، فيدخلون ، ثم أقول : أدخل الجنة من كان في قلبه أدنى شيء. قال أنس : كأني أنظر إلى أصابع النبيِّ صلى الله عليه وسلم» .