- قبل أن يموت بشهر -: «تسألوني عن الساعة؟ وإنما علمُها عند الله، وأقْسِمُ بالله ما على الأرض من نَفس منفوسة اليومَ يأتي عليها مائةُ سنة وهي حَيَّة يومئذ، قال: فَسَّرها عبد الرحمن صاحب السقاية، قال بعضهم: هو نَقْصُ العمر» . وفي رواية قال: قال رسولُ الله ﷺ: «ماِ من منفوسة تبلغ مائة سنة - قال سالم بن أبي الجعد: وتذاكرنا ذلك عنده - إنما هي نفس ⦗٣٨٨⦘ مخلوقة يومئذ» أخرجه مسلم، وأخرج الترمذي الثانية (١) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (نفس منفوسة) النفس المنفوسة: هي المولودة، نفست المرأة - بفتح النون وضمها - إذا ولدت، والمعنى في الحديث: أن كل من هو موجود الآن، يعني ذلك الوقت إلى انقضاء ذلك الأمد المعين: يكونون قد ماتوا، ولا بقي منهم على الأرض أحد، لأن الغالب على أعمارهم لا يتجاوز ذلك الأمد الذي أشار إليه النبي ﷺ فتكون قيامة أهل ذلك العصر قد قامت. ٧٨٩١ - (خ م د ت) عبد الله بن عمر ﵄ قال: «صلى بنا رسول الله ﷺ ذاتَ ليلة العشاءَ في آخر حياته، فَلَمَّا سلَّمَ قال: أَرأَيتَكمَ ليلتَكم هذه؟ فإنَّ على رأس مائة سنة منها لا يبقى ممن هو اليومَ على ظهر الأرض أحد» أخرجه البخاري ومسلم. وزاد الترمذي وأبو داود: قال ابن عمر: «فَوَهَلَ الناسُ في مقالة رسولِ الله ﷺ تلك، فيما يتحدَّثونه بهذه الأحاديث: نحو مائة سنة، وإنما قال رسولُ الله ﷺ: لا يبقى ممن هو اليوم على ظهر الأرض أحد، يريد بذلك أن ينخَرِم ذلك القَرن» (١) . ⦗٣٨٩⦘ [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (فَوهَل) الوهَل: الفزع، وهِلْتُ أهِل وَهَلاً: إذا فجأك أمر لم تعرفه، فارتعت له، ووهَل يَهِل إلى الشيء وهْلاً: إذا ذهب وهْمه إليه. (ينخرم القرن) القرن من الزمان: أهل زمان مخصوص، وانخرامه: انقضاؤه.