اللهم أُمِّي وصلاتي، فاختار صلاته، [فرجَعَتْ، ثم عادت في الثانية، فقالت: يا جريج، أنا أُمُّك، فكلِّمني، قال: اللهم أُمي وصلاتي، فاختار صلاته] ، فقالت: اللهم إن هذا جريج، وهو ابني وإني كلّمتُهُ، فأبى أنْ يكلِّمني، فلا تُمِتهُ حتى تُرِيَهُ المومساتِ، قال: ولو دَعتْ عليه أن يُفْتَنَ لَفُتِنَ، قال: وكان راعِي ضأن يأوي إلى دَيْرِهِ، قال: فخرجت امرأة من القرية، فوقع عليها الراعي، فحملَت، فَوَلَدَتْ غلاماً، فقيل لها: ما هذا؟ قالت: مِنْ صاحبِ هذا الديرِ، قال: فجاؤوا بفؤوسهم ومساحيهم، فَنَادَوْهُ، فصادفُوه يُصلِّي، فلم يكلِّمهم، فأخذوا يَهْدِمُونَ ديْرَه، فلما رأى ذلك، نزل إليهم، فقالوا له: سَلْ هذه، قال: فتبسم، ثم مَسَحَ رأس الصبيِّ، فقال: مَنْ أبوك؟ قال: [أبي] راعي الضأن، فلما سمِعوا ذلك، قالوا: نبني ما هَدَمْنَا من دَيْرِكَ بالذهب والفضة؟ قال: لا، ولكن ⦗٣١٤⦘ أعيدوه تراباً كما كان، ثم علاه» (٢) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (المومسات) : الزواني، جمع مومسة، وهي الفاجرة، والمياميس كذلك. (والبغيُّ) : الزانية أيضاً. (يُتمثَّل بحسنها) أي يعجب به، ويقال لكل من يستحسن: هذا مثل فلانة في الحسن. (والشارة الحسنة) : جمال الظاهر في الهيئة والملبس والمركب ونحو ذلك. (الجبَّار) : العاتي المتكبِّر القاهر للناس. (يا بابوس) كلمة تقال للصغير، كذا قاله الحميدي، وقال الهروي: قال ابن الأعرابي: البابوس: الصبي الرضيع، قال: وقد جاء هذا الحرف في شعر ابن الأحمر، ولم يعرف في شعر غيره، والحرف غير مهموز. (ومساحيهم) المساحي جمع مَسحاة، وهي المجرفة التي رأسها من حديد. أصحاب الغار