جامع الأصول

نسخة واحدة · نسخة واحدة · ٠ موازيًا في كتب أخرى
النسخ
every copy of this hadith
فلانمقبول التعيينفلانمرجّح غير مقطوعفلانغير معيَّن: الاسم كما في النصفلاناستثناء المالك، قيد المراجعة
جامع الأصول
المدوَّنة · هذه النسخة وحدها
خ م ت د س) أبو هريرة ﵁

من تَرَدَّى مِنْ جَبَل فقتلَ نفسَه، فهو في نار جهنم يتردَّى فيها، خالداً مُخَلَّداً فيها أبداً، وَمَنْ تَحَسَّى سُمَّاً فقتلَ نفسَهُ، فَسُمُّهُ في يده ⦗٢١٧⦘ يتحَسَّاه في نار جهنم، خالداً مخلَّداً فيها أبداً، ومَنْ قتل نفسَهُ بحديدَة، فحديدتُه في يده، يتوجَّأُ بها في بطنه في نار جهنم خالداً مُخَلَّداً فيها أبداً» . أخرجه البخاري ومسلم والترمذي والنسائي. إلا أن النسائي زاد في روايته بعد قوله: بحديدة: «ثم انقطعَ عليَّ شيء» خالد (١) [يقول: كانت حديدته يجأ بها في بطنه] وأخرج أبو داود مثل فصل السُّمِّ. وهذا لفظه، قال: «مَن حَسا سُمّاً، فسمه في يده يتحسَّاه في نار جهنمَ خالداً مُخَلَّداً فيها أبداً» (٢) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (تردَّى) التردِّي: الوقوع من الموضع العالي. (يتوجَّأ) وجأته بالسِّكِّين: إذا ضربته بها، وهو يتوجأ بها، أي: يضرب بها نفسه. ٧٧٣٦ - (خ) أبو هريرة ﵁ قال: قال رسولُ الله ﷺ: «الذي يخنُقُ نفسه: يخنُقُها في النار، والذي يَطْعُنُ نفسهُ يطعُنُها في ⦗٢١٨⦘ النار» أخرجه البخاري (١) . هذا الحديث أخرجه الحميدي في أفراد البخاري، ويجوز أن يكون من جملة الحديث الذي قبله، ولكنا اتَّبعناه في فعله. ٧٧٣٧ - (خ م) الحسن البصري قال: حدثنا جندب بن عبد الله ﵁ في هذا المسجد، فما نسينا منه حديثاً، وما نخافُ أن يكونَ جندب كذبَ على رسولِ الله ﷺ قال: «كان برجل جِرَاح فقتل نفسَهُ، فقال الله: بَدَرَني بنفسه، فحرَّمْتُ عليه الجنة» . وفي أخرى قال: «كانَ فيمن كانَ قبلَكم رجل به جُرح فجزع، فأخذ سِكِّيناً فحزَّ بها يده، فما رَقأَ الدمُ حتى مات، فقال الله: بادرني عبدي بنفسه ... » الحديث أخرجه البخاري ومسلم. وفي رواية: «أن رَجُلاً مِمَّن كان قبلكم خرَجَتْ به قَرحة، فلما آذته انتزعَ سَهماً من كِنانَتِهِ، فنكأها، فلم يَرْقأ الدَّمُ حتى مات، قال ربكم: حَرَّمْتُ عليه الجنة، ثم مَدَّ يده إلى المسجد، فقال: إي واللهِ، لقد حدَّثني بها جندب بن عبد الله عن رسولِ الله ﷺ في هذا المسجد» (١) . ⦗٢١٩⦘ [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (كنانته) الكنانة: الجعبة التي يكون فيها النُّشّاب. (فنكأ) نكأت القرحة: إذا فجرتها ونخستَها. (فلم يرقأ) رَقأ الدمُ: إذا انقطع. ٧٧٣٨ - (خ م) أبو هريرة ﵁ قال: «شَهِدْنا مع رسولِ الله ﷺ خَيْبَرَ، فقال لرجل ممن يُدْعَى بالإسلام: هذا من أهل النار، فَلَمَّا حَضَرَ القتالُ، قَاتَلَ الرَّجُلُ قِتالاً شديداً، فأصابتْهُ جراحة، فقيل له: يا رسولَ الله، الذي قلتَ له آنفاً: إنَّهُ من أهل النار، فإنَّه قد قاتل اليوم قِتالاً شديداً، وقد مات؟ ف قال النبي ﷺ: إلى النار، فكاد بعضُ المسلمين أن يرتابَ، فبينما هُمْ على ذلك، إذ قيل له: إنه لم يَمُتْ، ولكن به جِراح شدِيدة، فلما كان من الليل لم يصبر على الجراح، فقتل نفسه، فأُخبر النبيُّ ﷺ، فقال: الله أكبرُ، أَشهد أنِّي عبد الله ورسوله، ثم أمر بلالاً فنادى في الناس: إنه لنْ يدخلَ الجنة إلا نَفْسٌ مسلمة، وإن الله لَيُؤيِّدُ هذا الدينَ بالرَّجُلِ الفَاجرِ» . وفي رواية عن عبيد الله بن كعب قال: «أخبرني من شهد مع النبيِّ ﷺ خيْبَرَ ... » الحديث أخرجه البخاري ومسلم (١) . ٧٧٣٩ - (خ م) سهل بن سعد الساعدي ﵁ أن رسولَ الله ﷺ قال: «التَقَى هو والمشركونَ، فاقتَتَلوا، فلما مالَ النبيُّ ﷺ إلى عَسْكَرِهِ، ومالَ الآخرونَ إلى عَسكَرِهم، وفي أصحاب رسولِ الله ﷺ رَجُل لا يَدَع لهم شاذَّة ولا فاذَّة إلا اتَّبَعَها، يضربُها بسيفه - فقالوا: ما أجْزَأَ مِنَّا اليومَ أحدٌ كما أجزأَ فلان، فقال رسولُ الله ﷺ: أمَا إنَّهُ من أهلِ النَّارِ - وفي رواية: قال: أيُّنَا من أهلِ الجنَّةِ، إن كانَ هذا من أهلِ النارِ؟ - فقال رجل مِنَ القوم: أنا صاحِبُهُ أبداً، قال: فخرج معَهُ، كُلَّمَا وَقفَ وقَفَ معه، وإذا أسْرَعَ أَسْرَعَ مَعَهُ، قال: فَجُرِحَ الرجل جُرْحاً شديداً، فاستَعجَلَ الموتَ، فوضع سَيفَهُ بالأرضِ، وذُبَابَهُ بين ثَدْيَيْهِ، ثم تحامَلَ على سيفهِ فقتلَ نفسَهُ، فخرج الرجلُ إلى رسولِ الله ﷺ، فقال: أشهدُ أنَّك رسولُ الله، قال: وما ذاك؟ قال: الرجلُ الذي ذكرتَ آنفاً أنهُ من أهلِ النارِ، فأعظمَ الناسُ ذلك، فقلت: أنا لكم به، فخرجتُ في طلبه، حتى جُرِحَ جُرحاً شديداً، فاستعجل الموتَ، فوضع نَصْلَ سَيفِهِ بالأرض وذُبَابَهُ بين ثَديَيهِ، ثم تحامَلَ عليه فقتلَ نفسَهُ، فقال رسولُ الله ﷺ عند ذلك: إنَّ الرَّجُلَ لَيَعْمَلُ عملَ أهل الجنَّةِ فيما يبدو للناس وهو من أهل النار، وإن الرجل ليعملُ عملَ أهل النار فيما يبدو للناس وهو من أهل الجنة» . وفي رواية نحوه بمعناه، وفي آخره: من قوله ﵇: «وإنما ⦗٢٢١⦘ الأعمال بالخَواتيم، أو بخَواتيمها» أخرجه البخاري ومسلم (١) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (شاذة) الشاذَّة: التي انفردت من الجماعة، وكذلك الفاذّة، وأصله في الغنم، ثم نقل إلى كل مَنْ فَارَق جماعة وانفرد عنها. (ذبابه) ذُبَاب السيف: طرف رأسه. (تحامل) عليه، أي: اتكأ على السيف، وجعله حاملاً له، وأصله من تكلف الأمر على مشقة. (أجرى) أجريت في الحرب وغيرها: إذا فعلتَ فعلاً ظهر أثره وقُمتَ فيه مَقَاماً لم يقمه غيرك. (نصل سيفه) نصل السيف: حديدة، وقد جعله هاهنا طرَفُه الأعلى الذي يدخل في المقبض. ٧٧٤٠ - (م) جابر بن عبد الله ﵄ أن الطُّفَيل بن عمرو الدَّوسيَّ أتى النبيَّ ﷺ، فقال: «يا رسولَ الله، هل لَكَ في حِصْن حَصِين ومَنَعَة؟ قال: حِصْن كان لِدَوس في الجاهليةِ، فأبى ذلك النبيُّ ﷺ للذي ذَخَرَ الله للأَنصار، فلما هاجَرَ رسولُ الله ﷺ إِلى المدينة، هاجَرَ إليه ⦗٢٢٢⦘ الطُّفَيْلُ بن عمرو، وهاجر معه رجل من قومه، فاجتَوَوُا المدينة، فَمَرضَ فَجَزَع جَزَعاً شديداً، فأخذ مَشَاقِصَ، فقطع بها بَرَاجِمَهُ، فَشَخَبَتْ يداه حتى مات، فرآه الطفيل بن عمرو في منامه في هيئة حسنة، ورآه مُغَطِّياً يديه، فقال له: ما صنع بك ربك؟ فقال: غفر لي بهجرتي إلى نبيه، فقال: مالي أراك مغطيّاً يديك؟ قال: قيل لي: لن نُصلِحَ مِنْكَ ما أفسدتَ، فَقَصَّهَا الطفيل على رسولِ الله ﷺ، فقال رسولُ الله ﷺ: اللهمَّ وَلِيَدَيْهِ فاغْفِرْ» أخرجه مسلم (١) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (فاجتووا) الاجتواء: أن تستوخم المكان ولا يوافقك. (مشاقص) جمع مِشْقص، وهو سهم له نصل عريض، وقيل: طويل. (براجمه) البراجم: العُقَد التي تكون في ظاهر الأصابع، وهي رؤوس السلاميات. (شَخَبتْ) تشخب: سالت، بالخاء المعجمة. ٧٧٤١ - (د) جابر بن سمرة ﵁ قال: «مَرِضَ رجُل، فَصِيحَ عليه، فجاء جاره إلى رسولِ الله ﷺ، فقال: إن فُلاناً قد مات، قال: وما يُدْرِيكَ؟ قال: أنا سمعت ذلك، قال رسولُ الله ﷺ: إنَّه لم ⦗٢٢٣⦘ يَمُتْ، فَرَجَعَ، فَصيحَ عليه، فجاء إلى رسولِ الله ﷺ، فقال: إنه قد مات، فقال النبيُّ ﷺ: إنه لم يمت، فرجعَ فصيحَ عليه، فقالت امرأته: انْطَلِقْ إلى رسولِ الله ﷺ فأخْبِرْهُ، فقال الرجل: اللهم العَنْهُ، قال: ثم انطلق الرجل، فرآه قد نَحَرَ نفسه بِمشْقَص، فجاء رسولَ الله ﷺ، فأخبره أنه قد مات، قال: وما يدريك؟ قال: رأيتُه ينْحَرُ نفسَه بِمَشَاقِصَ معه، قال: أنت رأيتَه؟ قال: نعم، قال: إِذاً لا أُصلي عليه» أخرجه أبو داود (١) . الفصل الرابع: فيما يجوز قتله من الحيوانات وما لا يجوز الفواسق الخمس ٧٧٤٢ - (خ م ط ت س) عائشة ﵂ أن رسولَ الله ﷺ قال: «خَمْس من الدوابِّ كلُّهن فاسق، يُقْتَلْنَ في الحرَم: الغُرابُ، والحِدَأةُ، والعقربُ، والفَأْرَةُ، والكلب العقُورُ» أخرجه البخاري ومسلم. ولمسلم قالت: «أمَرَ رسولُ الله ﷺ بقتْلِ خمسِ فواسِقَ في الحلِّ والحرم» قال: ثم ذكر مثل حديث يزيد بن زريع. ⦗٢٢٤⦘ وفي حديث يزيد: «الحُدَيَّا» ، مكان «الحِدَأة» ، وله قالت: قال رسولُ الله ﷺ: «أربَع كُلُّهُنَّ فواسق يُقتَلْنَ في الحلِّ والحرم: الحِدَأةُ، والغرابُ، والفأْرَةُ، والكلب العقُور، قال: فقلت للقاسم بن محمد: أَفَرَأيتَ الحَيَّةَ؟ قال: تُقْتَلُ بصُغْرٍ لها» . وفي أخرى «خمس فواسقُ يقتَلَنَ في الحرم: العقربُ، والفأْرَةُ، والحُدَيَّا، والغرابُ، والكلبُ العقورُ» . وأخرج الموطأ الرواية الرابعة، إلا أنهُ أخرجها مرسلة عن عروة. وأخرج الترمذي الأولى. وفي رواية النسائي قال: «خمس يقتلهنَّ المحرِمُ: الحيَّةُ، والعقربُ، والفأْرةُ، والغرابُ الأبْقَعُ، والكلبُ العَقورُ» . ولمسلم بنحوه، وفيه: «والغرابُ الأبقع، والحيَّةُ بدل العقرب» (١) . ⦗٢٢٥⦘ [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (فواسق) أصل الفسق: الخروجُ عن الاستقامة، والجَورُ، وقيل للعاصي: فاسق لذلك، وإنما سميت هذه الحيوانات الخمس فواسق على سبيل الاستعارة لخبثهن، وقيل: لخروجهن من الحرمة بقوله ﷺ، وأراد بالكلب العقور: كل سبع يعقر، كالأسد، والذئب، والنمر، والكلب، ونحو ذلك، وقيل: أراد بفسقها تحريم أكلها، لقوله تعالى وقد ذكر ما حرَّم من الميتة والدم ولحم الخنزير إلى آخر الآية، ثم قال: ﴿ذلكم فسق﴾ [المائدة: ٣] . (الغراب الأبقع) : الذي فيه سواد وبياض، والبقَع في الطير والكلاب كالبلَق في الدواب. ٧٧٤٣ - (خ م س) حفصة ﵂ قالت: قال رسولُ الله ﷺ: «خمس من الدواب لا حرج على منْ قتلهن: الغرابُ، والحِدَأةُ، والعقرب، والكلب العقور» . وفي أخرى: «خمس من الدواب كلُّها فاسق ... » وذكره بتقديم وتأخير. وفي رواية: أن رجلاً سأل ابن عمر ﵄: «ما يقتل المحرم من الدواب؟ فقال: أخبرتني إحدى نسوةِ رسولِ الله ﷺ: أنه أمَرَ - أو أُمِرَ - أن تُقتل الفأْرَةُ، والعقربُ، والحِدَأةُ، والكَلْبُ العَقُورُ، والغرابُ» أخرجه البخاري ومسلم. ولمسلم قال: «حدَّثتني إحدى نسوةِ النبيِّ ﷺ: أنه كان يأمُرُ بقتل ⦗٢٢٦⦘ الكلب العقور، والفَأْرَة، والعقرب، والحُدَيَّا، والغراب، والحَيَّةِ» كذا في رواية شيبان بن فَرُّوخِ قال: «وفي الصلاة أيضاً» وأخرج النسائي الرواية الأولى (١) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (لا حرَجَ) الحَرَج: الضِّيق والإثم.

الموازيات في كتب أخرى
0 links, never merges
لم يُربط هذا الحديث بموازٍ في كتاب آخر بعد.