خالد [بن دهقان] ، سألت يحيى بن يحيى الغَسَاني عن قوله: «اغتَبَط بقتله» قال: الذين يقاتلون في الفتنة، فيَقتل أحدُهم، فيرى أنه على هُدى لا يستغفر الله، يعني من ذلك. أخرجه أبو داود (٢) . ⦗٢٠٧⦘ [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (فاغتبط بقتله) هكذا جاء هذا الحديث في «سنن أبي داود» ﵀ «من قتل مؤمناً فاغتبط بقتله لم يقبل الله منه صرفاً ولا عدلاً» وقال في آخر الحديث: قال خالد بن دِهقان - هو راوي الحديث - سألتُ يحيى بن يحيى الغسَّاني عن قوله «اغتبط بقتله» قال: الذين يقاتلون في الفتنة، فيقتل أحدهم فيرى أنه على هدى لا يستغفر الله - يعني من ذلك - وهذا التفسير يدل على أنه من الغِبطة - بالغين المعجمة - وهي الفرح والسرور وحسن الحال، وذلك: أن القاتل إذا قتل خصمه فإنه يفرح بقتله، فإذا كان المقتول مؤمناً وفرح بقتله دخل في هذا الوعيد، بخلاف ما إذا حزن لقتله وندم عليه، والذي جاء في «معالم السنن» للخطابي ﵀ في شرح هذا الحديث، قال: «من قتل مؤمناً فاعتبط قتله ... » وذكر الحديث، ولم يذكر قول خالد ليحيى، ولا تفسير يحيى، ثم قال: في معنى قوله «اعتبط قتله» أي: قتَله ظلماً، لا عن قصاص، يقال: عَبَطت الناقةُ واعتبطتها: إذا نَحَرْتَها من غير داءٍ أو آفة تكون بها، ومات فلان عبطة: إذا مات شاباً قبل أوان الشيب والهرم، قال أمية بن أبي الصامت: «مَنْ لم يَمُتْ عبطةً يَمُتْ هرماً» وهذا القول من الخطابي يخالف ما فسّره يحيى بن يحيى الغساني في آخر الحديث، وجاء في التهذيب للأزهري قال: وفي ⦗٢٠٨⦘ الحديث «مَنِ اعتبط مؤمناً قتلاً فإنه قود» أي: قتله بلا جناية توجب ذلك، فإنه يقاد به، وكل من مات بغير علة، فقد اعتبط. (صَرفاً) الصرف: النفل، وقيل: التوبة. (والعدل) : الفرض، وقيل: الفدية. (معنِقاً) الإعناق: ضرب من السير سريع وسيع، والمراد به: خِفَّة الظهر من الآثام، يعني أنه يسير سير المخفّ. (بلَّح) : إذا أعْيى وانقطع، يروى بتشديد اللام وتخفيفها، والتخفيف فيها قليل. ٧٧١٨ - (س) معاوية ﵁ قال: قال رسولُ الله ﷺ: «كلُّ ذَنْب عسى الله أن يغفِرَهُ إلا الرَّجل يقتلُ المؤمِنَ مُتَعَمِّداً، أو الرجل يموتُ كافراً» أخرجه النسائي (١) . ٧٧١٩ - (س) بريدة ﵁ قال: قال النبيُّ ﷺ: «قَتْلُ المُؤمِنِ أعْظَمُ عِنْدَ الله من زَوال الدنيا» أخرجه النسائي (١) .