إنَّ الصدقةَ لا تحلُّ لغني، ولا لذي مِرّة سوي، لا تَحِلُّ إلا لذي فقر مُدْقع، أو غُرم مُفْظع، أو دم موجع، ومن سأل الناس ليُثرِيَ به ماله، كان خموشاً في وجهه يوم القيامة، ورَضْفاً يأْكله مِنْ جهنم، فمن شاء فليُقِلّ، ومن شاء فليُكْثِر» . ⦗١٥٩⦘ أخرجه الترمذي (١) . وزاد رزين «وإني لأُعْطِي الرجلَ العطيةَ فَيَنْطلِقُ بها تحت إبطه، وما هي إلا نار- أو قال: ينطلق بها جاعلها في بطنه، وما هي إلا نار - فقال له عمر: ولم تعطي يا رسول الله ما هو نار؟ فقال: أبى الله لي البخلَ، وأبوا إلا مسألتي، قالوا: وما الغنى الذي لا تنبغي معه المسألة؟ قال: قَدْرُ ما يُغَدِّيه أو يعشِّيه» . وفي رواية «أن يكون له شِبَعُ يومِ وليلة» . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (مِرّة) المِرَّة: الشدة والقوة، والسّوِي: التام الخلق السليم من الآفات. (لِيُثرِي) الإِثراء: زيادة المال، أثرى ماله: إذا كثر. (رضفاً) : جمع رَضَفة وهي حجارة مُحْماة.