جامع الأصول

نسخة واحدة · نسخة واحدة · ٠ موازيًا في كتب أخرى
النسخ
every copy of this hadith
فلانمقبول التعيينفلانمرجّح غير مقطوعفلانغير معيَّن: الاسم كما في النصفلاناستثناء المالك، قيد المراجعة
جامع الأصول
المدوَّنة · هذه النسخة وحدها
Abu Musa al-Asha'ari عن في الفتنة

إن بينَ يدي الساعة فِتَناً كقِطَع الليل المظلم، يُصبح الرجل فيها مؤمناً، ويُمسي كافراً، ويمسي مؤمناً ويصبح كافراً، القاعد فيها خير من القائم، والماشي فيها خير من الساعي، فَكَسِّرُوا قِسِيّكم، وقطّعوا أوتاركم، واضربوا سيوفكم بالحجارة، فإن دُخِلَ على أحد منكم فليكن كخير ابنَيْ آدم» وأخرجه أبو داود أيضاً إلى قوله: «خير من السَّاعي، قالوا: فما تأمرنا؟ قال: كونوا أحلاسَ بُيُوتِكم» (١) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (قِطَع الليل) طائفة منه، وجمعها: قِطَع، أراد: فتنة مظلمة سوداء، تعظيماً لشأنها. ⦗١٠⦘ (كابن آدم) أراد بقوله: كابن آدم، وقوله: (كخير ابني آدم) هو ابن آدم لصلبه هابيل الذي قتله أخوه قابيل، وما قال الله تعالى في أمرهما: ﴿لئن بسطت إليَّ يدك لتقتلني ما أنا بباسط يدي إليك لأقتلك﴾ [المائدة: ٢٨] وقوله: ﴿إنِّي أُرِيدُ أن تبوءَ بإثمي وإثمكَ فتكون من أصحاب النار﴾ [المائدة: ٢٩] . (أحلاس بيوتكم) فلان حلس بيته: إذا لزمه لا يفارقه، مأخوذ من الحِلس، وهو الكساء الذي يكون على ظهر البعير. ٧٤٦١ - (خ م) أبو هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: «ستكون فِتَن، القاعِدُ فيها خير من القائم، والقائم فيها خير من الماشي، والماشي فيها خير من السَّاعي، مَنْ تَشَرَّفَ لها تَسْتَشْرِفْهُ، ومَن وَجَدَ مَلْجأ أو مَعاذاً فَلْيَعُذْ به» . قال ابن شهاب: وحدثني أبو بكر بن عبد الرحمن عن عبد الرحمن بن مطيع [بن الأسود] عن نوفل بن معاوية بمثل حديث أبي هريرة، إلا أن أبا بكر زاد «من الصلاة صلاة من فاتته، فكأنما وُتِرَ أهله وماله» . وفي أخرى قال: «تكون فتنة، النائم فيها خير من اليقظان، واليقظان فيها خير من القائم، والقائم فيها خير من الساعي، فمن وجد ملجأ أو معاذاً فليستعذ» أخرجه البخاري ومسلم، وانفرد مسلم بالثالثة (١) . ⦗١١⦘ [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (من تشرَّف لها تستشرفه) أي: من تطلّع إليها وتعرض لها أتته، ووقع فيها. (الملجأ والمعاذ) أخوان، وهما الشيء الذي يحتمى به ويركن إليه. (وُتِرَ أهله وماله) وترته: إذا نقَصتَه، وقيل: أصله: الجناية التي يجنيها الرجل على غيره، من قتله قريبه وأخذه ماله، فشبه ما يلحق هذا الذي تفوته هذه الصلاة بمن قتل قريبه وأخذ ماله، هذا إذا رفعت أهله وماله، ومن نصبهما جعلهما مفعولاً ثانياً لـ " وتر " وأضمر فيها مفعولاً لم يسم فاعله، عائداً إلى الذي فاتته الصلاة، ومن رفعهما لم يضمر، وأقام الأهل مقام الفاعل، لأنهم المصابون المأخوذون، واختصار هذا القول: أن من ردَّ النقص إلى الأهل وإلى المال رفعهما، ومن رده إلى الرجل نَصَبَهما. ٧٤٦٢ - (م د) أبو بكرة ﵁ قال عثمان الشحام: انطلقت أنا وفَرقَد السَّبَخي إلى مسلم بن أبي بكرة وهو في أرضه، فدخلنا عليه، فقلت: هل سمعت أباك يحدِّث في الفتن حديثاً؟ فقال: نعم، سمعت أبا بكرة يحدِّث قال: قال رسولُ الله ﷺ: «إنها ستكون فِتَن، ألا ثم تكون فِتنة، القاعد خير من الماشي فيها، والماشي فيها خير من السَّاعى إليها، ألا فإذا نَزَلتْ، أوْ وَقَعتْ، فمن كان له إبل فليلحق بإبله، ومن كان له غَنَم ⦗١٢⦘ فليلحق بغنمه، ومن كانت له أرض فليلحق بأرضه، قال: فقال رجل: يا رسولَ الله، أرأَيت من لم تكن له إبل ولا غنم ولا أرض؟ قال: يَعْمِد إلى سيفِهِ فَيَدُقُّ على حَدِّه بحجر ثم لْيَنْجُ إن استطاع النجاءَ، اللهم هل بَلَّغتُ؟ اللهم هل بلغت؟ اللهم هل بلغت؟ قال: فقال رجل: يا رسولَ الله، أَرأَيتَ إِن أُكرِهتُ حتى يُنْطَلق بي إلى أحد الصفَّين، أو إحدى الفئتين، فضربني رجل بسيفه، أو يجيءُ سَهْم فيقتلني؟ قال: يبوء بإِثمه وإِثمك، ويكون من أصحاب النار» أخرجه مسلم. وأخرجه أبو داود قال: «إنها ستكون فِتْنَة يكون المضطجع فيها خيراً من الجالس، والجالس خيراً من القائم، والقائم خيراً من الماشي، والماشي خيراً من الساعي، قالوا: يا رسولَ الله، ما تأمرنا؟ قال: من كانت له إبل فليلحق بإبله، ومن كانت له غنم فليلحق بغنمه، ومن كانت له أرض فليلحق بأرضه، قال: فمن لم يكن له شيء من ذلك؟ قال: يَعْمِدُ إلى سيفه، فيضرب بحدِّه على حَرَّة، ثم لينجُ ما استطاع النجاءَ» (١) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (الحرة) : الأرض ذات الحجارة السود، والمراد به هاهنا: نفس ⦗١٣⦘ الحَجَر، أي: ضرب حَدّ سيفه بحجر يَفُلُّ غَرْبه لئلا يقاتل. ٧٤٦٣ - (د) وابصة [بن معبد] الأسدي أن ابن مسعود ﵁ قال: سمعت رسول الله ﷺ[يقول] : - فذكر بعض حديث أبي بكرة - وقال: «قَتْلاها كلُّهم في النار» وقال فيه: قلت: «متى ذاك يا ابن مسعود؟ قال: تلك أيام الهرْج، حيث لا يأمن الرجل جليسه، قلت: فما تأمرني إن أدركني ذلك الزمان؟ قال: تَكُفُّ لسانك ويدك، وتكون حِلْساً من أحلاس بيتك، قال: فلما قُتِلَ عثمان: طار قلبي مَطاره، فركبت حتى أتيت دِمَشقَ، فلقيت خُرَيم بن فاتك، فحدَّثتُهُ، فحلف بالله الذي لا إله إِلا هو، لسمعتُه من رسول الله ﷺ، كما حدثنيه ابن مسعود» . أخرجه أبو داود (١) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (الهرج) : الاختلاف والفتن، وقد جاء في بعض الحديث أنه القتل، والقتل فإنما سببه الفتن والاختلاف. (طار قلبي مطاره) أي: مال إلى جهة يهواها وتعلق بها. ٧٤٦٤ - (ت د) سعد بن أبي وقاص- ﵁ قال: عند فتنة عثمان بن عفان - أشهد أن رسول الله ﷺ قال: «إنها ستكون فِتْنَة، ⦗١٤⦘ القاعد فيها خير من القائم، والقائم خير من الماشي، والماشي خير من الساعي، قال: أفرأَيتَ إن دَخَلَ علَيَّ بَيْتي، وبَسَط يَدَهُ إليَّ ليقتلني، قال: كن كابنيْ آدم» أخرجه الترمذي، وأخرجه أبو داود بمثل حديث قبله، وهو حديث أبي بكرة، وهذا لفظ أبي داود عن حسين بن عبد الرحمن الأشجعي: أنه سمع سعد بن أبي وقاص عن النبي ﷺ، في هذا الحديث، قال: فقلت: يا رسول الله، أرأَيت إن دَخَل عليَّ بيتي، وبسط يده إليَّ ليقتلني؟ قال: فقال رسول الله ﷺ: «كن كابَنْي آدم، وتلا يزيد - يعني ابن خالد الرملي - ﴿لئن بَسَطْتَ إليَّ يَدَكَ لِتَقْتُلَنِي ... ﴾ الآية [المائدة: ٢٨] » (١) . ٧٤٦٥ - (م) عامر بن سعد قال: «كان سعد بن أبي وقاص ﵁ في إبله، فجاءه ابنه عمر، فلما رآه سعد، قال: أعوذ بالله من شر هذا الراكب، فجاء فنزل، فقال له: أنَزَلتَ في إِبلك، وغنمك وتركت الناس يتنازعون الملكَ بينهم؟ فضرب سعد في صدره، وقال: اسكت، سمعتُ رسول الله ﷺ يقول: إن الله يحب العبد التَّقيَّ الغنيَّ الخفيَّ» . أخرجه مسلم (١) . ⦗١٥⦘ [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (الخفيَّ) أراد بالخفي: المعتزل عن الناس الذي يخفى عليهم مكانه. ٧٤٦٦ - (خ ط د س) أبو سعيد الخدري ﵁ أن رسول الله ﷺ قال: «يُوشِكُ أن يكون خيرَ مال المسلم غَنَم يَتْبَعُ بها شَعَفَ الجبال ومواقع القَطْرِ، يَفِرُّ بدينه من الفتن» أخرجه البخاري، والموطأ وأبو داود والنسائي، وللبخاري قال عبد الرحمن بن أبي صعصعة: قال لي أبو سعيد: «إني أراك تُحِبُّ الغنم وتتخذها، فأصْلِحْها وأصلح رُعَامَهَا، فإني سمعت النبي ﷺ يقول: يأتي على الناس زمان تكون الغنم فيه خير مال المسلم، يَتْبَعُ بها شَعَفَ الجبال، ومواقع القطر، يَفِرُّ بدينه من الفتن» (١) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (مواقع القَطْر) : المواضع التي ينزل بها المطر. ⦗١٦⦘ (رُعامها) الرعام: المخاط الذي يسيل من أنف الشاة من داء أصابها، والشاة رَعُوم.

الموازيات في كتب أخرى
0 links, never merges
لم يُربط هذا الحديث بموازٍ في كتاب آخر بعد.