رسولَ الله ﷺ يقول: «تُفْتَحُ اليمن، فيأتي قوم يَبُسُّون، فيتحمَّلون بأهليهم ومن أطاعهم، والمدينةُ خير لهم لو كانوا يعلمون، وتُفتَحُ الشام، فيأتي قوم يَبُسُّون، فيتحمَّلون بأهليهم ومن أطاعهم، والمدينةُ خير لهم لو كانوا يعلمون، وتفتح العِرَاق، فيأتي قوم يَبُسُّون فيتحمَّلون بأهليهم ومن أطاعهم، والمدينة خير لهم لو كانوا يعلمون» . أخرجه البخاري ومسلم و «الموطأ» ولمسلم نحوها، وهذه أتم (١) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (يَبُسُّون) تقول: بسَسْتُ الإبل وأبْسَسْتُها: إذا سُقْتَها وزجرتَها في السير، المعنى: أنهم يسوقون بهائمهم سائرين عن المدينة إلى غيرها، والأصل فيه: أنه بَسْ بَسْ: زجر للإبل. ٦٩٣٥ - (خ م ط ت س) جابر ﵁ قال: جاء أعرابيّ إلى النبيِّ ﷺ فبايعه على الإسلام، فجاء من الغد محموماً - وفي رواية: ⦗٣١٩⦘ فأصاب الأعرابيَّ وَعَكٌ بالمدينة - فقال: أقِلْني بيعتي، فأبى، ثم جاءه، فقال: أقلني بيعتي، فأبى، فخرج الأعرابيُّ، ف قال رسولُ الله ﷺ: «إنما المدينة كالكير، تنفي خَبَثَها ويَنصَع طَيِّبُها» أخرجه البخاري ومسلم و «الموطأ» والترمذي والنسائي، ولم يذكر النسائي وعكه (١) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (الوعك) : الألم، وقيل: هو ألم الحُمَّى. (الإقالة) في البيع: وهو نَقض البيع المنعقد، والمراد به هاهنا: أنقض العهد الذي بيننا من الإسلام، حتى أرجع عنك إلى وطني، وذلك لما ناله من المرض بالمدينة. (الناصع) : الخالص، والمراد به: ويظهر طيبها هكذا هي الرواية بالصاد المهملة والنون، وقد شرحه أهل الغريب كذلك فلم يبق للتصحيف مع الشرح وجهٌ، ورأيت الزمخشري ﵀ قد ذَكَره في «الفائق» ، «ويبضع طيبها» بالباء والضاء المعجمة، قال: ومعناه: من البضاعة، يقال: أبضعته بضاعة: ⦗٣٢٠⦘ إذا دفعتها إليه ليتجر لك فيها، أراد: أن المدينة تُعطي طيبها بضاعة لساكنها ولعله قد رواها هو كذلك، فشرح ما رواه. ٦٩٣٦ - (خ م ط) أبو هريرة ﵁ قال: قال رسولُ الله ﷺ: «أُمِرْتُ بقرية تأكلُ القُرَى، يقولون: يثربُ، وهي المدينةُ، تنفي الناسَ كما ينفي الكيرُ خَبَثَ الحديد» أخرجه البخاري ومسلم و «الموطأ» (١) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (أُمرتُ بقرية تأكل القُرى) أراد: أن الله ينصر الإسلام بأهل المدينة، وهم الأنصار، ويفتح على أيديهم القُرى، ويُغْنِمُها إياهم فيأكلونها، هذا من باب الاتساع والاختصار وحذف المضاف، التقدير: ويأكل أهلها أموال القرى. (يثرب) : اسم أرض هي بها، فَغَيّرها رسول الله ﷺ: بـ: طَيْبَةَ وطابة، كراهة التثريب: وهو المبالغة في اللوم والتعنيف والتعيير، وطيبة وطابة من الطيب.