لي: هل تدري ما الثلاثُ التي دعا بهنَّ فيه؟ قلت: نعم، قال: فأخبرني بهنَّ، فقلت: دعا بأن لا يُظْهِر عليهم عدوّاً من غيرهم، ولا يُهلكهم بالسنين، فأُعطيهما، ودعا بأن لا يَجعلَ بأسَهم بينهم، فمُنِعَها، قال: صَدَقْتَ، قال ابنُ عمر: فلن يزال الهَرْجُ إلى يوم القيامة» أخرجه «الموطأ» (١) . ⦗١٩٩⦘ [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (الهرج) قد جاء في الحديث: أنه القتل، وهو الاختلاط والاختلاف، وذلك سبب القتل. ٦٧٦٧ - (ت س) خباب بن الأرت ﵁ قال: «صلَّى بنا رسولُ الله ﷺ صلاة فأطالها، فقالوا: يا رسول الله، صلَّيْتَ صلاة لم تكن تصلِّيها؟ قال: أجل؛ إنها صلاةُ رَغْبة ورَهْبَة، إني سألتُ الله فيها ثلاثاً، فأعطاني اثنتين، ومنعني واحدة، سألتُه أنه لا يُهلك أمتي بِسَنَة، فأعطانيها، وسألْتُه أن لا يُسَلِّط عليهم عدوّاً من غيرهم، فأعطانيها، وسألته أن لا يُذِيق بعضَهم بأسَ بعض، فمنعنيها» أخرجه الترمذي. وفي رواية النسائي: «أن خبّاباً رَقَب رسولَ الله ﷺ في ليلة صلَاّها، فلما فرغ من صلاته جاءه خبّاب، فقال: يا رسول الله، بأبي أنت وأمِّي، لقد صلَّيتَ الليلةَ صلاة ما رأيتُك صلَّيتَ نحوها؟ قال رسولُ الله ﷺ: أجل؛ إنها صلاةُ رَغَب ورَهَب، سألت ربي ﷿ ثلاث خصال، فأعطاني اثنتين، ومنعني واحدة، سألت ربي: أن لا يهلكنا بما أهلك به الأمم، فأعطانيها، وسألت ربي: أن لا يُظهِر علينا عدوّاً من غيرنا، فأعطانيها، وسألت ربي أن لا يُلْبِسَنا ⦗٢٠٠⦘ شِيَعاً، فمنعنيها» (١) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (رغبة) الرَّغَب: الرَّغْبة، وهو حبُّ الشيء وإيثاره. (والرَّهب) الرهبة، وهو الخوف. (يلبسنا) أي يختلط أمرنا خلط اضطراب واختلاف أهواء. (شِيَعاً) : الشيع: الفرق: جمع شيعة. النوع الثامن