أنا نائم رأيتُ الناس يُعْرَضون وعليهم قُمُص، فمنها ما يبلغ الثَّدْيَ، ومنها ما يَبْلُغُ دون ذلك، وعُرِضَ عليَّ ابنُ الخطاب وعليه قميص يجترُّه، قالوا: فما أوَّلته يا رسولَ الله؟ قال: الدِّين» . ⦗٦١٣⦘ أخرجه البخاري ومسلم والنسائي والترمذي (١) . وأخرجه الترمذي أيضاً عن أبي أمامة بن سهل بن حنيف عن بعض أصحاب النبيِّ ﷺ ولم يُسَمِّه (٢) . ٦٤٤١ - (خ م ت) عبد الله بن عمر ﵄ قال: سمعتُ رسولَ الله ﷺ يقول: «بينا أنا نائم أُوتيتُ بقَدَح لبن، فشربتُ منه، حتى إِني لأَرى الرِّيَّ يخرج من أظفاري، ثم أعْطَيْتُ فَضْلي عمرَ بنَ الخطاب، قال مَنْ حولَه: فما أوَّلتَ ذلك يا رسولَ الله؟ قال: العِلْمُ» (١) . أخرجه البخاري ومسلم والترمذي (٢) . ٦٤٤٢ - (خ م) أبو هريرة ﵁ قال: سمعتُ رسولَ الله ﷺ يقول: «بينا أنا نائم رأيتُني على قَلِيب عليها دَلْو، فنزعتُ منها ما شاء الله، ثم أخذها ابن أبي قُحَافةَ، فنزعَ منها ذَنُوباً أو ذَنُوبَيْنِ، وفي نَزْعه ضَعْف، واللهُ يغفِرُ له، ثم اسْتَحَالَتْ غَرْباً، فأخذها ابنُ الخطاب، فلم أرَ عَبْقَرياً من الناس ينزِعُ نَزْعَ عُمَرَ، حتى ضرب الناسُ بعَطَن» . أخرجه البخاري ومسلم. وللبخاري: أن رسولَ الله ﷺ قال: «بينما أنا نائم رأيتُ أني على حَوضي أسقي الناس، فأتاني أبو بكر فأخذ الدَّلْوَ من يدي ليُرِيحَني، فنزع ذَنوبَيْنِ، وفي نزعه ضَعْف، واللهُ يغفر له، فأتى ابنُ الخطاب، فأخذه منه، فلم يزل ينزع حتى تولَّى الناسُ والحوضُ يتَفَجَّر» . ولمسلم أنَّ رسولَ الله ﷺ قال: «رأيتُ ابنَ أبي قُحافةَ ينزع ... » وذكر نحو الأولى. وله في أخرى قال: «بينا أنا نائم أُرِيتُ أني أنْزِعُ على حوضي أسْقي الناسَ، فجاءني أبو بكر، فأخذ الدَّلْوَ من يدي ليُرِيحني، فنزع دَلْوَيْنِ، وفي نزعه ضَعْف، والله يغفر له، فجاء ابنُ الخطاب، فأخذه منه، فلم أرَ نزع رجل قطُّ أقوى حتى تولى الناسُ والحوض ملآنُ يتفجر» (١) . ⦗٦١٥⦘ [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (القليب) : البئر إذا لم تكن مطوية. (نَزَعْت) الدَّلْو من البئر: إذا جذبتها واستقيت الماء بها. (الذَّنَوب) بفتح الذال: الدلو العظيمة. (الغَرْب) : الدلو العظيمة. (العبقري) : الرجل القوي الشديد، وفلان عبقري القوم، أي: سيِّدُهم وكبيرهم. (العَطَن) : الموضع الذي تُناخ فيه الإبل إذا رَوِيَت، يقال: عطَنتِ الإبل، فهي عاطنة، وعواطن: إذا شربت فبركت عند الحوض لتعاد إلى الشرب مرة أخرى، وأعطنتُها أنا، والمراد بقوله: «حتى ضرب الناس بعطن» ، حتى رَوَوا وأرْوَوْا إبلهم، فأبركوها وضربوا لها عَطَناً.