استدراكات البعث والنشور
المدوَّنة · هذه النسخة وحدها
طلحة بن عمرو عن عبد الله بن عبيد بن عمير الليثي عن أبي الطفيل عن أبي سريحة حذيفة بن أسيد الأنصاري
ثم بينما الناس في أعظم المساجد على اللّه حرمة وأكرمها المسجد الحرام، لم يرعهم إلا وهي ترغو بين الركن والمقام، وتنفض عن رأسها التراب فانفضّ الناس عنها شتى، وبقيت عصابة من المؤمنين، ثم عرفوا أنهم لن يعجزوا اللّه فبدأت بهم فجلت وجوههم حتى جعلتها كأنها الكوكب الدرّي، وولّت في الأرض لا يدركها طالب، ولا ينجو منها هارب، حتى إن الرجل ليتعوّذ منها بالصلاة فتأتيه من خلفه فتقول: يا فلان الآن تصلي؟ فيقبل عليها فتسمه في وجهه، ثم تنطلق، ويشترك الناس في الأموال، ويصطحبون في الأمصار يعرف المؤمن من الكافر، حتى إن المؤمن ليقول: يا كافر اقضني حقي، وحتى إن الكافر ليقول: يا مؤمن اقضني حقي» «١» .