النبيُّ ﷺ: «ليس الشديدُ بالصُّرَعَةِ، إنما الشديدُ الذي يملك نفسه عند الغضب» أخرجه البخاري ومسلم، والموطأ (١) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (بالصُّرَعة) رجل صُرَعة - بضم الصاد وفتح الراء - شديد الصَّرْع ⦗٤٣٩⦘ للرجال، والمراد به هاهنا: الحليم عند الغضب، وهذا من الألفاظ التي نقلها النبي ﷺ عن وضعها في اللغة بضرب من التوسع والمجاز، وهو من فصيح الكلام، كأنه لما كان الغضبان بحالة شديدة من الغيظ، وقد ثارت عليه شهوة الغضب فقهرها بحلمه وصرعها بثباته، كان صرعة كما يصرع الصرعة الرجال. ٦٢٠٠ - (د) عبد الله بن مسعود ﵁ قال: قال رسولُ الله ﷺ: «ما تَعُدُّون الصُّرَعَةَ فيكم؟ قالوا: الذي لا يصرعُه الرجال، قال: لا، ولكنَّه الذي يملك نفسه عند الغضب» . أخرجه أبو داود (١) ، وقد أخرجه مسلم في جملة حديث يرد في كتاب اللواحق (٢) . ٦٢٠١ - (د) أبو وائل القاص [عبد الله بن بجير الصنعاني] قال: «دخلنا على عروة بن محمد السعدي، فكلَّمه رجل، فأَغضبه، فقام فتوضأ، فقال: حدَّثني أبي عن جدي عطية، قال: قال رسولُ الله ﷺ: إن الغضب من الشيطان، وإِن الشيطان خُلق من النار، وإنما تطفأ النارُ بالماء، فإذا غَضِب أحدُكم فليتوضأ» أخرجه أبو داود (١) .