كان رسولُ الله صلى الله عليه وسلم عند بعض نسائه ، فأرسلَتْ إِليه إِحدى أُمهات المؤمنين بِصَحْفَة فيها طعام ، فَضَرَبتِ التي هو في بيتها يَدَ الخادِمِ ، فَسَقَطَتِ الصَّحفَةُ ، فانْفَلَقَتْ ، فَجَمَعَ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم فِلَق الصَّحفَةِ ، ثم جعل يجمع فيها الطعام الذي كان في الصحفة ويقول : غَارتْ أُمُّكم ، [غارتْ أُمُّكم] ، ثم حبس الخادم ، حتى أُتيَ بِصَحفَة من عند التي هو في بيتها ، فدفعها إِلى التي كُسِرَتْ صَحْفَتُها، وأمسك المكسورة في بَيْتِ التي كَسَرَتْها» . أخرجه البخاري. وفي رواية أبي داود نحوه - وزاد فيها - قال : «كلوا ، وحَبَسَ الرسولَ والقَصْعَةَ ، حتى فَرَغُوا» . وفي رواية الترمذي قال : «أَهْدَتْ بَعضُ أزواج النبيِّ صلى الله عليه وسلم إِلى النبيِّ صلى الله عليه وسلم طعاما في قَصْعَة ، فَضَرَبَتْ عائشةُ القَصعةَ بيدها، فأَلْقَتْ ما فيها ، فقال النبيُّ صلى الله عليه وسلم : طعام بطعام ، وإِناء بإناء» . وأخرجه النسائي مثل البخاري. وله في أخرى : «أَنَّ أُمَّ سلمةَ أَتَتْ بطعام في صَحْفَة لَها إِلى النبيِّ صلى الله عليه وسلم وأصحابه، فجاءتْ عائشةُ مُتَّزرَة بكساء ، ومعها فِهْر، ففلقت به الصحفةَ ، فجمع النبيُّ صلى الله عليه وسلم بين فلقتي الصحفة ، ويقول : كلوا ، غارتْ أُمُّكم - مرتين - ثم أخذ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم صَحْفَةَ عائشةَ ، فبعث بها إِلى أُمِّ سلمةَ ، وأعطى صحفةَ أُمِّ سلمةَ عائشةَ» .