جامع الأصول

نسخة واحدة · نسخة واحدة · ٠ موازيًا في كتب أخرى
النسخ
every copy of this hadith
فلانمقبول التعيينفلانمرجّح غير مقطوعفلانغير معيَّن: الاسم كما في النصفلاناستثناء المالك، قيد المراجعة
جامع الأصول
المدوَّنة · هذه النسخة وحدها
لا إسناد مُحلَّل لهذه النسخة.

فِرقَة: نقتُلُهم، وقالت فرقة: لا نقتلُهم، فنزلت ﴿فَما لَكُم في المُنَافِقِين فِئَتَيْنِ﴾ [النساء: ٨٨] وقال النبيُّ ﷺ: إنها طَيْبَةُ تَنْفي الرجالَ، كما ينفي الكِيرُ خَبَثَ الحديد» أخرجه البخاري ومسلم والترمذي (١) . ⦗٢٣٥⦘ [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (طَيْبَة) اسم المدينة، سميت بذلك تفاؤلاً بالطيب. ٦٠٦٣ - (خ د) البراء بن عازب ﵁ قال: «لقينا المشركين يومئذ، وأجلس النَّبيُّ ﷺ جيشاً من الرُّماة، وأمَّرَ عليهم عبد الله بنَ جُبَير وقال: لا تبرحوا، فإن رأيتمونا ظَهَرنا عليهم فلا تبرحوا، وإن رأيتموهم ظهروا علينا فلا تُعِينونا، فلما لقِينا هَرَبُوا، حتى رأيتُ النساءَ يَشْتَدِدْنَ في الجَبَل، رفعن عن سُوقِهِنَّ، قد بَدَتْ خَلاخِيلُهنَّ، فأخذوا يقولون: الغنيمة، الغنيمةَ، فقال عبد الله [بنُ جُبير] : عهد [إليَّ] النبيُّ ﷺ: أن لا تبرحوا، فأبَوْا، فلما أبَوْا صرفَ الله وجوهَهم، فأصيبَ سبعون قتيلاً، وأشرف أبو سفيان فقال: أفي القوم محمد؟ فقال: لا تجيبوه، قال: أفي القوم ابنُ أبي قُحافةَ؟ فقال: لا تجيبوه، قال: أفي القوم ابنُ الخطاب؟ فقال: إن هؤلاء قُتِلوا، فلو كانوا أحياء لأجابوا، فلم يملك عمرُ نفسَه، فقال: كذبتَ يا عدوَّ الله، أبْقَى الله لك ما يُحزنك، قال أبو سفيان: أُعْلُ هُبَل؟ فقال النبيُّ ﷺ أجيبوهُ، قالوا: ما نقول؟ قال: قولوا: الله أعلى وأجَلُّ، قال أبو سفيان: لنا العُزَّى، ولا عُزّى لكم، فقال النبيُّ ﷺ: أجيبوه، قالوا: ما نقول؟ قال: قولوا: الله مولانا، ولا مولَى لكم، قال أبو سفيان: يوم بيومِ بدر، والحربُ سِجال، وتجدون مُثْلة، لم آمُرْ بها، ولم تَسُؤْني» . ⦗٢٣٦⦘ زاد في رواية رزين: قال رسولُ الله ﷺ: «أجيبوه، فقالوا: ما نقول؟ قال: قولوا: لا سواء، قتلانا في الجنة، وقتلاكم في النار» . وفي رواية (١) قال: «جعلَ رسولُ الله ﷺ على الرَّجَّالة يومَ أحُد - وكانوا خمسين رَجُلاً، وهم الرُّماة - عبد الله بنَ جُبير، فقال: إن رأيتمونا تَخْطَفُنا الطير فلا تبرحوا، حتى أُرْسِلَ إليكم، فهزمهم الله، فأنا والله رأيتُ النساءَ يَشْتَدِدْنَ، وقد بدت خلاخيلُهن وأسْوُقُهن، رافعات ثيابهنَّ، فقال أصحابُ عبد الله بن جبير: الغنيمةَ، أي قومِ، الغنيمةَ، ظهر أصحابُكم فما تنتظرون؟ فقال عبد الله بن جبير: أنسيتُم ما قال لكم رسولُ الله ﷺ؟ فقالوا: والله لنأتين الناس فلنصيبنَّ من الغنيمة، فلما أتَوْهم صُرفت وجوههم، فأقبلوا منهزمين، فذلك قوله تعالى: ﴿والرَّسُولُ يَدْعُوكُمْ في أُخْرَاكُمْ﴾ [آل عمران: ١٥٣] فلم يبق مع النبيِّ ﷺ غيرُ اثْنَيْ عشر رجلاً، فأصابوا منَّا سبعين، و كان النبيُّ ﷺ قد أصاب من المشركين يوم بَدْر أربعين ومائة: سبعين أسيراً، وسبعين قتيلاً، فقال أبو سفيان: أفي القوم محمد؟ - ثلاث مرات - فنهاهم النبيُّ ﷺ أن يجيبوه، ثم قال: أفي القوم ابنُ أبي قحافة؟ - ثلاث مرات - ثم قال: أفي القوم ابنُ الخطَّاب؟ - ثلاث مرات - ثم رجع إلى أصحابه، فقال: أمَّا هؤلاء فقد قُتلوا، فما ملك عمرُ نفسَه، فقال: كذبتَ والله يا عدوَّ الله، إن الذين عددتَ لأحْياء كلُّهم، وقد بقي ⦗٢٣٧⦘ لك ما يسوؤُك، قال: يوم بيوم بدر، والحرب سِجال، إنكم ستجدون في القوم مُثْلة لم آمر بها، ولم تسؤْني، ثم أخذ يرتجز: أُعْلُ هُبَلْ، أُعْلُ هُبَل، فقال النبيُّ ﷺ: ألا تجيبوه؟ ... وذكره إلى قوله: ولا مولَى لكم» . أخرجه البخاري. وأخرج أبو داود الرواية الثانية إلى قوله: «صُرفت وجوههم، ثم قال: وأقبلوا منهزمين» وفي رواية «فأنا والله رأيتُ النساءَ يُسْنِدْنَ في الجبل» (٢) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (يَشْتَددن) الشَّدُّ: العَدْوُ، هكذا جاء في كتاب الحميدي «يشتددن» والذي جاء في كتاب البخاري «يَشْتَدْن» هكذا بدال واحدة، وقد نقطها نقط الشين والتاء، وكثيراً ما يجيء هذا النوع في كتب الحديث بترك إظهار التضعيف، وهو قبيح في العربية، لأن الإدغام إنما جاز في الحرف المضعَّف لما سكن الأول وتحرك الثاني، فأدغمه، وصح الإدغام، فقالوا، شدَّ يشد، واشتدّ يشتدّ، فأما إذا صرت إلى الإخبار عن جماعة النساء، فتقول: شَدَدْن يَشْدُدْن واشْتَدَدْنَ يَشْتددِنَ، فيظهر التضعيف، لأن نون جماعة النساء مفتوحة، ولا يكون قبلها إلا ساكن، فإذا سكن ما قبلها، وهو الحرف ⦗٢٣٨⦘ الثاني من الحرف المشدَّد، والحرف الأول من المشدَّد ساكن أيضاً، فاجتمع ساكنان، ولا يُمكن النطق بهما، فحرك الأول، لأن الثاني قُصِدَ سكونه لأجل نون جماعة النساء، فإذا تحرَّك الأول ظهر التضعيف، ولا يجوز إدغامه، بل لا يمكن، والذي جاء في سنن أبي داود «يُسْنِدْن» بسين مهملة ونون، قال الخطابي ومعناه: يُصعِدن فيه، يُقال: سند الرجل وأسند في الجبل: إذا صعِد فيه، والسند: ما ارتفع من الأرض، ويحتمل أن يكون الذي جاء في كتاب البخاري، وهو بدال واحدة، إنما أراد ما أراده أبو داود، والنُّسَّاخ أحالوه بالنقط إلى غيره. (أسْوقهن) السُّوق: جمع ساق الإنسان. (أُعْلُ هُبَل) هُبَل: اسم صنم، وقوله: «اعْلُ» أمر بالعلو. (العُزَّى) اسم صنم، وهو تأنيث الأعزِّ. (الحرب سجال) أي تكون لنا مرة، ولكم مرة، وأصله من المُسْتَقِين بالدَّلْو، وهو السَّجْل، يكون لهذا دَلْو، ولهذا دَلْو. (مُثلَة) المثلة: تشويه خِلْقَة القتيل بجَدْعٍ أو قطع. (تخطَفنا الطير) الاختطاف: الأخذ بسرعة، وهذا تمثيل لشدة ما يتوقع أن يلقاه، أي: لو رأيتمونا وقد أخذتنا الطير وأعدَمَتْنا من الأرض فلا تبرحوا مكانكم. ⦗٢٣٩⦘ (صرف وجوههم) كنى بصرف الوجوه عن الهزيمة، فإن المنهزم يلوي وجهه عن الجهة التي كان يطلبها إلى ورائه. (أُخْراكم) أي في أخراكم.

الموازيات في كتب أخرى
0 links, never merges
لم يُربط هذا الحديث بموازٍ في كتاب آخر بعد.