هذه القصيدة، وهو أبو بكر ابن ⦗٢١١⦘ الأسود (١) يرثي كُفَّار قريش (٢) : وماذا بالقَليبِ قَليبِ بَدْر ... من الشِّيزَى تُزَيَّن بالسَّنَامِ؟ وماذا بالقليبِ قليبِ بَدْر ... من القَيْنَاتِ والشَّرْب الكِرَام؟ تُحيِّي بالسلامةِ (٣) أُمُّ بَكْر ... وهل لي بعد قومي من سلام؟ يُحدِّثنا الرَّسولُ: بأنْ سَنَحْيا ... وكيف حَياةُ أصداء وهامٍ؟ أخرجه البخاري (٤) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (الشِّيزَى) والشِّيز: خشب أسود يتخذ منه قِصاع، والمراد به في الحديث: الجِفَان. (الشَّرْب) : القوم يشربون الخمر، الشين مفتوحة والراء ساكنة. (القَينَات) جمع قَينة، وهي الأمة المغنِّية. (الأصداء) جمع صدى، وهو الصوت الذي يسمعه الصائح في الجبل ونحو ذلك، وهو من لوازم الحياة، فإذا هلك الإنسان: لم يبق له صدى، ومنه قولهم: أصم الله صداه، أي: أهلكه. ⦗٢١٢⦘ (وهام) جمع هامة، كانت العرب تزعم: أن الميت يخرج من رأسه طائر، المعنى: كيف حياة من قد هلك؟ فكنى عنه بالأصداء والهام.