أن يقولَ: هي لك ولعقبك، فأما إِذا قال: هي لك ما عشت: فإنها ترجع إلى صاحبها» . قال مَعْمَر: وكان الزهريُّ يفتي به. وفي أخرى «أن رسولَ الله ﷺ قضى فيمن أُعْمِر عمرى له ولعقبه، ⦗١٦٨⦘ فهي له بَتْلَة، لا يجوز للمعطِي فيها شرط ولا ثُنْيَا» . وفي أخرى: أن رسولَ الله ﷺ قال: «العُمْرى جائزة» أخرجه البخاري ومسلم. ولمسلم: «أنَّ رسولَ الله ﷺ قال: العُمرى ميراث لأهلها» . وله في أخرى قال: قال رسولُ الله ﷺ: «أَمْسِكوا عليكم أموالَكم ولا تُفسِدوها، فإنه من أعمر عُمرى فهي للذي أُعمِرَ حيّاً وميتاً، ولعقبِه» . وله في أخرى قال: «جعل الأنصار يُعمِرُونَ المهاجرين، فقال رسولُ الله ﷺ: أمسكوا عليكم أموالكم ... » الحديث بمعناه. وفي أخرى قال أبو الزبير: «أَعْمَرتِ امرأَة بالمدينة حائطاً لها ابْناً لها، ثم تُوفِّيَ، وتوفّيت بعدَهُ، وترك وَلَداً، وله إخوة بنون للمعمِرة، فقال ولد المُعْمِرة: رجع الحائط إلينا، وقال بنو المعمَر: بل كان لأبينا حياتَه وموتَه، فاختصموا إلى طارق - مولى عثمان - فدعا جابراً، فشهد على رسولِ الله ﷺ بالعُمرى لصاحبها، فقضى بذلك طارق، ثم كتب إلى عبد الملك، فأخبره بذلك، وأَخبر بشهادة جابر، فقال عبد الملك: صَدَقَ جابر، فأمضى ذلك طارق، فإن ذلك لبني المُعْمَر حتى اليومِ» . وفي أخرى: «أن طارقاً قضى بالعُمرى للوارِث، لقول جابر عن رسول الله ﷺ» . ⦗١٦٩⦘ وأخرج الموطأ، وأبو داود، والترمذي، والنسائي الرواية الثانية. وفي أخرى لأبي داود «أن نبيَّ الله ﷺ كان يقول: العُمرى لمن وهبت له» . وله في أخرى: «أن النبيَّ ﷺ قال: من أُعْمِر عُمرى فهي له ولعقبه، يرثُها من يرثُه من عقبه» . وله في أخرى: «أن النبيَّ ﷺ قال: لا تُرقِبوا ولا تُعمِروا، فمن أُرقِب شيئاً أو أُعمِر [هـ] فهو لورثته» . وله في أخرى قال: «قضى رسولُ الله ﷺ في امرأة من الأنصار أعطاها ابنُها حديقة من نخل، فماتت، فقال ابنُها: إِنما أعطيتها حياتَها، وله إِخوة، فقال رسولُ الله ﷺ: هي لها حياتَها وموتَها، قال: كنت تصدقت بها عليها، قال: ذلك أبعدُ لك» . وله في أخرى: قال: قال رسول الله ﷺ: «العُمرى جائزة لأهلها، والرُّقبى جائزة لأهلها» . وأخرج الرواية الرابعة، ولم يذكر قول معمر عن الزهري. وأخرج الترمذي أيضاً رواية أبي داود الآخرة. وأخرج النسائي أيضاً أن النبيَّ ﷺ خطبهم فقال: «العُمرى جائزة» . وفي أخرى: لم يذكر «خَطَبهم» . ⦗١٧٠⦘ وفي أخرى: «عن عطاء، ولم يذكر جابراً، قال: نهى رسولُ الله ﷺ عن العُمرى والرُّقبى، قلتُ: وما الرُّقبى؟ قال: يقول الرجل: هي لك حياتَك، فإن فعلتم فهو جائز» . وفي أخرى عن عطاء، ولم يذكر جابراً، قال: قال رسول الله ﷺ: «من أُعطي شيئاً حياتَه فهو له حياتَه وموتَه» . وأخرج رواية أبي داود الأولى، والثانية، والثالثة التي أولها: «لا تُرقِبوا ولا تُعمِروا» . وله في أخرى: «قال: قال رسول الله ﷺ: من أُعمِر شيئاً فهو له حياتَه ومماتَه» . وفي أخرى «قال: قال رسول الله ﷺ: يا معشر الأنصار أمسكوا عليكم أموالكم لا تُعمِروها، فإنه من أُعمِر شيئاً فإنه لمن أُعمِره حياتَه ومماتَه» . وفي أخرى: «قال: أمسكوا عليكم أموالكم ولا تُعمِروها، فمن أُعمِر شيئاً حياتَه فهو له حياتَه وبعد موته» . وفي أخرى: «قال: قال رسول الله ﷺ: الرقبى جائزة» . وأخرج الرواية الآخرة من روايات أبي داود. وله في أخرى: «قال: العمرى لمن أعمرها، هي له ولعقبه يرثها من يرثه من عقبه» . ⦗١٧١⦘ وأخرج الرواية الثالثة من روايات البخاري ومسلم، والخامسة، وزاد: قال أبو سلمة: لأنه أعطى عطاء وقعت فيه المواريث، فقطعت المواريث شرطه. وله في أخرى: «أنه قضى أنَّ من أعمر رجلاً عمرى له ولعقبه، فإنها للذي أعمرها يرثها من صاحبها الذي أعطاها ما وقع من مواريث الله وحقِّه» . وله في أخرى: «أنه قال: أَيُّما رجل أعمر رجلاً عمرى له ولعقبه، قال: قد أعطيتكها وعقبَك ما بقي منكم أحد، فإنها لمن أُعطيها لا ترجع إلى صاحبها من أجل أنه أعطاها عطاء وقعت فيه المواريث» . وفي أخرى: «أنه قضى بالعمرى أن يهب الرجلُ الرجلَ ولعقبه الهبةَ ويستثني: إن حدث بك حدث وبعقبك فهو إليَّ، وإلى عقبي، إنها لمن أُعطيها ولِعَقِبهِ» (١) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (العُمْرَى) يقال: أعْمَرْتُه داراً أو أرضاً: إذا أعطيتَه إياها، وقلت له: هي لك مدَّة عُمُري أو عُمُرِك، فإذا متَّ رجعتْ إليَّ، والاسم «العمرى» ⦗١٧٢⦘ (الرُّقْبى) يقال: أرْقَبْتُه داراً أو أرضاً: إذا أعطيتَه إياها على أن تكون للباقي منكما. وقلت: إن متُّ قبلك فهي لك، وإن متَّ قبلي فهي لي، والاسم «الرقبى» وهي من المراقبة، لأن كل واحد منهما يرقب موت صاحبه، أي: ينتظر. (بَتَلَ) البَتْل: القطع، بَتَلَهُ، يبتِله: إذا قطعه، المعنى: أنه يتملَّكها ملكاً لا يتطرَّق إليه نقض. (ثُنيا) الثُّنيا: الرجوع، أي: ليس للمعطي أن يرجع فيها. (حائطاً) الحائط: البستان من النخل. (حديقة) الحديقة: البستان عليه جدار يُحْدِق به، أي يُحيط به. ٦٠٠١ - (خ م د س) أبو هريرة ﵁ أن نبيَّ الله ﷺ قال: «العُمرى جائزة» . وفي رواية قال: «العمرى ميراث لأهلها» . أخرجه البخاري، ومسلم. وأخرج أبو داود والنسائي الأولى. وللنسائي في أخرى: «أن رسولَ الله ﷺ قال: مَن أُعمِر شيئاً فهو له» . وفي أخرى: «لا عمرى، فمن أُعمِر شيئاً فهو له» . وفي رواية عن قتادة قال: سألني سليمان بن هشام عن العمرى، فقلت: حدَّث محمد بن سيرين عن شريح قال: قضى نبي الله ﷺ أن العمرى جائزة، قال قتادة: وقلت: حدَّثني النضر بن أنس عن بشير بن نَهِيك عن أبي هريرة أن نبيَّ الله ﷺ قال: «العمرى جائزة» . قال قتادة: وقلتُ: كان الحسن ⦗١٧٣⦘ يقول: «العمرى جائزة» . قال قتادة: فقال الزهري: إنما العمرى: إذا أُعْمِرَ وعَقبه من بعده، فإذا لم يَجْعل عَقِبَه من بعده: كان للذي يَجعل شرطَه، قال قتادة: فسُئِلَ عطاءُ بن أبي رَباح؟ فقال: حدَّثني جابر بن عبد الله: أن رسولَ الله ﷺ قال: «العمرى جائزة» ، قال قتادة: فقال الزهري: كان الخلفاء لا يقضون بهذا؟ قال عطاء: قضى بها عبد الملك ابن مَرْوان. [أخرجه البخاري ومسلم وأبو داود والنسائي] (١) . ٦٠٠٢ - (د س) زيد بن ثابت ﵁ قال: قال رسولُ الله ﷺ: «من أُعْمِر شيئاً فهو لِمُعمَرِه: محياه ومماتَه، ولا تُرْقِبوا، فمن أُرْقِب شيئاً فهو لسبيله» . أخرجه أبو داود والنسائي. وللنسائي: أن النبيَّ ﷺ قال: «الرُّقْبى جائزة» . وفي أخرى له: «أن النبيَّ ﷺ: جعل الرقبى للذي أُرْقِبَها» . وفي أخرى له قال: قال رسولُ الله ﷺ: «العمرى ميراث» . وفي أخرى: «العمرى للوارِث» . وفي أُخرى: «العمرى جائزة» . وفي أخرى: «قضى بالعمرى للوارث» (١) . ٦٠٠٣ - (س) عبد الله بن عباس ﵄ أن رسولَ الله ﷺ قال: «لا تُرْقِبُوا أَموالكم، فمن أُرقِب شيئاً، فهو لمن أُرْقِبَهُ» . وفي رواية قال: قال رسولُ الله ﷺ: «العمرى جائزة لمن أُعمِرها، والرقبى جائزة لمن أُرقِبها، والعائدُ في هبته كالعائِد في قَيْئه» . وفي أخرى عن طاوس، قال: لعله: عن ابن عباس، قال: «لا رُقبى، فمن أُرقِبَ شيئاً فهو سبيلُ الميراث» . وفي أخرى قال ابن عباس: «العمرى والرُّقبى سواء» . وفي أخرى قال ابن عباس: «لا تَحِلُّ العُمرى ولا الرُّقبى، فمن أُعمِر شيئاً فهو له، ومن أرقب شيئاً فهو له» . وفي أخرى قال ابن عباس: «لا تصلح العمرى ولا الرقبى، فمن أُعمِر شيئاً أو أُرْقِبَه: فإنه لمن أُعمرَه وأُرقِبَه: حياتَه ومماتَهُ» . وفي أخرى - مرسلاً - عن طاوس قال: قال رسولُ الله ﷺ: «لا تحلُّ الرقبى فمن أَرقَب بِرُقْبى فهو سبيل الميراث» . وفي أخرى: أن النبيَّ ﷺ قال: «العمرى جائزة» . وفي أخرى عن طاوس مُرسلاً قال: «بَتَل رسولُ الله ﷺ العمرى والرقبى» . أخرجه النسائي (١) . ٦٠٠٤ - (س) عبد الله بن عمر ﵄ أن رسولَ الله ﷺ قال: «لا عمرى ولا رقبى، فمن أُعْمِر شيئاً أو أُرْقِبه فهو له حياتَه، ومماتَه» . وفي رواية عن حبيب بن أبي ثابت عن ابن عمر - ولم يسمعه - قال: قال رسولُ الله ﷺ: «لا عُمرى، ولا رُقبى ... » وذكره. قال عطاء: «هو للآخَر» . وفي أخرى عن حبيب قال: سمعتُ ابن عمر يقول: «نهى رسولُ الله ﷺ عن الرُّقبى، وقال: من أُرْقِبَ رُقْبى، فهي له» . أخرجه النسائي (١) .