لا يَحِلُّ ⦗١٥٥⦘ لامرأة تؤمن بالله واليوم الآخر أن تُحِدَّ على ميت فوق ثلاثة أيام، إلا على زوجها» . زاد في رواية: «فإنها تُحِدُّ عليه أربعة أشهر وعشراً» . وفي رواية عنها عن حفصة: - أو عن عائشة، أو عن كلتيهما - وذكر مثله، دون الزيادة. أخرجه مسلم، وأخرج الموطأ الرواية الثانية، وأخرج النسائي الرواية الأولى بالزيادة، ولم يقل: بمثل حديث قبلَه. وله في أخرى عنها عن بعضِ أزواجِ النبيِّ ﷺ، وهي أُمُّ سلمةَ نحوه (١) . ٥٩٨٩ - (خ م د س) أم عطية ﵂ قالت: «كُنَّا نُنْهَى أن نُحِدَّ على ميت فوق ثلاث، إلا على زوج أربعة أشهر وعشراً، ولا نكتحل، ولا نتطيَّب، ولا نلبَس ثوباً مصبوغاً، إلا ثوبَ عَصب، وقد رُخِّص لنا عند الطهر: إذا اغتسلت إحدانا من مَحِيضِها، في نُبْذَة من كُسْت أظفار» . زاد في رواية: «وكُنَّا نُنْهى عن اتِّباع الجنائزِ» . ⦗١٥٦⦘ وفي أخرى قالت: قال النبيُّ ﷺ: «لا يَحِلُّ لامرأة تؤمن بالله واليوم الآخر تُحِدُّ فوق ثلاث، إلا على زوج، فإنها لا تكتحل، ولا تلبَس ثوباً مصبوغاً، إلا ثوب عَصب» . وفي أخرى: «لا تُحِدُّ امرأة على ميت فوق ثلاث، إلا على زوج ... وذكره، وزاد: ولا تَمَسُّ طِيباً إلا إذا طهرت: نُبْذَة من قُسْط أو أظفار» . أخرجه البخاري ومسلم. وللبخاري قال: «تُوُفِّيَ ابنٌ لأمِّ عَطِيَّةَ، فلما كان يومُ الثالث: دعت بصفْرة، فمسحت، وقالت: نُهينا أن نُحِدَّ أكثر من ثلاث إلا لزوج» . وفي رواية أبي داود: « أن النبيَّ ﷺ قال: لا تُحِدُّ المرأة فوق ثلاث إلا على زوج، فإِنها تُحِدُّ أربعة أشهر وعشراً، ولا تَلبَس ثوباً مصبوغاً إلا ثوبَ عَصْب، ولا تكتحل، ولا تمسُّ طِيباً، إلا [أدْنَى طُهرتها] ، إذا طهرت من حيضها: بنُبْذَة من قسط أو أظفار» . قال يعقوب -[هو الدَّوْرَقي]- مكان «عصب» : «إلا مغسولاً» . وزاد: «ولا تَخْتَضِب» . وفي رواية النسائي مثل أبي داود، وزاد بعد: «تكتحل» : «ولا تمتشط» ، وقال: «قسط وأظفار» . ولم يذكر قول يعقوب. وله في أخرى «لا يَحِلُّ لامرأة تؤمن بالله واليوم الآخر أن تُحِدَّ ⦗١٥٧⦘ على ميت فوق ثلاث، إلا على زوج، ولا تكتحل ولا تختضب، ولا تلبَس ثوباً مصبوغاً» (١) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (عَصْب) العَصْب من البرود، وهو الذي صُبغ غزله. (نُبْذَة) النبذة: القدر اليسير من الشيء. (كُسْت) الكُست: لغة في القُسْط، وهو شيء معروف يُتَبخَّر به. (أظفار) الأظفار: ضرب من العِطر، ليس له واحد من لفظه. ٥٩٩٠ - (ط د س) أم سلمة ﵂ قالت: قال النبيُّ ﷺ: «لا تَلْبَسُ المتوفَّى عنها زوجُها المُعَصْفَرَ من الثياب، ولا المُمَشَّقةَ، ولا الحُليَّ، ولا تختضب، ولا تكتحل» . أخرجه أبو داود، والنسائي، ولم يذكر النسائي الحُليَّ (١) . ⦗١٥٨⦘ وفي رواية لهما عن أُم حكيم بنت أَسِيد عن أُمها «أن زوجَها تُوفي وكانت تشتكي عينها فتكتحل بكُحل الجلاء قال أحمد [وهو ابن صالح] : الصواب بكحل الجَلا فأرسلت مولاة لها إلى أُم سلمة، فسأَلتْها عن كحل الجِلَاءِ؟ فقالت، لا تكتحلي به، إلا من أمر لا بدَّ منه يشتد عليكِ، فتكتحلين بالليل، وتَمْسَحيِنَه بالنهار، ثم قالت عند ذلك أُم سلمة: دخل عليَّ رسولُ الله ﷺ حين تُوفِّيَ أبو سلمةَ، وقد جعلت عليَّ صَبِراً، فقال: ما هذا يا أُمَّ سلمةَ؟ فقلت: إنما هو صَبِر يا رسولَ الله ليس فيه طِيب، قال: إنه يَشُبُّ الوجهَ، فلا تجعليه إلا بالليل وتَنْزَعِيه بالنهار، ولا تمتشطي بالطّيب ولا بالحِنَّاء، فإنه خضاب، قلت: بأي شيء أمتشطُ يا رسولَ الله؟ قال: بالسِّدْر، وتُغلِّفين به رَأْسَكِ» هذا لأبي داود. وأخرج النسائي مثله، ولم يَذْكُرْ قولَ أحمد [بن صالح] ، ولا قوله: «تنزعينه بالنهار» (٢) . وفي رواية الموطأ قال مالك: «بلغه: أنَّ رسولَ الله ﷺ دخل على أمِّ سلمة وهي حَادٌّ على أبي سلمةَ وقد جعلت على عينيها صَبِرَاً، فقال: ما هذا يا أمَّ سلمةَ؟ فقالت: إنما هو صَبِر يا رسولَ الله، قال: اجْعلِيه بالليل، ⦗١٥٩⦘ وامْسَحِيه بالنهار» . وله في أخرى «أنها قالت لامرأة حادٍّ على زوجها، اشتكت عينيها فبلغ ذلك منها: اكْتَحِلي بكُحل الجِلَاءِ [بالليل] ، وامسحيه بالنهار» . وله في أخرى أنها كانت تقول: «تجمع الحادُّ رأْسَها بالسِّدْرِ والزَّيْت» (٣) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (المُمَشَّقة) الثياب الممشَّقة: هي المصبوغة بالمِشق، والمشق - بالكسر - المَغْرة، والمَغْرة ساكنة الغين، وقد تحرَّك. (الجَلا) مفتوحاً مقصوراً: كُحل الإثمد، والجِلاء - بالكسر والمد -: كُحل، وقال الأزهري: الجَلَا، والجَلَاء: الإثمد، وقيل: الكحل، وقد جاء في بعض نسخ الموطأ بالكسر والمد، والرواية في حديث أبي داود " الجِلاء " بالمد، وقال: قال أحمد الصواب " الجَلَا " يعني: بالقصر، قال الخطابي: سمي بذلك لأنه يجلو العين. (يَشُبُّ الوجه) أي: يوقده وينورِّه، من شبَّ النار: إذا أوقدها. (تغلِّفين) غَلَّفت المرأة وجهها بالغالية: جعلتها عليه، وكذلك غَلَّفت شعرها: إذا لطخته بها، فأكثرت منها.